تجدُّد المحاولات الباكستانية لإستئناف التفاوض ..لحصر التفلُّت في توسيع الضربات المدمِّرة
تكثف اسلام اباد محاولاتها لاستئناف التفاوض بين الولايات المتحدة وايران ،وذلك لحصر التفلت في توسيع الضربات المدمرة التي تتعرض لها ايران وترد عليها بهجمات طاولت معظم دول المنطقة .
وفي مسعى للجم التصعيد، تستقبل العاصمة الباكستانية اليوم وزير الداخلية إسكندر مؤمني في زيارة تستغرق يومًا واحدًا.
وتأتي هذه الزيارة لمسؤول إيراني رفيع المستوى في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة والتي دخلت يومها الثامن من الضربات العسكرية.
واول امس، أعلنت الخارجية الصينية عن دعوة الصين وباكستان الولايات المتحدة وإيران إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت، واستئناف المفاوضات.
وفي التطورات الميدانية، قصفت إيران أهدافا في دول المنطقة الحليفة للولايات المتحدة امس، وأعلنت اعتراض سفن حاولت عبور مضيق هرمز، بعد ليلة ثامنة من القصف الأميركي الذي طاول محطة نووية قيد الإنشاء.
الى ذلك، حذرت إسرائيل من مغبة «وصول الصواريخ الإيرانية إلى أراضيها»، ملوّحة بالرد على أي هجوم إيراني بكل قوتها».
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: «إذا أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، فسوف نهاجمهم بكل قوة، وإذا غيّرت الولايات المتحدة سياستها، وهو أمرٌ محتمل، فنحن مستعدون للدفاع والهجوم على السواء».
بدوره قال رئيس الأركان إيال زامير “نحن مستعدون لأن نستأنف القتال فورا وسنتصرف بعزيمة كبيرة ضد كل من يحاول أذيتنا”،
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض والقوات الأردنية، صاروخا أطلقته إيران باتجاه مدينة العقبة الأردنية، غداة إعلان واشنطن مقتل اثنين من قواتها وفقدان آخر في المملكة بقصف إيراني الجمعة.
وقال الجيش الأميركي امس إنه استهدف ليل امس الاول “منشآت إيرانية للمراقبة الساحلية العسكرية والدفاع الجوي، وقدرات بحرية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المُسيّرة”، إضافة الى قوات من الحرس الثوري “كانت قد شنت هجمات ضد أفراد عسكريين أمريكيين في الأردن” في 17 تموز.
وأفادت وكالتا مهر وتسنيم الإيرانيتان بوقوع غارات أميركية على مدينة سيريك المطلة على مضيق هرمز، فيما ذكرت وكالة إرنا الرسمية أن هجوما أميركيا استهدف مدينة حاجي آباد في محافظة هرمزغان. وتحدث التلفزيون الرسمي عن دوي انفجار في آبدان (جنوب غرب).
واتهمت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية الولايات المتحدة بأنها هاجمت محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء في جنوب غرب البلاد “في عمل عدواني ووحشي يتنافى والقانون الدولي”.
وتعقيبا على ذلك، جدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الدعوة الى “ضبط النفس العسكري قرب جميع المواقع ذات الصلة بالبرنامج النووي”، لافتا الى أن المحطة كانت “في المراحل الأولى من إنشائها، ولم تكن تحتوي على أي مواد نووية خلال الزيارة الأخيرة للوكالة”.
ومع استئناف الأعمال الحربية في الأيام الماضية، أكد كل طرف أن مفاعيل مذكرة التفاهم لم تعد قائمة.
وسبق اعتراض الصاروخ بيان من السفارة الأميركية في عمّان ذكرت فيه أن السلطات الأردنية أخلت المطار الدولي والميناء في العقبة. إلا أن الحكومة الأردنية نفت لذلك لفرانس برس.
وأعلنت الخارجية الأردنية استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في عمّان للاحتجاج على “استمرار الاعتداءات” من طهران، مطالبة بوقفها “فورا”.
وأعلن الجيش الأردني مرارا في الأيام الأخيرة اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران نحو أراضيه. وتؤكد طهران أن هذه المقذوفات تستهدف قواعد تستخدمها القوات الأميركية.
الى ذلك، قالت القوات الإيرانية امس إنها استهدفت قاعدتين أميركيتين في الكويت “بطائرات مسيرة انقضاضية استهدفت مستودع ذخيرة تابعا للجيش الأميركي في قاعدة الأديرع، ونظام رادار باتريوت ورادار مراقبة جوي في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت”.
وقال الجيش الكويتي إن دفاعاته تصدت لهجمات إيرانية، فيما قالت وزارة الكهرباء إنه “نتيجة للعدوان الإيراني الآثم… تعرضت محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه، وللمرة الثانية خلال يومين، لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في بعض مرافق المحطة”.
وفي البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس الأميركي قال الجيش:“تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة”.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية لله مجتبى خامنئي قد توعد السبت بتلقين الولايات المتحدة “دروسا لا تُنسى”، معتبرا أن الضربات الأخيرة أظهرت أن لا قيمة لتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مذكرة التفاهم.
وتعطلت مجددا الملاحة في هرمز بعدما أعلنت إيران إغلاقه مجددا بعد معاودة الضربات الأميركية. وأفاد الحرس الثوري الإيراني الأحد بأنه اعترض سفنا كانت تحاول عبور المضيق من دون إذن.
وقال الحرس في بيان “حاولت أربع سفن… بدعم من إرهابيين أميركيين، عبور مضيق هرمز متجاهلة التحذيرات”، مضيفا أن اثنتين من هذه السفن أصيبتا بحيث ما عادتا قادرتين على الحركة، فيما تراجعت السفينتان الأخريان.
ويمر في مضيق هرمز عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز.
في المقابل، أعادت واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بعدما كانت قد رفعته عقب توقيع مذكرة التفاهم.






