1000 يوم على الحرب: وضع هشّ في الجنوب.. والإحتلال مستمر بالقتل والتفجير
حرب الـ 1000 يوم، على الجهات الممتدة من غزة الى جنوب لبنان والضاحية والبقاع، لم تنتهِ بعد، ومع ذلك، بدت تأثيراتها غاية في تبديل المشهد في عموم الشرق الأوسط، ودول الاشتباك، بصرف النظر عن النتائج ذات الصلة بالرابح والخاسر.
وقالت وزارة الصحة أن الحصيلة التراكمية للحرب منذ 2 آذار حتى 3 تموز بلغت 4301 شهيد و12199 جريحاً، في حين أن كل يوم يكشف عن مآسٍ وتجريف وتدمير، وتعقيب عودة الأهالي ، حتى الى القرى غير المشمولة بـ «الخط الأصفز؟ أو ما تسميه اسرائيل بالمنطقة الأمنية التي لن تنسحب منها، قبل أن ينزع سلاح حزب الله.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون فضل الحديث عن اتفاق الإطار في هذه الفترة وليس مباشرة بعد إقراره للتأكيد انه يشكل اطارا وليس اتفاقا نهائيا، مشيرة الى انه تقصَّد الحديث عن إلتزام لبنان بتحقيق الإنسحاب الإسرائيلي، موجها رسالة الى المعترضين مرة جديدة ولو بشكل غير مباشر انه لا يعني الإستسلام.
الى ذلك، أوضحت المصادر نفسها ان رئيس الجمهورية ما يزال يرصد المواقف من إتفاق الإطار، وأكدت انه ماضٍ في الدفاع عن سيادة لبنان وإبعاد أية وصاية عنه.
وأعلنت ان زيارة الرئيس عون الى الولايات المتحدة موضع اتصالات ناشطة لترتيب موعد للقيام بها خلال الشهر الجاري.
وفي حين تستمر اتصالات لبنان بالوسيط الاميركي للتوصل الى آلية تنفيذية وبرنامج زمني للإنسحاب الاسرائيلي من الجنوب وانتشار الجيش في القرى التي يُخليها الاحتلال، اكد السفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل ليتر: ان جوهر الاتفاق مع لبنان هو نزع سلاح حزب الله وليس الانسحاب من الجنوب.
لكن افادت معلومات قناة الجديد مساءً، ان رئيس الجمهورية جوزيف عون سيزور واشنطن قريبا زيارة وصفت بانها تنفيذية وليست بروتوكولية، بحيث انه سيتم البحث بآلية تنفيذ اتفاق الاطار والانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة بالجنوب،وتشكيل لجان متابعة عسكرية لبنانية – اميركية، وبحث تمويل اعادة الاعمار والمساعدات للجيش اللبناني. وسيكون له لقاء مع الرئيس الاميركي ترامب يليه مؤتمر صحافي، ولقاء مع الجالية اللبنانية في السفارة اللبننية في واشنطن.
لكن مصادر رسمية قالت لـ «اللواء» ان زيارة الرئيس قائمة والارجح في تموز لكن لم يتم تحديدها بعد وهناك اتصالات تجري بين القصر الجمهوري والسفارة اللبنانية لمتابعة الموضوع وتحديد موعد الزيارة بدقة وبرنامجها.
وكان مفاجئاً ما نقلته امس قناة «ام تي في» عن مصدر أميركي ان « الكونغرس يسأل كيف ترسل الدولة اللبنانيّة وزير الدفاع ميشال منسى ممثّلاً لها إلى إيران في مراسم تشييع ودفن خامنئي، فيما تعمل إدارة ترامب على استعادة سيادة لبنان من النفوذ الإيراني ونزع سلاح حزب الله، وبالتالي هذه الصّورة قد تضعف الثقة ببيروت وتؤثر على أي مساعدات أميركية مقبلة».
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام عدد من الوفود التي زارته أن «صيغة الاطار» لا تشرع بقاء الاحتلال الاسرائيلي في لبنان، كما يشاع، بل ان البند المعني بذلك يشير الى تمكين الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية»، وسأل: «هل يعقل ان يبسط الجيش سلطته على كامل الأرض بوجود الاحتلال الإسرائيلي؟».
واوضح ان «غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة، يعود الى ان ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقا بل هو إطار، والاطار بشكل عام يتطرق الى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية».
وإذ أكد الرئيس عون ان «هذه الصيغة التي تم التوصل اليها ليست مثالية، بل هي أفضل الممكن»، قال: «هدفنا جميعا واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي. لقد جرب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية ولم ينجح، فليعطوا الخيار الديبلوماسي فرصة».
واعتبر ان «القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب او تأمين إستمراريتها، بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب هي تفاوض بالدماء».
