شمعون لـ«اللــواء»: الطاقم السياسي الحالي غير «خارط بعقلي»

أجرى الحوار: د. عامر مشموشي وكارول سلوم

النائب دوري شمعون يتحدث لـ «اللواء»

حوار «بلا أقنعة» مع رئيس حزب الوطنيين الأحرار نائب الشوف عن الانتخابات والتحالفات

زرت عون في الإستشارات  ولا أدري إذا كانت زياراتي ستتكرر

{ قد أترشح أو لا أترشح للإنتخابات وأتمنى عدم خروج جنبلاط من التعايش المسيحي – الدرزي

{ المعركة الكبرى في دير الزور.. وإلی أين سيعود اللاجئون السوريون؟

{ لست من المعجبين بقانون الإنتخاب ولن يتمكنوا من تنفيذ ما اتفق عليه

{ آخر همي ما يريده حزب الله.. وعلى الجيش المحافظة على الحدود اللبنانية

الصراحة المعهودة لرئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون ترافقه دائماً، حتى باتت جزءاً لا يتجزأ من يومياته، صراحة تدفعه إلى تسمية الأسماء بأسمائها من دون أي مسايرة، وهي لازمته منذ أن بدأ عمله السياسي، صراحة تدفعه إلى الإكثار من الكلام اللبناني «الدارج». لا يجد في ذلك أي نوع من الحياء، فالرسالة يجب أن تصل «بالدارج» أو غير ذلك، في حديثه، لا يُبدي أي تأثر كون حزبه استبعد من الثنائيات، فهكذا يرتاح، نعم هو «الحر» «الغاضب» على الأوضاع الراهنة، ولم يبدِ ممانعة في احتضان ما تبقى من 14 آذار عندما نادته، ففتح أبواب المركز لها. يقل في اطلالاته، لكن متى كانت الظروف تستدعي الإكثار منها، يفعل ذلك. «اللــواء» التقته، فكانت جلسة في غاية الصراحة عن ملف الانتخابات والقضايا المحلية وما أكثرها وقد وافانا بأجوبة حملت توقيعه.

