بيروت - لبنان

اخر الأخبار

4 أيار 2026 12:35ص رفض أميركي لإطلاق يد نتنياهو.. وموعد قريب للإجتماع الثالث

الجيش يدخل الضاحية لتوقيف مطلقي النار.. واجتياز قطوع التحريض الإلكتروني

دبابات وآليات للجيش اللبناني تدخل الى الضاحية الجنوبية منطقة - الكفاءات لتوقيف مطلقي النار خلال التشييع دبابات وآليات للجيش اللبناني تدخل الى الضاحية الجنوبية منطقة - الكفاءات لتوقيف مطلقي النار خلال التشييع
حجم الخط
في وقت يبحث فيه بنيامين نتنياهو عن دعم أميركي لتوجيه ضربات طلبها جيش الاحتلال في العمق اللبناني لملاحقة تصنيع وإنتاج الطائرات الصغيرة (درونز) التي يطلقها حزب الله ضد احتلاله لقسم من الجنوب فيلحق التدمير بدباباته وجرافاته ومنشآته، والموت بجنوده الهاربين من جحيم هذه الطائرات غير المسبوقة في الحرب الدائرة منذ الأشهر الأخيرة من العام 2023..
في هذا الوقت تتجه الأنظار الى حركة الاتصالات والوساطات الجارية لإيجاد أرضية لتفاهمات أميركية - ايرانية أو العودة الى الحرب من جديد، وهو خيار لا واشنطن ترغب به ولا ايران ولا دول الإقليم باستثناء اسرائيل، التي باتت غير قادرة على التماس الهدن أو الجنوح الى السلام والاستقرار من دون اهتزازات داخلية، مرشحة لذهاب نتنياهو أو اغراقه في ملاحقات تزيد من مأزقه الشخصي قبل الذهاب الى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب.
وفي المعلومات الدبلوماسية التي وصلت الى بيروت، فإن عدم اعطاء ضوء أميركي أخضر للتصعيد ضد لبنان، دفع بنتنياهو الى صرف النظر عن اجتماع الكابينت، والاكتفاء باتصالات مع فريقه الأمني والحربي، ما خلا وزير الدفاع يسرائيل كاتس، نظراً للتباين بين نتنياهو ووزير دفاعه!
وفي السياق أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان  الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب لم يجد بعد سبيلا للحل في الوقت الذي لا يبدو ان هناك حوارا جديدا سيشق طريقه بين المعنيين.
واشارت المصادر الى ان المناخ السياسي السلبي في البلاد له انعكاساته على الساحة المحلية ويبرز ذلك في مجموعة حوادث كادت ان تتحول الى فتنة تجر الى اشكالات لا تعالج سريعا.
واعتبرت ان هذا الشهر مفصلي في ما خص حسم التوجهات، فيما يتم التحضير للإجتماع التمهيدي الثالث بين لبنان وإسرائيل في واشنطن قريبا.
ولئن كانت الظروف في لبنان محاطة بالأخذ والرد المستمرين بين الدولة ممثلة بالرئاسة الأولى والحكومة المصرة على التفاوض المباشر لإنهاء مسلسل الحروب، وحزب الله الذي يؤثر التفاوض غير المباشر، مع الإستمرار بتوجيه ضربات حينما أمكن لجنود الاحتلال ودباباته، ومستعمراته القريبة من الحدود، فإن الغارات لم تتوقف، ولا عمليات التجريف، في حين تمكنت الجهود المبذولة من احتواء جزئي لهمروجة الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي..

جهود عيسى

وسجلت نهاية الاسبوع جهوداً بذلها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.. حيث  زار فور عودته الى بيروت كلاً من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام.
وفي بعبدا، أكد عيسى للرئيس عون العمل المستمر لدعم لبنان ومؤسساته، وبحث في السراي تثبيت وقف النار بين لبنان واسرائيل، والمفاوضات المتعلقة بالتفاوض مع اسرائيل..

النواب السنَّة

وفي اطار تأكيد الدعم للحكومة برئاسة الرئيس سلام، عقد النواب السنَّة السبت الماضي اجتماعاً تشاورياً خصص لبحث سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي البلاد ويصون مستقبلها..
عُقد الاجتماع في فندق الفينيسيا، في حضور اكثرية النواب السنّة، باستثناء نواب «الجماعة الاسلامية» و«حزب الله»، الذين لم توجه اليهم الدعوة.
وبعد اللقاء، تلا رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي البيان الصادر عن المجتمعين ، مشيرا ان هدف الإجتماع هو البحث في «سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي لبنان، على «مرجعية الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظّم حياتنا السياسية، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية عربية أساسية وبمساهمة واضحة من المملكة العربية السعودية، إذ لا ملاذ في الأزمات إلا الدولة ومؤسساتها».
وأكد الاجتماع دعم مسار الدولة في التفاوض المباشر، واعلان بيروت مدينة خالية من السلاح، والحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ورفض أي خطاب تحريضي، وإدانة الاعتداءات الاسرائيلية على المدنيين والصحافيين وعناصر الدفاع المدني، ورفض ما يستهدف الانسان والبنى الانسانية ويخالف  القوانين الدولية.

