بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 آب 2018 12:01ص علاقة إقليم الخروب بالعاصمة بيروت

حجم الخط
يقع إقليم الخروب على ساحل الشوف ويبعد عن العاصمة بيروت حوالى 22 كلم عند بوابة الإقليم الشمالية - بلدة السعديات، ويمتد الإقليم على شكل مثلث قاعدته الساحل ما بين مدينتي الدامور وصيدا بطول 17 كلم ورأسه عند بلدة بسابا بارتفاع ألف متر عن سطح البحر. ويحده شمالاً  مجرى نهري الحمام- الدامور وجنوباً مجري نهري بسري- الأوّلي. وتبلغ مساحة الإقليم 167 كلم2 أي 1.6٪ من مساحة لبنان. ويضم الإقليم أكثر من 39 بلدة وقرية ومزرعة اكبرها شحيم وبرجا. ويبلغ عدد سكانه أكثر من 140 ألف نسمة، يضاف إليهم عدد كبير من الوافدين من العاصمة والجنوب، هذا بالإضافة إلى العديد من اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين.
وكانت بيروت بالنسبة للاقليم هي الجامعة والمستشفى ومكان الوظيفة والعمل وما زالت بالرغم من افتتاح الجامعات والمستشفيات والمؤسسات التجارية والسياحية والصناعية في الإقليم.
وكان العديد من عائلات الإقليم قد اقاموا في العاصمة بيروت بل ونقلوا نفوسهم إلى العاصمة. كما ان هناك العديد من المصاهرات بين عائلات الإقليم والعاصمة.
ولكن منذ انتهاء الحرب اللبنانية توجه العديد من أبناء بيروت للسكن والاقامة في الإقليم وذلك لقرب المسافة ولرخص الأراضي في الإقليم وخاصة على الساحل والتلال المشرفة على البحر.
ومن يقوم بزيارة إلى الإقليم يرى المناطق السكنية الجديدة التي شكلت احياء بيروتية ومنها: السعديات والدبية- والجية وبرجا وزاروت وجدرا ووادي الزينة والرميلة وسبلين ومنطقة وردة بين مزبود والمغيرية، حيث تضم هذه المناطق السكنية المئات من الوحدات السكنية والمؤسسات التجارية والسياحية والصناعية التي انشأها أبناء بيروت.
ولكن، إذا ألقينا نظرة على شبكة البنى التحتية والخدمات الاجتماعية نراها ضعيفة في هذه المناطق، اسوة بالخدمات الموجودة في قرى وبلدات الإقليم.
ومنذ مُـدّة قرأنا في وسائل الإعلام ان هناك رغبة لدى المجلس البلدي في العاصمة لتقديم مساعدات مالية لدعم المهرجانات الفنية التي تقام في مناطق خارج بيروت. ان هذا الخبر يستحق التنويه والدعم وخاصة انه يأتي من العاصمة لمساعدة المناطق البعيدة والتي لا تضم سكاناً من أبناء بيروت، لذلك نلفت نظر رئيس وأعضاء المجلس البلدي في العاصمة ان الإقليم يضم العديد من العائلات  البيروتية، وان هذه العائلات هي التي تنتخب المجلس البلدي ونواب العاصمة، وخير دليل على ذلك ان بعض المرشحين للانتخابات النيابية الأخيرة قاموا بجولات وعقدوا اجتماعات انتخابية في بلدات الإقليم.
كما ان دولة الرئيس سعد الحريري صرّح بأنه يعتبر إقليم الخروب ضاحية بل وامتداداً لبيروت.
لذلك نتمنى على المجلس البلدي ورئيسه في العاصمة وعلى نواب بيروت ايضا ان يقوموا بالتواصل مع بلديات واتحاد بلديات الإقليم للتعاون على تأمين بعض الخدمات للمناطق التي يسكنها أبناء بيروت وخاصة لتأمين المياه والكهرباء وشبكة الصرف الصحي وجمع ومعالجة النفايات وتوفير الخدمات الصحية والتربوية والثقافية حتى ينعم أبناء هذه المناطق بالرفاهية، علماً ان بلديات الإقليم لا تملك الإمكانيات المادية لتأمين هذه الخدمات.
ان التعاون لتأمين هذه الخدمات للمناطق المشار إليها يُشجّع أبناء العاصمة بيروت على الإقامة والسكن بشكل مستقر ودائم في الإقليم، ويؤدي إلى تطوير وتقدم الإقليم لما فيه مصلحة وخدمة سكانه والمقيمين فيه.
د. سالم رمضان
أستاذ جامعي