وهنا نصه:
لست معجباً بالقانون
{ منذ انتخاب رئيس الجمهورية وانت تلتزم الصمت؟
– في الأساس لست كثير الكلام.. وطبيعتي لا أكثر من الكلام، تسألونني إذا كنت ملتزماً الصمت، فعند اللازم أتحدث وعند عدمه لا أتحدث.
{ هل ندمت على موقعك المعارض لإنتخاب الرئيس عون؟
– في الأساس، أنا معارض، أنا والعماد عون لا نتفق لا في السياسة ولا في أي أمر آخر، وعلى الرغم من ذلك زرته في يوم الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة وقمت بواجبي كنائب وشاركت في هذه الاستشارات.
{ هل هي زيارة وحيدة ولن تتكرر؟
– لا أعرف إذا كانت ستتكرر أم لا.
{ كيف ترى مسيرة العهد بعد مرور فترة على انتخاب العماد عون؟ يقال ان إنجازات كثيرة تحققت وعلى رأسها قانون الانتخابات؟
– لست من المعجبين بهذا القانون. المرض الأساسي لهذا البلد هو الطائفية، كنا نريد قانوناً يلغي الطائفية ولا يعززها، ومشروع حزب الأحرار الانتخابي يقوم على الدائرة الفردية غير الطائفية والتي تسمح بمشاركة الجميع، خصوصا، أولئك الذين يملكون الكفاءة اللازمة لتمثيل الشعب في المنطقة التي ينتمون إليها مهما كان جنسهم وبالإمكان أن يكون هناك 66 نائباً، لا أكثر ولا أقل، لبنان لا يحتاج إلى مجلس نيابي مؤلف من 128 نائباً، ونصفهم لا يأتي الا ليبرز في الصور.
{ لكن القانون الذي تتحدث عنه صنعه نظام الوصاية السورية، وما زلتم مستمرون فيه؟
– السوري يفعل مصلحته، لكن مصلحتي هي لبنان، ولا يهمني مصلحة السوريين، وعلى لبنان أن يتطور انتخابياً، فيأتي بقانون يحترم الديمقراطية والحريات الفردية.
{ لكن هذا القانون أُتى نتيجة توافق بين معظم القوى السياسية..
– أتى نتيجة توافق بين بعضهم البعض، وليس نتيجة توافق مع الشعب اللبناني، هو نتيجة توافق ضد هذا الشعب ومصلحته.
صعوبة القانون
{ لكنه أفضل من القانون الحالي؟
– أفضل ولكن أهل يجوز أن نبقى «عوراً»؟
{ هذا القانون أتى به بناء لإصرار وطلب حزب الله..
– آخر همي ما يريده حزب الله، أنتم تسألون دوري شمعون، أنا أريد ما يريده الشعب اللبناني وما يصب في إطار تقدّم لبنان ومصلحته.
{ لكننا نسير ضمن مشروع حزب الله..
– أنا لا أسير بهذا المشروع..
{ إلى أين سيوصلنا هذا الأمر؟
– برأيي أنهم لن يتمكنوا منذ الآن وحتى موعد الانتخابات إنجاز ما يمكن إنجازه لتطبيق القانون وفق الشكل المتفق عليه، فهذا القانون بحاجة إلى مكننة خاصة، ولا أعتقد أن الدولة قادرة على ذلك.
{ هل هناك من احتمال تمديد للمرة الرابعة؟
– هناك احتمال، لأنهم لم يجعلونا نعتاد على احترامهم المواعيد والأصول، ولماذا علي أن أؤمن ان التغيير قد طالهم.
{ هل تعتقد أنهم أضاعوا الفرصة للوصول إلى قانون يؤمن صحة التمثيل؟
– نعم، هذا ما اعتقده، وربما يملكون رأياً مغايراً.
{ أنت تطالب بالدائرة الفردية وحزب الكتائب كذلك، في حين ان حلفاءكم ساروا بالقانون، فهل من تحالف بينكم وبين الكتائب، لا سيما بعد سقوط تحالف 14 آذار..
– تتحدثون وكأنكم تخافون أن لا أنام الليل لأننا اختلفنا معهم، كان رأينا مختلفاً حتى عندما كنا ضمن 14 آذار.
{ هل ستسيرون مع الكتائب في مواجهة القوى الأخرى؟
– أنا أسير مع نفسي ومع مبادئ الحزب وثوابته ونظرتنا للمستقبل تجاه لبنان سياسياً وغير ذلك، لطالما كنا نسير وفق هذا التوجه ولم نفتش عن مصلحة شخصية، إنما عن مصلحة البلد، ربنا وهبنا أجمل بلدان العالم ولكن أسوأ جيران في العالم، وهذا الواقع يفرض علينا تقديم كل ما يلزم لجعل لبنان يواجه ويواجه هكذا جيران.