إحتواء المعركة الالكترونية التي تمسُّ الاستقرار

وتمكنت الاتصالات والمواقف المسؤولة لكبار المسؤولين من احتواء  حرب مخيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، كادت تهدد الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي.
فقد نشر متعاطفون مع حزب الله صوراً مهينة للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي على خلفية ما نشرته المؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI من فيديوهات جسدت امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بشخصية كرتونية وبصورة هزلية، ليصبّ الزيت على النار. وعوض الردّ على المؤسسة، ذهب جيش الحزب الالكتروني الى نشر صوَر مُرَكبة للبطريرك الراعي، أدت الى نتائج عكسية، وحملة تضامن مع بكركي ارتدت سلباً على الحزب الذي اضطر الى اصدار بيان أهاب فيه «بجمهور المقاومة وأنصارها التنبه إلى خطورة ما يُحاك ضدّ اللبنانيين جميعًا وندعوهم للترفع عن الانجرار إلى ما يرمي إليه أعداء المقاومة، وبالتالي أعداء لبنان عن كامل قصد وتخطيط».
ورفض كل من الرؤساء الثلاثة عون ونبيه بري وسلام التعرض للمقامات والقادة الروحيين، ودعا الرئيس عون الى عدم المس بقيم القادة الروحيين، ودان الرئيس بري «الاساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية».
وأهاب حزب الله بجهود المقاومة التنبه الى خطورة ما يحاك ضد اللبنانيين، ودعوتهم الى الترفع عن الانجرار الى ما يرمى إليه أعداء المقاومة ولبنان».

سعيد لإعادة رسلمة النظام المصرفي

مالياً، أوضح حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أنه من دون جسر تمويلي قد تستنزف حتى الاصلاحات الجيدة قبل أن تؤتي ثمارها..
ونقلت عنه صحيفة «فايننشال تايمز» الأميركية قوله أن الخيار المطرح أمام المجتمع الدولي واضح: إما دعم حكومة اصلاحية الآن أو تأجيل المساعدة والمخاطرة بواقع أكثر هشاشة.
واعتبر سعيد أن اعطاء الأولوية لصغار المودعين خيار عقلاني وضروري، داعياً الى إعادة رسلمة النظام المصرفي.
وفي إطار مالي ضاغط، تتجه رابطة موظفي الإدارة العامة للتحرك والاضراب يومي الأربعاء في 6 و 7 آيار والتحرك أمام وزارة الشؤؤن الاجتماعية يوم 13 الجاري.

مدارس الضاحية تدرس العودة إلى التعليم الحضوري

تربوياً، بدأت ورشة ملحوظة لوضع ترتيبات إنهاء العام الدراسي في المدارس، وفي الجامعات، حضورياً، بما في ذلك ايجاد صيغة مقبولة لاجراء امتحانات الشهادات الثانوية، بعد ايجاد صيغة لعدم اجراء شهادة البريفيه رسمياً، لهذا العام.
ويعقد اجتماع تشاوري بين وزير التربية ريما كرامي ومدارس الضاحية الجنوبية للبحث في العودة الى التدريس الحضوري..
وفي إطار ضبط الوضع الأمني، ومنع الانتشار المسلح نفّذ الجيش تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات - الضاحية الجنوبية، شملت عمليات دهم وتسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز ظرفية، على أثر إطلاق نار أثناء مراسم تشييع. 
ودهمت وحدات من الجيش منازل المتورطين، وأوقفت أحد مطلقي النار، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر. سُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، على أن يتم توقيف بقية مطلقي النار.

الوضع الميداني غارات مكثفة وعمليات جديدة

على الأرض لم يهدأ الميدان،  وشنت اسرائيل غارات على برغل وبلاط والجبور والعمورية والريحان في جنوب لبنان وسط معلومات عن تدمير ما لا يقل عن 20 قرية، وتهجير نحو من مائة قرية وبلدة من السكان ودفعهم الى المجهول بحثاً عن مراكز ايواء.
وذكرت «هآرتس» أن الجيش الاسرائيي بدأ بنشر منظومة لاعتراض مسيَّرات حزب الله في شمال اسرائيل.. وقالت هيئة البث الاسرائيلية إن اسرائيل في حالة تأهب لاحتمال التصعيد على الجبهة الشمالية.
وكان حزب الله أعلن عن استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الاسرائيلي موقع قيادي في بلدة البياضة بقذائف المدفعية، مع الإشارة الى تحقيق اصابات.
واستمر التصعيد الاسرائيلي في مناطق النبطية وقضائي بنت جبيل وصور، مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وتدمير منازل ومبانٍ سكنية، إضافة إلى موجة نزوح جديدة من بعض القرى. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متصاعد على الجبهة الجنوبية، وسط تبادل للاتهامات بين إسرائيل و«حزب الله» بخرق وقف إطلاق النار.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 3 أيار باتت كالتالي: 2679 شهيدا و8229 جريحا.
وارتكب الإسرائيلي مجزرة دموية جديدة في بلدة حبوش الجنوبية ارتقى خلالها عشرة شهداء من ابناء البلدة عندما شن الطيران الحربي المعادي سلسلة غارات جوية استهدفت عدداً من الاحياء السكنية فيها، ودمر مباني ومنازل واستشهد خلالها المواطنة غنوة كحيل واولادها ميريام ، فضل ، ومالك كحيل ، والشاب حسين جمول، والحاجة لطفية طرابلسي، وابنها محمد حميد، والشاب علي نزيه نعمة، فيما لا يزال هناك مفقودون، وقد توقفت فرق الدفاع المدني والاسعاف عن رفع الانقاض بسبب التحليق المكثف للطيران المسيّر المعادي وهبوط الليل.