بيروت - لبنان

اخر الأخبار

16 أيار 2026 12:10ص العبرة من «التجربة الخليجية العربية»

حجم الخط
محمود المدني -  الكويت

 هذه الحرب الثانية التي عايشتها في دول الخليج الأولى كانت  بالغزو العراقي للكويت  والثانية دخول قوات التحالف الى العراق سميت في ذلك الحين  بحرب اسقاط نظام صدام حسين .
وهذه  الحرب الثالثة الإيرانية الاميركية الاسرائيلية لماذا نتطرق لهذا الامر،  لانني ذهلت بهذه الانظمة العاقلة الحكيمة المنظمة الراقية التي تعتني بشعوبها  وهذا ليس له علاقة بالثروة بل علاقة بالعقل والحكمة  والتخطيط 
الاعتداء الإيراني على دول مجلس التعاون والاردن كان  مخطط له من دولة ايران الفاشية الحديثة تحت اسم الدين بهدف جر المنطقة  للقيام في عمل عسكري مضاد ضد  ايران، ولكن حكمة قيادة دول مجلس التعاون  التي ابت الإنجرار  لهذا الفخ الذي نصبته ايران  الهادف لوضع دول مجلس التعاون تحت الاحراج امام العالم الاسلامي والعربي بحجة ان هناك تحالفا  اسرائيليا اميركيا.
 وتجدر الاشارة  ان دول مجلس التعاون معهم الاردن يملكون  الإمكانيات الكبيرة الرادعة لكي تواجه نظام الملالي في  ايران والحرس الثوري رغم الإمكانيات العسكرية التي تفاخر فيها ايران  بالقول:  «لديها ثلاثة آلف طائرة عسكرية حربية واسطول وحربي  وصواريخ «، دول الخليج في حكمة قياداتها افشلت خطتها،  واعتمدت على قوة رادعة من ثلاثة مفاصل اساسية الاولى توحيد الرؤية السياسية والاجتماعية وتحصين الداخل بالخدمات، مثالاً الكويت الذي اعيش فيها من سنين قامت بتوفير المواد الغذائية والطبية واستنفار اللجان الاجتماعية والخيرية  وبحكم  ابنتي واحدة تعيش في المملكة العربية السعودية و اخرى في الامارات العربية ينقلوا الي رؤيتهم  لا يختلف عما نشاهده  بالكويت من تنظيم الحياة اليومية  لاحتياجات المواطنين والمقيمين وعدم السماح للأطباء والممرضين والفنيين المغادرة، وكافة القطاعات  المساندة كانت جيشا  رديفا للجيش الوطني  وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي وفرت المطارات والخدمات اللوجستية لدخول كافة المواد الغذائية، ولم ينقص هذه الدول اي شيء ونقلت الطائرات المدنية إلى المملكة  وكانت الديوانيات في الكويت  تعقد يومياً للالتفاف نحو قيادتها ودعمها إجتماعيا، ودعت الدولة الجمعيات الخيرية لعمل حملة جمع التبرعات  لصالح المواطنين والمقيمين على أراضيها. 
ولقد جمعت خلال يوم واحد 14 مليون كويتي  وكانت المملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة جهزت للمخاطر القادمة لتقديم المياه  وكافة حاجات البلاد في حال تعرضت  لعمل عسكري كالكهرباء والمياه وتكرير المياه. لمواجهة الهجمة  البربرية الايرانية التي ليس لها مبرر سوى ايقاع المنطقة  كلها بالفخ الايراني والذي لم ينجر اليها العقل والحكمة الخليجية والعربية. 
لماذا نقول هذا الكلام لتوضيح هذه المعطيات وهذه الرؤية امام هذه القيادة الحكيمة لكي تكون هناك مراكز ابحاث ودراسات تكون  عبرة لكافة المجتمعات العربية والإسلامية. 
لان ما بعد الحرب اخطر من الحرب، لاسيما واننا شاهدنا ظواهر مثال النظام العراقي الذي كان له دور بالاعتداء على دول الخليج اخطر من ايران. 
والتفكير من المفكرين والباحثين ايجاد نظام  كالنظام الخليجي في اليمن والعراق وسوريا يقوم بالتنمية الفكرية والتخلص من الانظمة الميلشياوية ،  وتأخذ العبرة والدروس من الحكمة والدراية والرحمة والاستقرار التنموي لاننا أكتفينا من الظواهر التعصبية والمذهبية والعلمانية المشوهة،  والدعوة تكون بقيادة المملكة العربية السعودية والاردن مراكز  ابحاث ودراسات للمرحلة التنموية المقبلة،ونقل التجربة الرائدة الى دول الجوار اليمن وسوريا لتجنب تكرار ما شهدناه باستنزاف المقدرات. 
 وفي الختام ادعو الله ان يسلم البلاد والعباد من كل ظالم ينشأ في هذه الامة مثال النظام  الايراني والاسرائيلي.