مجلس الأمن يكذِّب مزاعم نتنياهو: لا مخارج للأنفاق داخل إسرائيل
حجم الخط
قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا امام جلسة لمجلس الأمن الدولي مخصصة لبحث قضية الأنفاق المزعومة لـ«حزب الله» أمس أن التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة لم يثبت حتى الآن أن هذه الانفاق لها مخارج في الجانب الإسرائيلي.
وقبيل انعقاد الجلسة لمجلس حمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبنان المسؤولية عن ذلك، معتبرا أن الأنفاق اعتداء من قبل حزب الله على إسرائيل وداعيا الى توسيع مهمة اليونيفل عبر منحها حرية الوصول الى اي مكان في جنوب لبنان.
كما حض مجلس الامن على ادانة حزب الله.
واوضح لاكروا ان «إجراء تحقيق معمق لتحديد مسارات ونقاط منشأ الأنفاق مهمة معقدة. تقع الأنفاق على عمق يراوح بين 29 و46 متراً تحت الأرض، يصعب اكتشافها وإغلاقها وتقع قرب المناطق الحساسة لكلا الطرفين. ورغم أنها تشكل انتهاكا خطيرا للقرار 1701 لا يبدو أن الانفاق لها مخارج على الجانب الاسرائيلي».
واضاف «طبقا لاستنتاجاتها الخاصة، أكدت قوة الأمم المتحدة في لبنان وجود أربعة أنفاق جنوب الخط الأزرق».
وتابع «هناك اثنان على الأقل من هذه الأنفاق، أحدهما قرب المطلة (قرب كفركلا شمال الخط الأزرق) وآخر قرب زرعيت (قرب الرامية شمال الخط الأزرق) يعبران الخط الأزرق ويشكلان انتهاكا للقرار 1701».
وطلبت إسرائيل من الأمم المتحدة أن تدين حزب الله، متهمة اياه بحفر الأنفاق للتسلل إلى إسرائيل من لبنان لخطف أو قتل جنود أو مدنيين إسرائيليين، والاستيلاء على جزء من الأراضي الإسرائيلية في حال اندلاع أعمال عدائية.
وطلبت إسرائيل والولايات المتحدة اجتماع مجلس الامن الذي انتهى بدون نشر اعلان او إدانة أو التعبير عن القلق.
من جهته، قدم السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون للدول الأعضاء في المجلس صورا جوية تظهر، وفقا لإسرائيل، وجودا لحزب الله جنوب الخط الأزرق.
وقالً «مع قاعدة عمليات إرهابية على الحدود الإسرائيلية، إذا كان حزب الله يجرؤ على مهاجمة إسرائيل، فإن هذا سيؤدي الى دمار لبنان».
من جهتها، أكدت السفيرة اللبنانية لدى الأمم المتحدة آمال مدللي للمجلس أنه «ليس لدى لبنان نوايا عدوانية» تجاه إسرائيل.
وقالت إن «الدولة اللبنانية لم ترتكب أي انتهاكات»، متهمة إسرائيل بانتهاك «الأجواء اللبنانية خلال الأشهر الأربعة الماضية ، بمعدل 84 مرة في اليوم».
من جهته قال نتنياهو إن حزب الله أغلق مصانع لتطوير صواريخ دقيقة التوجيه لكنه يعمل على توريط لبنان في شبكة أنفاق عبر الحدود اعتبرها نتنياهو «عملا من أعمال الحرب».
وجاء حديث نتنياهو قبل ساعات من بدء جلسة مجلس الأمن وبدا أنه يحث قوى العالم على إصدار أمر بتدخل أقوى من جانب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وحدد نتنياهو في كلمة ألقاها يوم السابع من أيلول أمام الأمم المتحدة ثلاثة مواقع زعم أنها قرب مطار بيروت قال إن حزب الله يقوم فيها بتحويل «مقذوفات غير دقيقة» إلى صواريخ دقيقة التوجيه.
وقال نتنياهو في مؤتمر اقتصادي أمس «هذه المواقع التي تقع قرب مطار بيروت.. مواقع تحت الأرض لإنتاج الصواريخ الدقيقة، والتي أطلعتني المخابرات (الإسرائيلية) على وجودها كي أكشف عنها. هذه المواقع أُغلقت».
وتابع «يحاولون فتح مواقع جديدة» دون مزيد من التوضيح.
وقال نتنياهو إن حزب الله كان يأمل في امتلاك آلاف من الصواريخ دقيقة التوجيه لكن لديهم «على الأكثر بضع عشرات».
وفي خطاب منفصل أمام البرلمان ركز نتنياهو حديثه على أربعة أنفاق زعم أنه جرى كشفها هذا الشهر وأكدت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) وجودها.
وقال نتنياهو «هذا ليس مجرد عمل عدواني. إنه عمل من أعمال الحرب».
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن تل أبيب ستقوم بكل ما يلزم لحماية حدودها ومواطنيها، حاثا مجلس الأمن على إدانة حزب الله.
وطالب نتنياهو قوات اليونيفيل بالقيام بعمل جدي، لافتا إلى أن تل أبيب تنتظر منها ذلك.
وأشار إلى أن روسيا تقول إنها تريد منع حرب مقبلة، داعيا إياها إلى «منع حزب الله وإيران من العمل ضد إسرائيل في لبنان وسوريا».
كما انتقد نتنياهو الجيش اللبناني وقال إنه «لا يعمل شيئا لوقف حزب الله، بل يوجه أسلحته ضد الإسرائيليين، كما ظهر ذلك مؤخرا».
(أ ف ب - رويترز)






