هل يستطيع نتنياهو الإفلات من حصار المقاومة له بالنار؟
حجم الخط
لا يمكن للكلام أن يكون دقيقاً إذا كان فحواه متأكّدا بأن تبادل الأسرى بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية حماس ونجاح المفاوضات في عواصم عربية، سيكون بمثابة حل مشكلة المواجهات العسكرية الدامية ووقف تنفيذ الإبادة الوحشية الفلسطينية لأطفال فلسطين في مدارس غزة. فنتنياهو يصعب عليه التسليم بالأمر الواقع الحالي الذي أفرزته الملاحم البطولية، التي حققها رجال حركة حماس. إذ انه في غضون 11 شهراً ما زالت الآلة العسكرية الصهيونية عاجزة عن إلحاق الهزيمة بأبطال حماس. فسمفونية الفرح عند الصهيونية تستمر بعزفها جوقات التطبيل والتزمير لمسلسل الإبادة في حفلات جنون الإجرام الصهيوني الإرهابي. ان أبطال الأنفاق كانوا ولا يزالون بالمرصاد لكل محاولة وحشية من هذا الكيان الغاصب الاستيطاني الدموي التوسّعي ومفردات وعبارات وجمل صمود الشعب الغزاوي الأسطوري عنونته الانتصار المظفر المبين لحماس على جيش العدو الصهيوني. فكفى اختباء خلف أكمات وأخاديد المعابر والممرّات، ومنها فيلادلفيا. ان الطاغية الصهيوني نتنياهو لا يريد إيقاف الحرب الشعواء على المدنيين والأطفال والرضّع، قبل القضاء الكامل والناجز على حماس حسب تعبيره الشبه الدائم. ويرفض أن تعود حماس ومقاتلوها الى غزة لبناء البنى التحتية ومبانيها السكنية مجددا كما كان الحال عليه قبل 7 أكتوبر 2023، وما عدا ذلك يشعر نتنياهو وزمرته في حكومة الحرب بان الهزيمة ستكلل جباه أفراد جيشه بوصمات العار وهذا ما زال يقض مضاجعه مع أفراد حكومته. إن حل الدولتين بالنسبة للغاصب لا مكان له، من هنا فإن الشعب المسلوبة أرضه والذي يلقى تعاطفاً محليّاً وإقليمياً ودولياً من الرأي العام قلّ نظيره لن يكون أيضاً حل الدولتين هدفه. إن بداية الحرب على الضفة الغربية والإصرار على عدم وقف النار في غزة يعني التنفيذ العملي لأهم بنود صفقة القرن ولمقولة دونالد ترامب إسرائيل ضيقة المساحة وينبغي توسيعها! وللوصايا البريطانية القديمة الداعية إلى بناء مملكة لليهود على أرض فلسطين. في العام 1621 نشر المستشار القانوني لملك إنكلترا دراسة حول الاستعادة الكبرى للعالم والتي يدعو فيها الى حملة لاستعادة الأمة اليهودية. وفي العام 1700 صدر كتاب فيليب جنتيل دي لانجلير في فرنسا، وهو يدعو فيه الى مقايضة السلطان العثماني مدينة روما، بمدينة القدس لتسهيل توطين اليهود في فلسطين. وفي العام 1840 وضع اللورد الإنكليزي شافتسبري برنامجاً الى مؤتمر لندن بشأن توطين اليهود في فلسطين على قاعدة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض. والمذكور أعلاه ما هو إلّا غيض من فيض.