وإذ رأى ان «المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي إتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني - الأميركي»، سأل: «ما هو مفهوم هذا البعض للسيادة؟ وعن أي سيادة يتكلم؟»، مشددا على «اننا بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشاكله، لكن للأسف البعض إعتاد على ان يكون تحت الوصاية التي تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا»، وقال: «لا. لقد إنتهينا من هذا الأمر».
وكشف عون حول ما قيل عن تنازل لبنان عن حقه في مقاضاة إسرائيل امام المراجع الدولية المختصة، ان «ما ورد في المادة 13 من الصيغة، يؤكد تعليق الدعاوى بين البلدين خلال فترة المفاوضات، وقد اكد لنا الخبراء في القانون ان هذا اجراء طبيعي يحصل في خلال المفاوضات بين أي بلدين. ولكن هذا لا يمنع أي مجموعة او كيان خاص، من رفع دعوى في هذا الشأن».
وعمّا يثار عن امكان تدخل سوري عسكري في لبنان، قال: ان «لقاء الأمس مع وزير الخارجية السوري، اكد مجددا عدم صحة ما يشاع، وان البلدين يسعيان الى إقامة افضل العلاقات بينهما على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين الداخلية، وتعزيز التعاون بيننا اقتصاديا وتجاريا وفي كل المجالات التي تحقق مصالح الشعبين».
وأكد الرئيس عون: لدينا خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها كالسعي للفتنة وإسقاط الحكومة بالشارع.
وكان الرئيسان عون ونواف سلام أجريا اتصالي تهنئة بالأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، بعد تسلم مهامه كأمين عام لجامعة الدول العربية ووجه له رئيس الجمهورية دعوة لزيارة لبنان، وأكد فهمي أن لبنان سيبقى في صلب اهتمامات الجامعة العربية.
برِّي: الموقف مختلف عن حزب الله واستعداد للتسوية مع عون
في موقف لافت للإنتباه، نقل عن الرئيس نبيه بري «تمسكه بموقفه الرافض لـ”اتفاق الإطار”، إلا انه أوضح أن هذا الإصرار لا يعني بالضرورة تشكيل جبهة سياسية معارضة تهدف إلى إسقاطه، على غرار تلك التي تشكلت لإسقاط اتفاق 17 أيار في الماضي، مضيفا: لا نريد أن يأخذ البلد إلى حائط مسدود، وهذا ما يكمن وراء إصرارنا على البقاء في الحكومة».
و كشف عن استعداده للتوصل إلى تسوية مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تتضمن إدخال تعديلات جوهرية على الاتفاق، أبرزها اعتماد القضاء نموذجاً تجريبياً لنشر الجيش اللبناني بدلاً من المناطق التجريبية التي نص عليها الاتفاق، بالإضافة إلى تحديد جدول زمني واضح وملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
كما أشار بري إلى أن موقفه من اتفاق الإطار يختلف عن موقف “حزب الله”، مشيراً إلى أنه يرى أن الاتفاق لن يرى طريقه إلى التطبيق من دون أن يطالب هو بإسقاطه، في حين أن “حزب الله” له موقفه الخاص في هذا الشأن.
واضاف بري: أن التعديلات التي يسعى إليها تهدف إلى جعل الاتفاق أكثر قابلية للتنفيذ، وأكثر توافقاً مع مصالح لبنان العليا.
وكان الرئيس بري استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث جرى التطرق الى دور الجيش في الجنوب في ضوء مواصلة اسرائيل اعتداءاتها وخرقها لوقف النار.
وشدد المكتب السياسي لحركة «أمل» في يوم شهيد الحركة على رفضه لكل ما ورد بما يسمى «اتفاق الإطار» سواء عبر ما يسمى مناطق تجريبية، أو من خلال المفاوضات الاسرائيلية لاستهداف الجيش اللبناني، عبر ما يسمى باختباره في تلك المناطق، وهو الأمر الذي يرفضه الجيش رفضاً مبرماً.
المشاركة رسمياً بتشييع الخامنئي
وفي بادرة، صنفت في إطار حسن النية، يشارك وفد رسمي في التشييع برئاسة وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، وهذه المشاركة، يقال إنها كانت مدار انتقاد.
ويشارك في التشييع نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ووفدان من حركة أمل وحزب الله.
المصرف المركزي: دعويان ضد مسؤول سابق ومصرفيِّين
قضائياً، أعلن مصرف لبنان عن «إقامة دعويين جزائيتين جديدتين بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان، وعدد من المسؤولين المصرفيين السابقين الذين تولّوا مناصب تنفيذية عليا في مصارف تجارية، إضافةً إلى شخص قدّم نفسه بصفة مستثمر في القطاع المصرفي وذلك أمام المراجع القضائية اللبنانية المختصة»، وأكد أنه «سيواصل، بدون تردد أو استثناء، اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة كل من يثبت تورطه في أي اعتداء على أموال المصرف أو إساءة استعمال السلطة أو استغلال الوظيفة لتحقيق منافع غير مشروعة».
