بيروت - لبنان

اخر الأخبار

2 شباط 2026 12:00ص هل تكون الثالثة ثابتة للمخرجة كوثر بن هنية؟

حجم الخط
منحت لجان الإختيار والترشيح في الأوسكار فرصة ثالثة للمخرجة التونسية المبدعة بالنص والصورة كوثر بن هنية للفوز بأوسكار أفضل فيلم عالمي غير ناطق بالإنكليزية عن آخر أفلامها: «صوت هند رجب»، الذي حاز على أكبر عدد من الجوائز والتنويهات وردود الفعل الإيجابية من عربية وعالمية على مستوى المهرجانات وفي الأطر الجماهيرية الواسعة والمؤثرة، وهو الآن مدرج في صدارة القائمة النهائية القصيرة لترشيحات الدورة 98 من جوائز الأوسكار التي ستعلن مطلع آذار/ مارس المقبل.
الفيلم الذي تعرضه بيروت على شاشة متروبوليس، هل يكون الحقيقة الثابتة بعد تعثّر - مقصود أم غير مقصود - شريطي كوثر الرائعين: «الرجل الذي باع ظهره» - عام 2021 - و«بنات ألفة» - 2024 - من الفوز بالأوسكار بعدما بلغا القائمة النهائية، فهل تكون الثالثة ثابتة مع فيلم شاهدناه منذ أيام ولم ندمع فقط بل بكينا بحرقة على هذه الميلودراما الإنسانية لجريمة ارتكبت عن سابق تعمّد وتصميم ضد طفلة في السادسة من عمرها برصاص مباشر من دبابة إسرائيلية بأحد شوارع غزة وهي تختبئ داخل سيارة تغصّ بجثث خالها وعائلته وبعدما فشلت في تأمين إنقاذها عبر مركز الهلال الأحمر في رام لله يوم 29 كانون الثاني/ يناير 2024 لعدم توفر الضوء الأخضر الإسرائيلي لخط سير آمن لسيارة الإسعاف، وعندما جاءت إشارة السماح قتلها ودمّر سيارة الإسعاف مع شهيدين من المسعفين بداخلها الجيش نفسه.
الشريط منفذ برؤية إخراجية تشقّ القلب تأثّراً، والواضح أن وقوف إمرأة خلف هذا الإنجاز السينمائي الذي هزّ مشاعر كل من شاهده في العالم أعطاه خصوصية حادّة في تأثيرها بدت في إختيار الممثلين خصوصاً الممثل معتز ملحس في دور عمر الذي كان واضحاً شغفه وهضمه العاطفي العميق لدوره في أن يكون صلة الوصل مع هند عبر الهاتف، ومعه زميلته رنا - سجى كيلاني في مناخ حار وقاسٍ لكنه رسم صورة الوجع الذي لازم الفريق طوال 3 ساعات وإنتهى بمجزرة جماعية راح ضحيتها 3 شهداء أبرياء.
والحصيلة هنا هل تتوّج الطفلة الشهيدة هند بجائزة عالمية أولى من قلب أميركا وما يعنيه دورها في حربنا الطويلة مع إسرائيل؟؟