محمصاني لـ «اللــواء»: لإستحداث قوانين ضريبية تراعي عمل المصارف الإسلامية
تستمر حركة المصارف الإسلامية في لبنان، بطيئة نتيجة جملة من العوامل من ابرزها: قانون البنوك الإسلامية الصادر في العام 2004 الذي يعتبره المصرفيون الاسلاميون مجحفاً للقطاع الحديث الولادة في لبنان، والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان ذات الصلة بالعمل المصرفي الإسلامي، وأخيراً وليس آخراً احتكار المصارف التقليدية (التجارية) للنشاط المصرفي.
اللواء التقت عضو مجلس الادارة – المدير العام لـ بنك البركة – لبنان -معتصم محماني ووقفت منه على وضع قطاع الصيرفة الإسلامية في لبنان وعلى نتائج وخطط عمل «البركة» – لبنان – صاحب الخبرة والباع الطويل في الصيرفة الإسلامية وكان الحوار الآتي:
س: كيف تقيِّمون أداء المصارف الإسلامية في لبنان، واستطراداً هل تمّ تذليل المعوقات القانونية والتنظيمية التي كانت موضع شكوى من المصارف الإسلامية؟
ج – كنا، ولا نزال نعمل على التوصّل إلى تعديلات على بعض التعاميم المصرفية الصادرة عن مصرف لبنان ذات الصلة بتنظيم عمل المصارف الإسلامية في لبنان، وذلك كي تضع هذه المصارف على قدم المساواة التقليدية حتى تتيح لنا عنصر المنافسة، وخصوصاً بموضوع القوانين الضريبية.
المطلوب إصدار قوانين ضريبية جديدة تراعي عمل المصارف الإسلامية، كما المطلوب اتاحة الفرصة امام المصارف الإسلامية للاستفادة بشكل مقبول من برامج دعم الفوائد حيث ان هذه الفرصة هي اليوم متاحة فقط امام المصارف التقليدية، لأسباب من أبرزها ان كل البرامج الموجودة مبنية على سعر الفائدة، وسعر الفائدة متغير في أدوات البنوك الإسلامية.
.. على العموم يبدو ان قطاع الصيرفة الإسلامية في لبنان لم يحظ بعد بالقدر الكافي من الاهتمام، ربما لأن عدد مصارف هذا القطاع صغير، أو لربما ينظر البعض إلى هذه المصارف نظرة «المنافس» للمصارف التقليدية، وهذا الامر ليس بصحيح فنحن نمثل «خيارا» للناس الذين من حقهم ان تتوفر لهم خيارات أخرى.
نحن دائماً متفائلون، ونثق كل الثقة بالسلطة النقدية المتمثلة بمصرف لبنان وبلجنة الرقابة على المصارف، ونستمر في العمل باتجاه تعديل القوانين والمراسيم بما يساهم في تنشيط عمل المصارف الإسلامية في السوق اللبناني، ونتمنى على المسؤولين إعطاء المصارف الإسلامية الانتباه المطلوب لتمكين هذه المصارف من العمل بأجواء صحية مناسبة، لا سيما وأن لا غاية لنا على الإطلاق ان نكون البديل للمصارف التجارية، إنما جلّ ما نريده هو ان نكون عاملاً إيجابياً وقيمة مضافة للاقتصاد اللبناني.
س: ما هي توقعاتكم بخصوص نتائج عمليات بنك «البركة» – لبنان – في العام 2017، انطلاقاً من نتائج عمليات المصرف في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام؟
ج – 2017 سنة صعبة على المصارف وعلى الاقتصاد بشكل عام. نحن مستمرون بالمحافظة على وضعنا. كما هو في السنوات القليلة الماضية، من زيادات مقبولة، نتمنى ان تكون الفترة المتبقية من العام 2017 أفضل من الفترة التي انقضت، وهذا الأمر نراهن عليه ونتوقعه انطلاقاً من موسم الصيف الناجح الذي عرفه لبنان لهذه السنة (ارتفاع حركة السياحة، وارتفاع عدد السياح والزائرين).
اما بخصوص الأرباح فمن الصعب إعطاء نتائج حاسمة لأن موضوع الصيرفة الإسلامية في لبنان له تعقيداته التي لا تزال موجودة.
المصرف الإسلامي لا يمكن ان يستفيد، كما سبق ذكره من برامج دعم الفوائد نظراً للتشريعات والقوانين الموجودة، تركيزنا ينصب على تطوير الخدمات التي نقدمها والمحافظة على استمراريتها.
نعمل وباستمرار على تأمين خدمات ومنتجات جديدة في مجالات متعددة وأساسية مثال التعليم، تجهيزات خاصة بعيادات الأطباء، وخدمات خاصة بالسفر والزواج… في مجال الإمكان تبقى خدمات المصارف الإسلامية بشكل تام ضعيفة بسبب عدم تمكننا من الاستفادة من برامج الدعم المخصصة من قبل مصرف لبنان لهذا القطاع، وهذا الأمر يجعلنا نقع أولاً في موقع غير القادر على المنافسة مع المصارف التقليدية التي تستفيد من برامج الدعم، وثانياً، في موقع الخاسر على المستوى المادي انطلاقاً من الكلفة العالية لهذه الخدمة.
نحن دائماً في بنك «البركة» نتطلع إلى التوسع، لكن بالنظر إلى الأوضاع نبقى محافظين على عدد فروعنا مع نظرة مستقبلية تفاؤلية للتوسع ومواكبة كل جديد في السوق.