اليونيفيل: الوضع في الجنوب هشّ
جنوباً، أعربت المتحدثة باسم قوات «اليونيفيل» كانديس آردييل عن قلقها من الوضع، وقالت: الوضع هش جنوبي لبنان، معربة عن مخاوفها من تصاعد التوترات من جديد.
وفي الشياق، طالب الأمين العام للأمم المتحدة للشـؤون الإنسانية توم فلينشر بزيادة الدعم المنسق للمناطق التي يصعب الوصول إليها في جنوب لبنان.
ميدانياً، شن العدو الاسرائيلي غارة على بلدة النبطية الفوقا.والقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل، من دون وقوع إصابات.وألقت درون ايضا قنبلة صوتية نحو عمال في بلدة المنصوري في قضاء صور ولم تقع اصابات. واغارت مجددا مسيرة معادية بعد الظهر على النبطية الفوقا.
كما نفذ العدو تفجيرا كبيرا جدا في مدينة بنت جبيل صباح امس وتفجيرا آخر في الطيري.. وعملية تفجير امس الاول في كفرتبنيت. اضافة الى قصف مدفعي للبلدة مساء امس..
وليل امس الاول، استهدفت مسيّرة اسرائيلية، آلية في بلدة صديقين في قضاء صور، أتبعتها بغارة ثانية، ما أدّى إلى سقوط جريحين.وقم بتفجيرات قوية في حداثا وبيت ياحون.
ونعت بلدة عبا احد ابنائها الشهيد وائل علي نور الدين متزوج من بنت جبيل، الذي ارتقى خلال العدوان الاسرائيلي.
وافادت وسائل إعلام إسرائيلية مساء امس عن سقوط عدد من الإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان،
الى ذلك افادت وسائل إعلام إسرائيلية: العثور على جثة جندي من الجيش الإسرائيلي في قاعدة عسكرية في الشمال، واوضحت لاحقا ان ضابطاً في الجيش اصيب بإنهيار مفاجئ في قاعدة عسكرية في الشمال وقد توفي لاحقاً في المستشفى.
وتمكنت فرق الإنقاذ التابعة لـ”الهيئة الصحية الإسلامية – الدفاع المدني” (قطاع بنت جبيل) من العثور على جريح وثلاثة شهداء فقدوا بمنطقة وادي السلوقي يوم 15 حزيران حيث توجهوا الى المنطقة بعد وقف اطلاق النار، هم جواد شادي بزي، هادي كمال الرقة، محمد علي حسن، وعلي موسى قشمر خلال توجههم إلى جنوب لبنان ظهر الاثنين في 15 حزيران/يونيو المنصرم خلال الاتفاق على وقف اطلاق النار.
وتم اكتشاف الجثامين عقب ورود إفادة من أحد رعاة الماشية في المنطقة حيث أبلغ عن وجود دراجتين ناريتين في المنطقة. وعلى الفور، توجهت فرق الدفاع المدني – الهيئة الصحية، برفقة دورية من الجيش اللبناني، إلى الموقع لإجراء الكشف الميداني، حيث تبيّن وجود دمار في المكان،(نتيجة غارة اسرائيلية) وأسفرت عمليات البحث عن التالي:
* الدراجة الأولى: تم العثور في محيطها على أشلاء تعود لشهيدين.
* الدراجة الثانية: تم العثور بالقرب منها على أشلاء تعود لشهيد ثالث.
وأكدت المصادر الميدانية أن الجهات المختصة ستعمل على إجراء فحوصات الحمض النووي (DNA) للرفات التي تم العثور عليها، بهدف تحديد هويات الشهداء وإبلاغ ذويهم بشكل رسمي.
وفي تطور لافت خلال عمليات المسح، اشتبه فريق الهيئة الصحية بوجود آثار دماء في محيط المكان المستهدف، ما دفعه إلى تتبّع هذه الآثار التي قادت إلى أحد المنازل المجاورة.وعند دخول المنزل، جرى العثور على المواطن محمد علي حسن مصاباً، حيث تبيّن أنه أمضى فترة زمنية طويلة داخل المنزل وهو يعاني من إصابته، وقد وُجد إلى جانبه كميات محدودة من المياه وبعض الطعام.
وفور العثور عليه، قدّمت فرق الإسعاف الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب محمد علي حسن، ثم جرى نقله بشكل عاجل إلى أحد مستشفيات المنطقة.
وأفادت المصادر الطبية أن الجريح يخضع حالياً للعناية الطبية المركزة، مشيرةً إلى أن إصابته قديمة وقد مرّ عليها وقت طويل قبل أن يتم العثور عليه وإنقاذه.
وتواصل فرق “الهيئة الصحية الإسلامية” جهودها الميدانية لضمان مسح كامل المناطق المستهدفة، والبحث عن أي مفقودين أو مصابين قد يكونون عالقين.






