بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 أيار 2026 12:10ص الأوراق التي أهدرها الحزب بعملية «إسناد» إيران !

حجم الخط
يتوقع مصدر رسمي ان تكون جلسات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل معقدة وشاقة،وقد تطول أكثر من المتوقع، بسبب اتساع الهوة التي تفصل بين البلدين، وصعوبة تقليصها، في ضوء الوقائع والمتغيرات التي طرأت على الارض، بعد الحرب الإسرائيلية الاميركية على ايران، وقيام حزب الله باشعال حرب الثأر لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي و«اسناد» ايران، والرد الإسرائيلي بتوسعة نطاق الاحتلال ،ليشمل مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، وقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بحملة تهجير لسكان هذه المناطق، وتدمير ممنهج للمنازل والابنية السكنية للمواطنين على نطاق واسع. 
ويعتبر المصدر ان لبنان كان في موقع افضل، عندما كان الاحتلال الإسرائيلي، يقتصر على التلال الخمس جنوباً، ومعظم  سكانه يعيشون فيه ، والاضرار  والدمار الناجمة عن اشعال حرب «إسناد» غزّة،  في خريف عام ٢٠٢٣،كانت أقل بكثير، عما بلغته حالياً، وكان بالامكان التفاوض مع إسرائيل من خلال لجنة مراقبة وقف اطلاق النار «الميكانيزم»، يومها من موقع أكثر ثباتاً،عما هو عليه اليوم. ولكن عرقلة التفاوض من الجانب الاسرائيلي  ورفضه الانسحاب مطالباً ،قيام الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله اولا من جهة ،ورفض الحزب  أيضا من الجهة المقابلة ،عطل عملية التفاوض وابقى الاحتلال الإسرائيلي مستمراً.
ويلفت المصدر ،الى انه بعد قيام حزب االله، بشنّ عملية «إسناد» إيران  في مطلع شهر اذار الماضي،  والرد العسكري الإسرائيلي الواسع، والاعتداءات المتواصلة على مناطق بعيدة بالداخل، واحتلال المزيد من الاراضي اللبنانية الجنوبية، مع تراجع قوة وفاعلية الحزب وتأثير  مواجهته للقوات الإسرائيلية، بعد تفريغ قرى ومناطق جنوبية كثيرة من سكانها، وتهجيرهم إلى مناطق بالداخل أكثر امناً ،ما احدث ضغوطات وتوترات على مناطق النزوح، واسقط ورقة مهمة من الجانب اللبناني، مقابل  استقواء إسرائيل وامساكها بورقة الاحتلال لفرض مطالبها والتشدد بفرض شروطها على لبنان بالمفاوضات المباشرة الجارية حالياً.
لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل اضاف موقف حزب الله المعارض للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وانزعاج إيران من فصل مسار لبنان عن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية،  عاملاً  ضاغطاً على المفاوض اللبناني، كان بالإمكان تفاديه والوقوف الى جانب لبنان في مثل هذا الظرف الحساس والصعب،لتقوية موقف لبنان وتمكينه من التفاوض بقوة وثبات أكثر. 
ويستبعد المصدر تقليص هوة الخلافات والتباعد الحاصلة بين لبنان وإسرائيل، في ضوء الوقائع والمتغيرات الجديدة الحاصلة على الارض، ومحاولة الجانب الاسرائيلي توظيفها بفرض الحد الأقصى من شروطه ومطالبه، إن كان بموضوع نزع سلاح حزب استناداً لرؤيتها، او اي اتفاق او ترتيبات امنية متكاملة ،او اتفاق سلام، مع استمرار الجانب اللبناني التمسك بالنقاط الخمس الواردة بمبادرة رئيس الجمهورية، ما لم تتدخل واشنطن بفاعلية، لتقليص هوة الخلافات ، والتوصل الى تفاهم يلبي الحد الادنى من مطالب وشروط الجانبين، والا فإن  المفاوضات  ستدور بحلقة مفرغة،مع ما يترتب عليها من تداعيات سلبية واستمرار الحرب الإسرائيلية،وزيادة معاناة لبنان واللبنانيين.