محمد زهير دندن
تطالعنا هذه الأيام بعض التعليقات حول نتيجة انتخابات جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، والتي أتت بالتزكية بالمهندسة ديانا طباره في سدّة رئاستها. وقد تضمّنت بعض هذه التعليقات تساؤلات حول تبرعات آل طباره، مما رزقهم الله تعالى، للجمعية، وربط تلك التبرعات بنتيجة هذه الانتخابات وفي الجواب نقول:
أولاً:
لآل طباره الكرام أيادٍ بيضاء وأثرٌ كريم في تطوّر وازدهار جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت. ومن هذا الأثر نذكر تبرّع الحاج علي طباره ببناء مبنى سنا طباره في مستشفى المقاصد، والذي شيّده عن روح زوجته المرحومة الحاجة سنا، إضافة إلى مركز الحاج توفيق طباره الذي وهبه مؤخراً آل طباره لجمعية المقاصد.
ثانياً:
لقد واكبت المهندسة ديانا علي طباره مسيرة الرئيس السابق الدكتور فيصل سنو لمدة ثماني سنوات، تاركةً عملها ومعلّقةً نشاطات مكتبها الهندسي، ومتفرّغةً بشكلٍ كامل لملاحقة ومتابعة كل التفاصيل وأدق المتغيّرات في مسيرة نهضة جمعية المقاصد؛ سواء في المستشفى، أو في معهد جمعية المقاصد المهني (معهد الدبس سابقاً)، أو في مسيرة إعادة إعمار وترميم وصيانة مباني الجمعية الممتدة على كامل الأراضي اللبنانية؛ أكان في «بيت المقاصد» (معهد الدراسات الإسلامية سابقاً)، أو في جامعة المقاصد في الباشورة (كلية البنات سابقاً)، والتي تشمل كلياتها اختصاص الدراسات الإسلامية، أو في مدرسة العلّامة الشيخ عبد القادر قباني رحمه االله، أو في مدارس الجمعية في القرى التي تحوّلت إلى مبانٍ مركزية تضمّ كافة المراحل التعليمية من الروضة الأولى حتى المرحلة الثانوية.
إضافةً إلى ما سبق، فقد رافقت الرئيسة ديانا طباره الدكتور فيصل سنو في العديد من اجتماعاته ورحلاته التي خُصصت ليس فقط لجمع التبرعات، بل أيضاً لإنشاء شبكة علاقات طبية وتعليمية وأكاديمية تخدم رؤية المقاصد في خدمة مجتمعها الإسلامي العريق، المتمسّك بأصالته والمتطلّع إلى النمو والتطوّر مواكبةً لعالمٍ متغيّرٍ بحركةٍ سريعة لا تكلّ.
لقد كرّست المهندسة ديانا علي طباره ثماني سنوات من عمرها وعلمها وفكرها وتعبها ومالها خدمةً لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، فكنت إذا أضعتها، تجدها في مكاتب رئاسة الجمعية منكبة على عملٍ طرحه الدكتور فيصل سنو وأقره مجلس أمناء الجمعية.
مسيرتها واضحة وشفافة؛ لا تشوبها شائبة. فأين العيب في تكامل تبرعات عائلة ديانا طباره السخيّة مع عملها الدؤوب ونشاطها الذي لا يكلّ، في تتويج مسيرتها برئاسة الجمعية؟
السؤال حق، بل واجب. وللسائل نقول: إن عنوان جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية معروف، في الطابق الثامن من مركز الجمعية التجاري في منطقة مار إلياس.
تفضّل، اطرح استفساراتك، وإذا لم تجد الأجوبة المقنعة، فتوجّه حينها إلى وسائل التواصل الاجتماعي لطرح هواجسك!
وللمشكك نقول: إن التفاف هذا الكمّ الكبير من أهل بيروت حول الرئيسة ديانا علي طباره، وعلى رأسهم صاحب السماحة مفتي الجمهورية الدكتور عبد اللطيف دريان، ودولة رئيس مجلس الوزراء، حامل لواء نهضة الدولة وبناء مؤسساتها، الرئيس القاضي الشفّاف النزيه الدكتور نواف سلام، إضافةً إلى النواب والوزراء ورؤساء الحكومات السابقين، وكبار المثقفين ورجال الأعمال والاقتصاد والصحافيين، لهو خير دليل على أن ديانا علي طباره هي المرأة المناسبة في المكان المناسب... آمنت برسالة المقاصد وكرّست نفسها لها...