القصف الأميركي يهدف لمحاصرة بندر عباس ..وترامب يدرس توسيع الحرب
تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع نطاق الضربات العسكرية ضد إيران، بما يشمل احتمال استهداف المنشآت النووية مجددًا، بالتزامن مع إرسال عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل استعداداً لاحتمال تصعيد العمليات، بحسب موقع أكسيوس.
ونقل الموقع عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن واشنطن أبلغت إسرائيل بقرار إرسال المزيد من طائرات التزود بالوقود، في خطوة تهدف إلى دعم أي عمليات عسكرية محتملة إذا تقرر توسيع الحملة ضد إيران.
وبحسب التقرير، يدرس ترامب تنفيذ هجوم أوسع نطاقًا من الضربات الحالية التي تتركز حول مضيق هرمز، وذلك بعد اطلاعه خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، يوم الثلاثاء، على عدة خطط عسكرية جديدة.
وبات واضحا ان هدف القصف الاميركي محاصرة بندر عباس التي تتعرض يوميا لاعنف الهجمات الاميركية منذ اكثر من اسبوع .
وقد صعدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران امس مستهدفة جسورا ومطارا، وردت طهران باستهداف إحدى محطات القوى الكهربية وتقطير المياه في الكويت ليخاطر بذلك الطرفان بتصعيد جديد عبر توسيع أهداف الحرب لتشمل البنى التحتية.
وفي البحر، حيث أدى تجدد الاشتباكات إلى تعطيل إمدادات الطاقة من الخليج مرة أخرى، اعتلت قوات من مشاة البحرية الأميركية ناقلة نفط قرب مضيق هرمز. واستولى مسلحون على سفينة أخرى قبالة اليمن، مما أثار مخاوف بشأن الأمن في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو الممر الرئيسي الآخر في الشرق الأوسط لشحنات النفط.
.وفي ظل التقارير عن التصعيد امس، قفزت أسعار خام برنت القياسي بأكثر من ثلاثة بالمئة إلى نحو 87 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل شهر كان يهدف إلى إنهاء الحرب.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن غارات جوية واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية، وأحجم عن استبعاد فكرة تنفيذ هجوم بري على ساحل إيران أو بعض الجزر. ويقول مسؤولون أميركيون إن من بين أهداف الهجمات على جنوب إيران منح ترامب المزيد من الخيارات.
لكن مثل هذه الخطوات تخاطر أيضا بدفع إيران إلى الرد بتصعيد مماثل عبر استهداف بنى تحتية حيوية للدول العربية المجاورة المهددة، أو دفع جماعة الحوثي المتحالفة معها في اليمن إلى مفاقمة تعطيل إمدادات الطاقة العالمية من خلال مهاجمة السفن القادمة من البحر الاحمر.
أدرجت القيادة المركزية الأميركية “البنية التحتية اللوجستية العسكرية” ضمن قائمة الأهداف التي قالت إنها استهدفتها في أحدث هجماتها على إيران، في أول إشارة إلى استهداف بنى تحتية منذ أكثر من أسبوع.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن ما لا يقل عن خمسة جسور تعرضت للقصف في الجنوب. ووردت أنباء عن مقتل سبعة أشخاص في هجمات على جسور في ميناء بندر خمير جنوب البلاد، حيث تعرضت محطة قطار للاستهداف أيضا.
وأفادت تقارير بتعرض مطار في مدينة (إيران شهر) لهجوم، وهي مدينة تقع في إقليم له حدود مع باكستان إلى الشرق بعيدا عن الساحل.
وردا على ذلك، أعلنت إيران تنفيذ هجمات على دول خليجية تستضيف قواعد جوية أمريكية منها البحرين وقطر والكويت.
وقالت السلطات في الكويت إن إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في البلاد تعرضت لهجوم إيراني، مما تسبب في أضرار بمرافق المحطة واندلاع حريق وتعطل عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية.
وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة إن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق، بينما بدأت الفرق الفنية تقييم الأضرار وتأمين المحطة والعمل على إعادة توليد الكهرباء إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
وقالت إيران إنها قصفت قواعد أميركية في الكويت وقطر والبحرين، ومحطة رادار أمريكية في سلطنة عمان. وسُمع أيضا دوي انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة، وقالت وزارة الداخلية القطرية إن طفلا أصيب إثر سقوط شظايا.
وقالت إيران إنها شنت هجوما على سوريا، لأول مرة على ما يبدو في هذه الحرب، مستهدفة ما وصفته بقاعدة أميركية للقوات الخاصة في التنف، التي تقول دمشق وواشنطن إن القوات الأميركية انسحبت منها في وقت سابق من العام. وذكر مصدر عسكري سوري أن الضربة جاءت قرب القاعدة ولم تسفر عن أضرار أو إصابات. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنه لم يقتل أو يؤسر أي جندي أميركي.
وانهار الاتفاق المؤقت المبرم الشهر الماضي لإنهاء الحرب منذ السابع من يوليو تموز، عندما استهدفت إيران سفنا في مضيق هرمز، وردت الولايات المتحدة بتنفيذ غارات جوية. ومنذ ذلك الحين أعلنت إيران إغلاق المضيق، وعاودت واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.
وفي أحدث تحرك في البحر، أعلن الجيش الأميركي اعتلاء قواته ناقلة لتطبيق الحصار، ونشر صورا تظهر عناصر من مشاة البحرية الأميركية وهم يهبطون من طائرة هليكوبتر إلى ظهر الناقلة، وظهر أحدهم أمام علم إيران في تلك الصور.
وخارج منطقة الخليج، اعتلى مسلحون واستولوا على ناقلة صغيرة للكيماويات قبالة ساحل اليمن في خليج عدن قرب مدخل البحر الأحمر.
وقال مصدر في مجال الأمن الملاحي البحري إن الواقعة تبدو مرتبطة بالقرصنة الصومالية وليست تحركا من جانب الحوثيين حلفاء إيران في اليمن. لكن مصادر أمنية في منطقة القرن الأفريقي تحدثت في السابق عن مخاوف من احتمال أن يساعد الحوثيون القراصنة في المنطقة أو أن يوفروا لهم التشجيع والتسليح.
وعلى الرغم من أن إيران والولايات المتحدة تتبادلان الضربات يوميا منذ الأسبوع الماضي، فإنهما تحجمان حتى الآن عن التصعيد بما يتجاوز الحدود التي وُضعت في وقت سابق من الحرب، حين كانت البنية التحتية المدنية والأهداف الاقتصادية الكبرى في الغالب خارج نطاق الاستهداف بسبب خطر الردود الانتقامية.
وتحذر إيران من أنها ستستهدف بنى تحتية مدنية في أنحاء الشرق الأوسط إذا نفذ ترامب تهديداته باستهداف البنية التحتية الإيرانية.
وألمحت طهران إلى أنها قد تحث حلفاءها الحوثيين في اليمن على إغلاق مضيق رئيسي آخر، وهو مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، مما قد يقطع الطريق الرئيسي البديل للخليج لنفط الشرق الأوسط. وقالت مصادر لرويترز إن إيران أصدرت تعليمات بالفعل للحوثيين بالتحرك في حال شنت واشنطن هجوما على البنية التحتية الإيرانية.






