يا سلام على السياسة العالمية، يا جماعة اليوم صار نتنياهو مجرد «بعبع» حسب السفير الأميركي ميشال عيسى، يمكن تجاهله وكأنه لعبة أطفال، وأنا من الجنوب أضحك وأبكي بنفس الوقت. نتنياهو اللي شردنا من قرانا ودمر بيوتنا، صار «مفاوض ثان»! ثان على مين؟ على الكرامة؟ على دموع الأطفال اللي صاروا يعرفون القصف قبل صوت المنبه؟
ميشال عيسى جاي من واشنطن، يحكي عن «سلام» وحفظ استقلال لبنان وشرفه، وأنا اقف على أطلال بيتي، أفتش عن جدران صارت ذكرى. يقولك لا أحد يريد شبر من لبنان، إلا أن قريتنا صارت مجرد حفر وركام، وحزب الله بالنسبة إليهم شخصية وهمية، يمكن محوها بريشة «دبلوماسية» أميركية.
ويجيز لنا أيضاً أن نبحث عن بلد آخر إذا ما أعجبنا «العيش المشترك»! آه يا عمي، العيش المشترك صار يشمل من يرضى بأن تُهدم بيوته ويُهجر أولاده، أما رأينا وأرضنا وتاريخنا، لا دخل لهم فيها.
يا سيد السفارة، لو تشوف قريتنا اليوم، مشهد الركام والدموع، تحس إن «البعبع» الحقيقي هو اللي بيخطط من بعيد، ويضحك على جراحنا من بعيد، ونظل إحنا الضحايا. نتنياهو يبتسم، والسفير يصفق، وأنا مواطن جنوبي أبيع أرضي بعين مفتوحة، وأضحك بمرارة، وأحكي لكم سلامهم ما بيوقف القصف، ولا دبلوماسيتهم توقف التهجير، ولا كلمة حلوة تردنا على بيوتنا.