خلال زيارة نائب حزب لله السيد حسن فضل لله الى العاصمة القطرية/الدوحة برفقة النائب عن حركة امل قاسم هاشم للمشاركة في اعمال الجمعية البرلمانية الآسيوية ... علمت «اللواء» من مصادر موثوقة جدا عن حصول لقاءات لفضل لله مع مسؤولين قطريين رفيعي المستوى غير اللقاء المعلن الذي جمع فضل لله وهاشم مع رئيس مجلس الشورى القطري حسن عبدلله الغانم، حيث تم الاستماع الى وجهة نظر الحزب مما يجري من احداث في لبنان، لا سيما استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وما يبحث من حلول وافكار ومعالجات لوقفها.
وكشفت المصادر، ان التواصل بين حزب لله وقطر قائم ومستمر، وان ذلك يندرج في اطار تبادل وجهات النظر بين الطرفين ، للتأسيس لمبادرة قطرية ينتظر طرحها على لبنان خلال الشهرين المقبلين.
وبحسب المصادر، فإن هذا المسعى القطري يحظى بغطاء من اطراف عربية نافذة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع توسع رقعة الحرب...وعلى هذا الاساس، جاءت زيارة مستشار وزير الخارجية السعودي المكلف بالملف اللبناني الامير يزيد بن فرحان الى الدوحة للتنسيق مع القطريين حول المبادرة التي يتم التحضير لها، والتي هي استكمال وتطوير للافكار التي طرحت في المبادرة المصرية.
وعلى ما يبدو، فان السيد حسن فضل لله هو المكلف بمتابعة التواصل والتنسيق مع القطريين حول المبادرة الجديدة، وهذا يعني، ان ما يحكى عن زيارة لوفد من حزب لله برئاسة مسؤول العلاقات الخارجية النائب السابق عمار الموسوي الى الدوحة غير دقيق.
غير أن هذا الحراك العربي، لا يمكن فهمه بمعزل عن المشهد الإقليمي الأوسع الذي يتشكل خارج حدود لبنان، فالتصعيد الإسرائيلي لم يعد محصورا بجبهات المواجهة التقليدية في لبنان او غزة بعد الاعتراف الإسرائيلي بـ«صومالي لاند» ، فهذه الخطوة وفقا لمصادر دبلوماسية عربية هي جزء من استراتيجية التوسع الاسرائيلية والتي تعتمد على السيطرة على الممرات البحرية، وبناء شرعية سياسية وأمنية في مناطق اقليمية حساسة، وفي هذا الاطار، يبرز دور إحدى الدول العربية في مساعدة اسرائيل سواءٌ عبر الانخراط في مشاريع نفوذها في القرن الأفريقي، أو عبر سياسات تهدف إلى تطويق اليمن والتحكم بخطوط الملاحة.
بهذا المعنى، أصبح التحرك العربي «القطري-السعودي» يركز على البحث عن عناصر قوة قادرة على إعادة التوازن ومنع توسع إسرائيل من التوسع الإقليمي الشامل، بما يشكل تهديدا وجوديا لكل دول المنطقة.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات استراتيجية جوهرية:
اولا: هل يفتح هذا التطور الطريق لتطوير العلاقة بين إيران والسعودية وتركيا لمواجهة التغول الإسرائيلي؟
ثانيا:هل يعزز هذا الموقف دور المقاومة في لبنان وفلسطين كخط دفاع استراتيجي؟
ثالثا: هل يمكن التفكير بنزع أوراق القوة في غزة أو لبنان أو أي قوة قد تنشأ لاحقا في سوريا، في ظل هذا التمدد الإسرائيلي ؟.