عون لنتنياهو: الحرب لن تحقّق الأمن والاستقرار
أمل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن تسفر المفاوضات في روما عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها.
وأكد خلال لقاءاته في قصر بعبدا، على وحدة الصف والموقف، «لانها أقوى سلاح»، وقال: «لن أفرّط بالجنوب أو بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد في «صيغة الإطار» على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية وهي وقّعت على عدم وجود أي أطماع لها في لبنان».
وكان الرئيس عون استقبل وفد الجمعية الإسلامية العاملية برئاسة رئيس مجلس الإدارة السيد يوسف محمد بيضون الذي قال «ستبقى الجمعية داعمةً لكلّ ما يُعزّزُ وحدة اللبنانيين، ويخدم المصلحة الوطنية العليا في ظل الدولة ومؤسساتها الشرعيّة».وبدوره، استذكر عون ما قاله الإمام المغيّب موسى الصدر حين دخل الى مقر المركز الإسلامي الشيعي الأعلى أحد ضباط قوات الردع العربية، وسأله عما يمكن أن يقوم به من أجله، فأجاب: تقوية الجيش اللبناني والحفاظ على مؤسسات الدولة.
واعتبر ان هذا بالفعل ما يشكّل حماية لبنان، فالجيش والدولة هما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الأحزاب ولا الطائفية أو المذهبية.
وتابع: يلومني البعض على اتخاذي خيار التفاوض والدبلوماسية، علماً ان الأهداف الموضوعة يجمع عليها اللبنانيون جميعاً: الانسحاب وعودة النازحين وإعادة الأسرى والجثامين، وإعادة الإعمار، ولا بد من تجربة هذا المسار بعد ان فشل مسار الحرب الذي أثبت ان أحداً لم يقدر على تحقيق أولوياته، وسجلت خسائر بشرية ومادية هائلة.
وأوضح انه خلال زيارته المرتقبة الى واشنطن، سيعمد الى شرح الوضع اللبناني للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والطلب منه ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في «صيغة الإطار» والمطالب اللبنانية، والاستفادة حالياً من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال.
ثم دار حوار بين الرئيس عون وأعضاء الوفد الذين أعربوا عن ثقتهم بأن رئيس الجمهورية لم ولن يفرّط بحقوق لبنان وسيادته.
والتقى الرئيس عون وفد مجموعة The Elders، الذي ضم مؤسسة المجموعة ونائبة رئيسها السيدة Graca Machel زوجة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، ورئيسة إيرلندا السابقة السيدة ماري روبنسون، ورئيسة وزراء نيوزلندا السابقة هيلين كلارك، وكل من: Neil Brisco، Dennis Curry، وKarim Lebhour، للاطّلاع على الوضع الراهن وتسليط الضوء على الخسائر البشرية الناتجة عن التصعيد وتفاقم الأزمات في المنطقة.
واعتبر أن على رئيس وزراء إسرائيل أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وبالتالي فأن أي استقرارا لن يكون إلّا بالتفاهم والتوافق. ومواصلة الحرب لا نتيجة لها إلّا المزيد من القتل والتدمير والتهجير. أضاف : آن الأوان أن ينعم اللبنانيون وأبناء الجنوب بالراحة والاستقرار بعد سنوات من العذاب. وشدّد على ضرورة الضغط على إسرائيل لتلتزم «صيغة الإطار» والحؤول دون استغلال الوضع في لبنان في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مؤكدا «أن اللبنانيين على اختلاف طوائفهم يريدون أن يعيشوا بأمان مع جيرانهم، شرط أن تتوافر الرغبة نفسها لدى هؤلاء الجيران».
كما عرض عون مع المنسقة الخاصة السابقة للامم المتحدة لعمليات السلام في الشرق الأوسط سيغريد كاغ ووفد من جامعة البلمند برئاسة الدكتور إلياس الوراق، الوضع على الساحة اللبنانية والتطورات في المنطقة والعالم، وشجّعت كاغ الرئيس عون على الاستمرار في المسار الذي اتخذه، فيما أوضح عون انه «من غير الممكن الاستمرار بنهج العدوان والحديث عن السلام والأمن».
ونوّه الرئيس عون بالدور الذي يؤديه اللبنانيون المنتشرون في الولايات المتحدة وسائر دول العالم، مؤكداً أنهم يشكّلون إحدى أبرز نقاط قوة لبنان.
على صعيد آخر، عرض الرئيس عون مع عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل بو فاعور، موفداً من الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة والمواقف من الأحداث الراهنة.