{ هل أنتم في المعارضة أو يمكن أن نقول انكم معارضة؟
– سموها ما تشاؤون، بالطبع أنا معارض لأداء الدولة الراهن وللطريقة التي تعمل بموجبها.
«مش خارط عقلي»
{ في السابق، كنتم معارضة ولم يرضيكم شيء!
– بالطبع، فنحن أحرار.
{ ماذا كان يجب أن يحصل حتى تنال الأمور رضاكم؟
– الطاقم السياسي الحالي في لبنان «مش خارط عقلي»، ولا أنتظر منه المعجزات، ولكن لا يمنع أن نبقى على موقفنا والاستمرار في المطالبة بالأمور التي نؤمن بها، وإذا كانوا يرضون أم لا فهذا شأنهم ولكننا نقوم بواجبنا.
{ قانون الانتخاب الجديد جعل دائرتي الشـوف وعاليه دائرة واحدة، ألا يؤثر ذلك سلباً عليكم؟
– القانون أنجز لارضاء الخواطر، جرى تعديل القانون لهذه الغاية، هذا هو لبنان الذي لا نريده، فلبنان يُدار بشكل خاطئ وكأننا ما زلنا تحت الحكم العثماني لا أقول كذلك لأنني أريد مقاطعة الانتخابات، لكننا مضطرون إلى السير بموجبه.
الأحرار والمعركة
{ ما هي التوقعات من هذا القانون؟
– بالنسبة لنا، الحسنة الوحيدة لهذا القانون هي الحد من سيطرة فئة معينة.
{ المسيحيون أنجزوا الاتفاق.. التيار الوطني الحر والقوات أنجزا القانون واستثنوا أو عزلوا باقي القوى؟
– هذان الحزبان لا يريان سوى نفسيهما وهما ممن ينظرون في المرآة و«بيغشوا»، نحن نعرف ذلك.
{ الا يشكلون الأكثرية المسيحية؟
– يشكلون، وماذا نفعل إذا كان المسيحيون يقبلون بذلك، وبالنسبة لي، أسير وفق قناعاتي ولا أخرج عن اللعبة السياسية ولا ألعب لعبتهم.
{ هل سيخوض حزب الأحرار الانتخابات النيابية في كل لبنان؟
– أينما نملك قاعدة كافية تؤمن المعركة سنخوض فيها المعركة الانتخابية حتى لو كانت فاشلة ونفعل ذلك لاثبات الوجود.
{ هل رسمت تحالفات معينة؟
– كلا، بعد.
{ هل ستكون مرشحاً أم لا؟
– ربما نعم وربما لا.
{ لكن الأحزاب بدأت بالتحضير للانتخابات؟
– صودف أننا نعيش في قارة أخرى، في الصين، نحن نمثل حيّاً في شنغهاي، شنغهاي تضم 30 مليون شخص، ومساحة الحي فيها كمساحة لبنان ونريد ان نخترع اختراعات لم يرها أحد بعد.
{ لكن الثنائي المسيحي يقول انهما حسنا التمثيل؟
– هما يضربان المسيحيين، وما من طريقة أفضل لضرب المسيحيين الا بهذا القانون، لأنك تضع المسيحي في مركز مواجهة مع الآخرين، وهي مواجهة، يؤثر فيها العدد ولا يمكن أن يكون العدد نفسه.
{ لكن لن يتم الوصول إلى نتيجة؟
– لا، لقد أنجزوا قانوناً ليس بعيدا» عن الارثوذكسي، وكل واحد يرى نفسه بطل المسيحيين ويريد تحريرهم، في حين انهم يلعبون لعبة طائفية، ليست من مصلحتهم، وقلنا منذ زمن إلى بطريرك الجنوب، البطريرك خريش وهو نائب بطريركي في الشوف، زرته وقتها لتهنئته وسألني كيف أحوالك؟ وكم أصبح عدد أبنائك؟ فقلت له: 3 وقال لي «بدنا نكتّر هالبضاعة»، فقلت له: يحق لاخواننا الإسلام الزواج بأربعة، ونحن «نصلّب» بالخمسة، فأعطينا الحق بذلك والباقي عليّ. إذاً المشكلة هي ديموغرافية، ولذلك كان لا بدّ من إنجاز قوانين غير طائفية، لإيصال من نريد بالكفاءة، وليس بالعدد فحسب، وكل واحد يرى نفسه البطل ويقول انه حامي المسيحيين.
{ ما هو رأيك في اللقاء الذي انعقد في بعبدا، وتمّ فيه استثناء عدد من الأحزاب؟
– الرئيس حر في ما يفعل، وحتى لو تمت دعوتي، لما كنت حضرت، لأن لا «لسان حال» بيني وبين هذه المجموعة.. وطموحاتهم لا تشبه طموحاتنا.
{ المسيحيون أتوا برئيس قوي..؟
– إذا أردتم أعطيكم تفويضاً لتمثيلي في كل شيء. كيف سيتصرّف الرئيس القوي إذا سئل عن أمر حول حزب الله، فإذا قال انه مستقل، ساعتئذ يختلف الموضوع. هل ان الرئيس القوى هو من يقول «لا» إذا طلب منه حزب الله ذلك؟!
