بيروت - لبنان

اخر الأخبار

13 حزيران 2026 12:00ص سلام: إيران رفضت وقف النار في لبنان لتؤكّد أن القرار بيد طهران وحدها

حجم الخط
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لم يأتِ من فراغ، بل للتأكيد أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران وحدها.
وأضاف سلام، في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية: «من الواضح جدا لماذا رفضت إيران اتفاق وقف إطلاق النار، لقد أرادت إيران أن تقول للعالم بأسره إن لبنان ليس أكثر من مجرد ورقة في جيبنا، ونحن من نقرر نيابة عن لبنان، نحن وحدنا أصحاب القرار النهائي».
واعتبر أن الرفض الإيراني للاتفاق، والذي جاء قبل أن يعلن حزب الله موقفه الرسمي منه، يعكس بوضوح حجم النفوذ الإيراني العميق داخل الحزب، ويظهر مدى التبعية الكاملة لإيران.
وقال سلام في هذا السياق: «إذا كان في هذا الرفض ما يدلّ على شيء، فهو الحجم الهائل للسيطرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ليس فقط على الجهازين العسكري والأمني لحزب الله، بل أيضاً على عملية اتخاذ القرار داخل الحزب نفسه».
وتحدث رئيس الحكومة اللبنانية عن طبيعة العلاقة بين حزب الله وإيران في مرحلتين مختلفتين، مشيرا إلى أن «الأمور كانت مختلفة تماما في عهد الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله»، مضيفا: «لقد كان نصر الله، إلى حد كبير، جزءا لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، وكانت له كلمته واستقلاليته النسبية».
ورأى سلام أن إيران تمارس اليوم نفوذا مباشرا وحاسما على حزب الله، بشكل لم يسبق له مثيل، وتابع قائلا: «بالتأكيد، إن الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب هي الدولة اللبنانية وحدها. وإعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلّا من خلال الدولة ومؤسساتها، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلّا عبر مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية».
وعن نظرته المستقبلية إلى لبنان رغم كل هذه الحرب والتحديات، قال سلام بتفاؤل حذر: «لست متشائما على الإطلاق، بل أستطيع أن أقول إنني متفائل، ولكنني لست ساذجا. وما زلت أؤمن فعلا وبقوة بأن هذا البلد يمتلك إمكانات هائلة وكبيرة جدا، وليس لدينا أي خيار آخر سوى أن نسير في طريق الإصلاح الجاد. فإذا كنا نريد حقاً إعادة الدولة إلى الوقوف على قدميها مجدّداً، فلا خيار آخر أمامنا سوى هذا الطريق».
على صعيد آخر، دعا الرئيس سلام مجلس الوزراء الى جلسة تعقد عند الثالثة من بعد ظهر الاثنين المقبل في السراي الحكومي، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، إضافة الى البحث في بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية، في جدول أعمال يتضمن 25 بنداً.
ومساء أمس، التقى سلام قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتمّ التباحث في نتائج زيارته إلى باكستان، والأوضاع في الجنوب، والجانب العسكري من المفاوضات المرتقبة في واشنطن.
كما التقى المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، وعطفاً على الاجتماع الموسّع الذي عُقد أمس في السراي الكبير، جرى استكمال البحث في الإجراءات الوقائية المطلوبة لمواكبة استئناف الصادرات إلى المملكة العربية السعودية.
ومساء أمس عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام لقاءً بحضور وزير الصناعة جو عيسى الخوري، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الزراعة نزار هاني، مع ممثلين عن القطاعين الصناعي والزراعي، خُصّص لمواكبة استئناف الصادرات إلى المملكة العربية السعودية، حيث أطلعهم على التدابير الوقائية التي ستُتخذ في هذا المجال.