بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 حزيران 2026 05:51م مؤشرات مقلقة لا توحي بالتزام إسرائيل بمفاعيل اتفاق واشنطن وطهران

غطاء عربي وخليجي للبنان دعماً لقرار لبنان فصل مساره التفاوضي عن إيران

حجم الخط
على وقع حالة الارتياح التي أشاعها الاعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والذي سيتم توقيعه في جنيف، الجمعة المقبل، فإن ترقباً ثقيلاً يسود المشهد الداخلي، بانتظار ترجمة مضمون هذا الاتفاق بما يتعلق بالجبهة اللبنانية الإسرائيلية، وما إذا كان الاحتلال سيلتزم بمضمون الاتفاق . وإذا كانت المؤشرات لا توحي بذلك، بدليل استمرار الاعتداءات على عدد من المناطق اللبنانية . لكن في المقابل، فإن لبنان ثابت على موقفه في الاستمرار في المسار التفاوضي الذي يؤمل أن يستفيد من نتائج الاتفاق الأميركي الإيراني الذي تم التوصل إليه، في وقت علم أن الوفدين اللبنانيين العسكري والسياسي، سيؤكدان خلال جولات التفاوض المقبلة في واشنطن، في 22 و23 و24 الجاري، على إصرار بيروت الكامل بالتزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار والتعهد بالانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، وأشارت المعلومات إلى أن السفير الأميركي ميشال عيسى سيزور كبار، لوضعهم في أجواء ما تم التوافق عليه بين واشنطن وطهران، وتالياً لإطلاعهما على مضمون الاتفاق بين الجانبين، في وقت كشف النقاب في بيروت، عن أن لبنان  تبلغ موقفاً خليجياً وعربياً بدعم خياراته التفاوضية، وتحديداً ما يتصل بفصل مساره التفاوضي عن المسار الإيراني، سيما وأن طهران ما زالت تصر على الإمساك بورقة لبنان في المفاوضات التي تجريها مع الاميركيين، وتالياً العمل على التصدي لمحاولات إيران ضرب استقلالية المسار اللبناني، والاستمرار في استخدام لبنان صندوقة بريد . وهذا ما ظهر من مواقف المسؤولين الإيرانيين التي سبقت الإعلان عن الاتفاق بين طهران وواشنطن .




وإذ اعتبرت مصادر سياسية، أن اتصال وزير خارجية إيران عباس عراقجي، برئيس الجمهورية جوزاف عون، قد يشكل بداية لإعادة وصل ما انقطع بين بيروت وطهران، مع ما لذلك من انعكاسات على صعيد العلاقة المتوترة بين "حزب الله" والرئيس عون، إلا أنها أكدت في المقابل، أن لبنان لن يتخلى عن ثوابته في ما يتصل بضرورة التزام إيران بعلاقات دبلوماسية متوازنة من دولة إلى دولة، بعيداً من أي محاولات لفرض إملاءات والتزامات على لبنان، كما كان سابقاً، ما أساء كثيراً إلى علاقات البلدين، في ظل ممارسات "حزب الله" وأذرع إيران، لوضع اليد على القرارات السيادية اللبنانية. وهذا ما أدخل لبنان في صراعات وحروب لمصلحة إيران، لازال يدفع ثمنها حتى اليوم . وأشارت إلى أن تقديم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان فهد الدوسري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، تمهيداً لتقديمها للرئيس عون، يأتي في إطار سعي المملكة العربية السعودية لمواكبة التطورات اللبنانية، وتقديم الدعم المطلوب للعهد والحكومة .





وإذ تتجه الأنظار إلى مدى التزام إسرائيل و"حزب الله" بمضمون الاتفاق، وما إذا سينعكس ذلك على أرض الواقع في منطقة الجنوب ، فإن هناك خشية من أن يعمد الاحتلال إلى عدم الالتزام بالاتفاق، ما سيدفع "الحزب" إلى الرد على أي انتهاك إسرائيلي، وهو أمر لا يسقطه لبنان من حساباته، بالرغم من وجود إجماع داخلي على أن هناك 

عملا كبيرا ما بعد وقف الحرب يجب أن يحصل، لجهة المطالب التي يتمسك بها لبنان في مفاوضاته مع إسرائيل، أو ما يتصل بملف حصرية السلاح الذي لا زال يشكل أولوية لدى الجانب اللبناني . ويتوقع وفق المعلومات المتوافرة، أن تشهد مرحلة ما بعد توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني، تزخيماً كبيراً في حركة الاتصالات الداخلية والإقليمية على صعيد دعم الموقف اللبناني السيادي الذي يحظى بغطاء عربي وخليجي ودولي، في إطار العمل لوقف النار وانسحاب إسرئيل، وتأكيد بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها في المرحلة المقبلة.




وفي الوقت الذي شدد رئيس وزراء الاحتلال ، على أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المواقع التي يسيطر عليها حالياً، مع مواصلة عملياته ضد ما يصفها بتهديدات حزب الله، بما في ذلك استهداف البنى التحتية التابعة له والرد على أي هجوم يستهدف إسرائيل، فإن مصادر "حزب الله"، كانت حازمة في أن أي خرق إسرائيلي للاتفاق سيقابل برد حازم من جانب المقاومة التي أكدت التزامها بتحرير جميع الأراضي المحتلة، مشددة على أنه ليس أمام الاحتلال إلا الانسحاب من جميع المناطق المحتلة . وطالما استمر الاحتلال فإن المقاومة ستستمر، حتى إخراج المحتل الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية كاملة . وجددت المصادر التأكيد، أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، لن تقود إلى أي مكان، لأن العدو لا يفهم إلا بلغة القوة، وبالتالي فإنه سيبقى يراوغ ويتنصل من كل الاتفاقيات. وقد ظهر جلياً أن نسبة كبيرة من سكان المناطق الجنوبية، لم تعد إلى قراها خارج منطقة ما يسمى ب"الخط الأصفر" الذي أقامه الاحتلال، بسبب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وخشية من اتساع نطاقها، بعد نصائح قيادة قيادة الجيش والبلديات بالتروي في العودة .