{ إذاً لبنان محكوم بحزب الله.
– نعم
{ إذا سيُصار إلى تقديم تنازلات؟
– أنا لا أستهدف حزب الله، فأوجه بندقيتي صوبه إنما أقول رأياً، عندما لا أتمكن من فعل ذلك، فما هو هدف وجودي، الرئيس عون هو مرشح حزب الله.
{ السيّد حسن نصر الله اشترط اسمه في الانتخابات الرئاسية..
– نعم، أريد ان أسأل هل يملك السيّد نصر الله هوية لبنانية؟
{ طبعاً هو لبناني..
– إذا كان ذلك، فيجب أن يتبع القانون اللبناني، فهل ان القانون يتحدث عن وجود جيشين أم جيش واحد؟ فلماذا هناك جيشان، ولماذا يجب أن أوافق على شخص يخالف القانون اللبناني، لا مشكلة معه لأنه شيعي.. فلطالما كانت علاقتي قوية بالإخوان الشيعة، ونائب رئيس حزب الأحرار كان من الطائفة الشيعية، أنا ضد أي شخص يخالف القانون اللبناني، إلى أي طائفة أنتمى..
{ ترفع الصوت، لكن لا مجال للتغيير؟
– هل ان سكوتنا أفضل؟ لا بديل عن الكلام وعن التعبير عن التفكير والتطلعات حول مستقبل لبنان وأبنائه.
{ من هو الرابح أو الخاسر من القانون؟
– الخاسر هو الشعب اللبناني والجمهورية اللبنانية
كميل وكمال
{ اعتدنا علىعبارة كميل وكمال، فهل ان العلاقة بينك وبين وليد بك جنبلاط متواصلة؟
– هل سمعتم مني كلاماً يقول عكس ذلك، لم تسمعوا مني شيئاً، والنقاش المسيحي – الدرزي في الجبل ضرورة وطنية، وإذا كان وليد بك يريد الخروج من هذه العلاقة، فهذا شأنه وأتمنى منه ألا يفعل ذلك، فليس لأنني أريد أن أكون نائباً بل لأن ذلك ضرورة وطنية وهو لا يستطيع أن يعيش من دونها ولا يمكن أن يعيش من دون هذا التعايش.
{ هل تتوقع أن تتكرر تجربة الانتخابات البلدية؟
– كلّه وارد لقد جعلونا نعتاد على ذلك، في لبنان، جعلونا نعتاد ان كل شيء معقول، خضت انتخابات البلدية حفاظاً على عدم الانقسام بين العائلات، هناك من استفاد من قيام المعركة للتصويب عليّ وكل ذلك بهدف الفوز بمقعدين أو ثلاثة، وفي دير القمر، عائلتا شمعون والبستاني لهما حضورهما.
العائلة أولاً
{ بعد مرور أشهر على انتخاب رئيس الجمهورية، كيف ترى لبنان؟
– أرى لبنان في حلم .. وحالته بـ«اللوج»، نحن في مزرعة العائلة والأصدقاء، هل هذا ما نريده من لبنان الحديث؟ لبنان في القرن الواحد والعشرين؟
{ ماذا تقصد بالمزرعة؟
– المزرعة التي يجري فيها تقاسم الغلة.
{ لكن الرئيس صاحب رؤية التغيير والإصلاح وصاحب كتاب الإبراء المستحيل؟
– هل يجب أن أقرأ في الكتب أم أن أرى ماذا يجري على الأرض. ما يجري على الأرض هو اننا عدنا إلى الوقت الذي نرى فيه ان العائلة هي المستفيدة الأولى والأصدقاء هم الأهم.
{ هل تعززت المحاصصة في الدولة؟
– ما هو رأيكم؟ ما يحصل هو مُعيب؟
{ على ماذا تدل أزمة الكهرباء؟
– هل يعقل اننا لا نزال نعيش في هذه الأزمة، على الدولة أن تتجه نحو خصخصة الكهرباء، فلنأخذ مثالاً، شركة كهرباء زحلة التي تقدّم الكهرباء لمواطنيها 24 /24 بفعل الخصخصة، ولماذا تسير الخصخصة هناك ولا تسير في أماكن أخرى، الشعب اللبناني يُعاني من أزمة الكهرباء ويدفع للموتورات، ومن وضع اللوحة الزرقاء على سيارته ينسى الموضوع ولا يراقب ولا يطالب.
{ ماذا عن الأزمة السورية التي تتفاعل بعد انتخاب الرئيس ترامب؟
– زاولوا «العنترة» قليلاً في الموصل ويحاولون أيضاً في مدينة الرقة ويريدون إنهاء الموضوع. أما المعركة الكبرى والأخيرة فستكون في دير الزور.
{ ما الهدف منها؟
