موجة حر تعصف بالقارة الاوروبية.. تذيب قمم الجليد
حجم الخط
لا تزال موجة الحر مستوطنة بعناد الجمعة في كل أرجاء أوروبا الغربية تقريباً، حيث يلجأ السياح والأهالي إلى أنهار المدن للتخفيف من حدة القيظ، وضربات الحر القاتلة، التي ادت إلى وذوبان قمم جليدية.
البرتغال
وتصدرت البرتغال القائمة مسجلة 45،2 درجة في ألفيغا على بعد نحو 150 كلم من لشبونة وهي درجة حرارة قياسية تاريخية، في حين تجاوزت الحرارة في أماكن أخرى في البلاد 40 درجة في أكثر الأحيان، وفق هيئة الأرصاد الجوية.
ونشرت الصحف الجمعة صوراً للسياح والأهالي يستحمون في مياه دورو في بورتو أو تاجة في لشبونة، وقد انتشروا على "رصيف الأعمدة" الذي كانوا ينزلون منه إلى النهر للتبرد.
وفي البرتغال بثت وسائل إعلام محلية تقارير عن كيف ستزيد درجات الحرارة هناك عن "وادي الموت" في كاليفورنيا، وهو واحد من أسخن المناطق في العالم.
وقالت آنا باسكوال (56 عاما) وهي عاملة نظافة في أحد المطاعم الفاخرة "ستكون لشبونة واحدة من أكثر المدن حرارة في العالم خلال مطلع الأسبوع، لأن الساعة العاشرة صباحا الآن لكن الطقس شديد الحرارة بالفعل... إنه حقا لا يحتمل".
ارتفعت درجات الحرارة في إسبانيا والبرتغال إلى مستويات شبه قياسية، الجمعة، في إطار الموجة الحارة التي تجتاح القارة، فيما وضعت الحكومات خدمات الطوارئ في حالة تأهب تحسبا لاندلاع حرائق غابات.
والموجة الحارة التي تجتاح منطقة إيبريا بسبب رياح ساخنة من شمال أفريقيا هي الأشد منذ 2003. وفي مناطق أخرى سبب فصل الصيف حرائق غابات وموجات جفاف في مناطق مثل بريطانيا وإسكندنافيا واليونان.
اسبانيا
وستظل درجات الحرارة في الكثير من مناطق إسبانيا والبرتغال فوق 40 درجة مئوية حتى يوم الأحد على الأقل، وقد تزيد بواقع درجتين أوثلاث درجات، وتسببت درجات الحرارة هذه بوفاة شخصين بسبب "ضربة شمس" هذا الأسبوع أحدهما عامل على طريق سريع والثاني رجل عمره 78 عاماً كان يعتني بحديقته.
وقد يرفع هذا درجات الحرارة إلى أكثر من المستوى القياسي، الذي سجلته أثينا عام 1977 عندما بلغت درجة الحرارة 48 درجة مئوية.
وسبق أن بلغت درجات الحرارة في إسبانيا والبرتغال مستوى قياسيا هو 47 درجة.
مجمل أوروبا
وفي الطرف الآخر من أوروبا، لا تزال درجات الحرارة مرتفعة بصورة غير مألوفة في السويد وتتراوح حول 30 درجة بعد أن كان تموز/يوليو الأكثر سخونة في البلد الشمالي منذ أكثر من 250 عاماً.
وبين البلدين، لا تزال معظم البلدان ترزح تحت أشعة الشمس الحارقة ودرجات حرارة تتجاوز 30 درجة: 32 في لندن، و35 في هولندا التي يعاني العديد من مناطقها من نقص المياه، و34 في بلجيكا.
روما
أما في إيطاليا، وبعد ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة في بداية الأسبوع في سردينيا وشمال البلاد، عادت إلى 35 درجة القريبة من المستوى المعتاد في هذا البلد المتوسطي.
وفي روما، حيث يمكن لأي كان أن يشرب من النوافير العامة، توزع الحماية المدنية زجاجات المياه على السياح. وفي فرنسا، وُضعت 66 من 95 دائرة في حالة تأهب مع درجات حرارة تزيد عن 30 درجة في كل مكان تقريباً ما عدا الشمال الغربي، وتصل إلى 40 درجة في الجنوب.
وفي اليونان تسببت حرائق الغابات في مقتل 91 شخصا الشهر الماضي.
سويسرا
أما في سويسرا فقد أبلغت خدمات السكك الحديدية عن زيادة كبيرة في عدد الركاب فيما يهرب سكان المدن إلى جبال الألب.
وتمشط سلطات المصايد في مقاطعة زيوريخ الجداول لإنقاذ الأسماك من الاختناق مع جفاف المياه أو انخفاض مستويات الأوكسجين.
وسمح الجيش السويسري لجنوده بارتداء السراويل القصيرة والقمصان، بدلا من الزي التقليدي.
وفي إسكندنافيا كانت درجات الحرارة عند مستويات قياسية حتى أيام مضت.
السويد
في السويد كذلك، تسببت الحرارة غير العادية في حدوث تغيير جغرافي كبير "لقد فقد البلد قمة كيبنيكيز الجليدية في الجنوب وهي عبارة عن نهر جليدي في القطب الشمالي. وتراجعت هذه القمة في تموز/يوليو وحده 14 سنتمتراً في اليوم، وتجاوزتها الآن في الارتفاع قمة كيبنيكيز الشمالية المكونة من الصخور، وباتت أعلى نقطة في السويد ترتفع 2096،8 متراً.
النمسا
وأخيرًا في النمسا وإن لم تبلغ الحرارة 40،5 درجة وهي المعدل القياسي المسجل في 2013، فالجو لا يزال حاراً جداً ويحول دون تسيير عربات سالزبورغ الشهيرة في الشوارع إذ يحظر القانون تشغيل الخيول عندما تتجاوز الحرارة 35 درجة.
وأعلن الاتحاد الزراعي الرئيسي عن تراجع إنتاج الأبقار الحلوب بنسبة 15% علماً أن انتاج الحليب مهم مع ارتفاع استهلاك المثلجات والذي سجل زيادة من 30% هذا الأسبوع.






