موسكو: على اتفاقية أضنة حماية وحدة سوريا
حجم الخط
اعتبر الكرملين أن عمليات تركيا داخل أراضي سوريا وفقا لاتفاقية أضنة الموقعة مع دمشق عام 1998 يجب ألا تؤدي لظهور كيانات إقليمية منفصلة بالمناطق الحدودية، وأن لا تنتهك وحدة سوريا.
وقال المتحدث الرئاسي الروسي، دميتري بيسكوف، امس على الهواء مباشرة، إن «أي عمليات عسكرية تركية داخل الأراضي السورية يجب أن تراعي بدقة وبصرامة سلامة ووحدة التراب الوطني في هذا البلد».
ويستند الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حصرا على «اتفاق أضنة» المبرم بين أنقرة ودمشق عام 1998، لتبرير تدخل قواته في سوريا، ويشدد على ضرورة طرح هذا الاتفاق للنقاش مجدداً، وترد روسيا على ذلك بتذكير الرئيس التركي بأن جميع خطواته يجب أن تتم «بالتنسيق مع الحكومة الشرعية السورية».
من جهة اخرى، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن متحدث باسم الكرملين قوله إن اتفاقا مع تركيا بشأن محافظة إدلب السورية لم ينفذ بالكامل مما يزيد من قلق موسكو ودمشق.
من جهته، قال النظام السوري إنه مستعد لإحياء معاهدة اضنة إذا سحبت تركيا قواتها من سوريا وتوقفت عن دعم مقاتلي المعارضة.
وقال النظام في بيان لوزارة الخارجية «تؤكد الجمهورية العربية السورية أنها ما زالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الاٍرهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين».
وقال البيان «إن الجمهورية العربية السورية تؤكد أن أي تفعيل لهذا الاتفاق يتم عبر إعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت، وأن يلتزم النظام التركي بالاتفاق ويتوقف عن دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه للإرهابيين، وان يسحب قواته العسكرية من المناطق السورية التي يحتلها، وذلك حتى يتمكن البلدان من تفعيل هذا الاتفاق الذي يضمن امن وسلامة الحدود لكليهما».
من جهة ثانية، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن واشنطن تحت ضغوط إسرائيلية تدرس إمكانية الحفاظ على التواجد العسكري الأميركي في قاعدة التنف جنوب شرقي سوريا.
وأكدت وكالة «بلومبرغ» في تقرير نشرته أمس الاول أن القاعدة الصغيرة الواقعة قرب الحدود الأردنية أصبحت أكبر حجر عثرة في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قوات الولايات المتحدة من سوريا، مضيفة أن الجنود الأميركيين قد يبقون فيها حتى بعد تنفيذ هذا القرار.
ونقلت الوكالة عن مسؤول إسرائيلي وآخرين أميركيين قولهم إن الوجود الأميركي في التنف يحمل أهمية حرجة بالنسبة لـ«صد طريق الإمداد من إيران إلى لبنان حيث يعزز حليف طهران حزب الله ترسانته».
وذكرت الوكالة أن الجدل حول مصير التنف يسلط الضوء على الأهداف الأميركية في سوريا عدا دحر تنظيم «داعش» حيث تسعى واشنطن إلى التصدي للنفوذ الإيراني والحد من قدرات طهران على استخدام سوريا قاعدة لعملياتها المحتملة ضد إسرائيل.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أميركي رفيع المستوى قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبذل كل ما بوسعه من أجل إقناع ترامب على إبقاء القوات في التنف، مؤكدا أن سيد البيت الأبيض يصغي إليه.
وأكد عدة مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى أن نتنياهو حث الإدارة الأميركية مرارا على بقاء قواتها في التنف، قائلين: «حتى لو لم تفعل هذه القوات الأميركية كثيرا يكفي وجودها هناك بحد ذاته كعامل ردع لإيران».
وكان وزير إسرائيلي اكد أمس الاول إن هناك خطة إسرائيلية لطرد الإيرانيين من سوريا.
وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن وزير الإسكان، يوآف غالنت، أوضح خلال جلسة مغلقة أنه مع استمرار التخوف الإسرائيلي من جبهتي الشمال، من سوريا وإيران وحزب الله، ومن الجنوب من حركة حماس، فإنه يوجد لدى الحكومة الإسرائيلية خطة لطرد الإيرانيين من سوريا.
على صعيد آخر، تصدت الدفاعات الجوية السورية «لأهداف معادية» في سماء مدينة اللاذقية بالقرب من قاعدة حميميم ومدينة جبلة.
كما قامت منظومة الدفاع الجوية الخاصة بقاعدة حميميم بالتصدي للاهداف.
وأفاد مصدر عسكري لوكالة «سبوتنيك» بأن أصوات الانفجارات التي تسمع أصواتها في أرجاء مدينة اللاذقية ناجمة عن التصدي لطائرات مسيرة اقتربت من قاعدة حميميم.
وأشار المصدر إلى أن عدد الطائرات التي تم التصدي لها 3 طائرات.
وأكد المصدر أن الطائرات المسيرة هي طائرات معدلة... موضحا أن وحدات الرصد رصدت إطلاقها من المنطقة الواقعة بين ريف اللاذقية الشمالي الشرقي وبين ريف جسر الشغور بريف إدلب الجنوبي الغربي.
وفي عمان، أعلن رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة أن الأردن دعا رئيس مجلس الشعب السوري حمودة صباغ إلى حضور أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي سيعقد في عمان في آذار المقبل.
وقال الطراونة خلال استقباله امس، نقيب المحامين السوريين عضو مجلس الشعب السوري نزار السكيف والوفد المرافق «ندرك أهمية التنسيق والتعاون بين الأردن وسوريا لا سيما في الشأن البرلماني. لذا جاءت الدعوة لرئيس مجلس الشعب السوري».
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الطراونة تأكيده ضرورة «الدفع بخطوات التعاون إلى الأمام»، مشيرا إلى أنه «لا مصلحة لأي طرف بسوريا مفككة، ممزقة، يرتع فيها الإرهابيون وقوى التدخل الخارجي».
وفي القاهرة، أكد الأمين العام للجامعة العربية أهمية التوصل الى حل سلمي للأزمة السورية يضمن الحفاظ على وحدة البلاد وذلك في لقائه مبعوث الأمم المتحدة الجديد لسوريا غير بيدرسون الذي يقوم حالياً بزيارة إلى القاهرة.
وقال محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أحمد أبو الغيط في بيان إن اللقاء «شهد تبادلاً موسعاً لوجهات النظر حول أخر تطورات الأزمة السورية، حيث استعرض الأمين العام أهم عناصر موقف الجامعة العربية تجاه الأزمة من واقع القرارات الصادرة عنها منذ عام 2011».
(اللواء - ا.ف.ب - رويترز)