– القضاء على داعش، لكن كيف سيتم توزيع الحصص؟ ومن يبقى. من المعقول جداً أن يبقى الأسد رئيساً لسوريا، لكن الجمهورية السورية ستكون مقسمة بطريقة كونفدرالية، فيبقى الشيعي في مكانه حيث يدير الأمور. وكذلك العلوي، لأن هناك مخططاً ايرانياً – اسرائيلياً بذلك، والسني يبقى حيثما هو، ويبقى الدرزي، فيجري التقاسم معه.
{ ألا تعتقد ان مواقف ترامب تؤدي الى تحجيم الدور الإيراني؟
– حتى الآن لم أفهم مواقف ترامب وماذا يريد. إيران لا تزال على قوتها في المنطقة، وبعد موضوع الموصل، تعتبر إيران انها هي العنصر الأهم في هذه المعركة.
{ والآن ترشح الحشد الشعبي لحسم موضوع سوريا؟
– وهذا ما تريده وهي تريد تقسيم العراق، فتمنح الصحراء للسنة، وما هو بالقرب من الأنهر وبعض الأراضي المستثمرة يصبح تحت إمرة الشيعة وإيران، وهذا ما تعمل عليه، وهذه هي امتدادتها، ما هو الهلال الشيعي؟
{ هل لا يزال مستمراً؟
– بالتأكيد من جنوب إيران إلى شمال العراق إلى شمال سوريا وإلى غرب سوريا ثم إلى مدينة صور في لبنان.
{ داخلياً، ألا تفصل بين أداء الجيش اللبناني وأداء القوى السياسية؟
– الجيش يتأثر برأي الولايات المتحدة الأميركية، وأميركا تدير أذنها «الطرشاء» لما يحصل في سوريا. ومن الواضح ان الإسلام المتطرّف لا يصب في مصلحتها، لأنه ليس من مصلحة إسرائيل، ويتم وضع الجيش أمام أمر واقع، ومهمته تقوم على فرص السيطرة على الأرض اللبنانية، هناك مناطق يحاولون السيطرة عليها ومناطق أخرى يتم اعطاؤها للجيش لاجراء تنظيف لها وهناك مساعدات من السلاح تأتي إليه ليقوم بهذه العملية.
{ لكن نصر الله قال ان الأمر له وليس للجيش؟
– هناك مناطق، الأمر فيها ليس للجيش، لكن الجيش يتعاطى مع الأمور، وفق ما يريده، وبالنسبة للسيد نصر الله، فأن يأتي الجيش السوري ليضرب بطائراته مواقع لداعش، فهل هذا ما يريده، نعم، هذا ما يريده، وهو يحاول اقتلاع الارهابيين من خلال الطيران السوري.
الجيش والحدود
{ هل تؤيد حسم الجيش المعارك ضد الارهابيين؟
– أنا مع لبنان والحدود اللبنانية واحترامها وعدم استخدامها من قبل الآخرين لشن المعارك، وعلى الجيش المحافظة على هذه الحدود.
{ حتى وان استدعى ذلك الدخول في معركة ضد الإرهابيين؟
– فليدخل في معارك مع «الشيطان». مهمة الجيش تقضي المحافظة على الأرض اللبنانية.
{ اليوم الحكومة منقسمة على نفسها بشأن التعاطي مع ملف النازحين، فهناك من يطالب بإجراء اتصال مع النظام السوري، وهناك من يرفض ذلك، لأن هذا النظام فقد شرعيته، أنت مع أي توجه؟
– فلنسأل السؤال: لماذا أتى اللاجئ السوري إلى لبنان، لجأ لأن الدولة السورية أرادت اقتلاعه من أرضه لأنها لا تعتبره موالياً لها في المناطق التي يريدون، ولا سيما حمص وحماة، القريبة من المناطق العلوية، فقد أراد النظام تنظيفها للاتيان بجماعته، الطريق الممتدة من حمص إلى حماة تضم مستوطنات شيعية، فإذا أراد اللاجئ السني العودة، فإلى أين سيعود؟ هل تريد الدولة السورية استعادة هؤلاء اللاجئين لا أعرف إذا كانت ستضعهم في دير الزور عند استعادتها، فهل يمكن تسليمهم إليها لتضعهم أينما كان، بعدما عاشوا في أراضٍ خصبة، كحمص وحماة، إذاً انسانياً، الأمر غير مقبول، إلى أين سيعودون؟ طبعاً، نحن ضد النظام السوري الذي خضنا معارك ضده واستشهد داني بسببه، وأنا آخر شخص يقول «مرحباً» له، لكن ما ذنب هؤلاء المواطنين السوريين؟ فلماذا نفتح مجالاً للحديث مع سوريا، كي يعود السفير السوري ليلعب دور المفوض السامي، مع العلم ان هذا السفير يقوم بزيارات عديدة إلى بعض المسؤولين في لبنان.

 

Be the first to comment

اترك رد