ليلة المتاحف
ليلة يذهب فيها المرء في لبنان الى متاحف عديدة دون دفع رسم دخول. قديما أخذنا أبناءنا إلى مواقع أثرية ومتاحف مختلفة في لبنان من جنوبه لشماله، وها هم بدورهم يأخذون أولادهم ليشرحوا لهم حضارة وتاريخ لبنان فيرون عبر تلك المتاحف أهمّية الشعوب التي سكنت فيه، وبعض الشخصيات اللبنانية من علماء ،أدباء، فنانين ورجال دولة.
سمعت ولدي يتحدّث بشغف لصغاره عن الفينيقيين الذين اكتشفوا اللون الأرجوانيّ و الأحرف الأبجدية. عن المخترع اللبنانيّ حسن كامل الصبّاح، المعروف بإديسون الشرق، وعن المهندس اللبنانيّ إبراهيم عبد العال الذي صمّم مشروع نهر الليطاني كي يستفيد لبنان من مياهه المهدورة.
سمعته وتساءلت، أين نحن اليوم من هؤلاء العلماء الكبار ! ماذا نقول لأحفادنا عندما يرون صهاريج المياه و المازوت تجوب الشوارع السكنيّة ؟ ماذا نقول لهم عن المحطات الكهربائية المتواجدة في قلب الأحياء السكنية وفي مواقف سيارات؟
ماذا نقول عن بلديّة تُبقي الكابلات الكهربائية معلّقة بشكل عشوائيّ على الأشجار في قلب الأحياء السكنية ،وتُبقي حفرة لأكثر من شهر في كورنيش المزرعة مكتفية بوضع بلوكات حمراء لتنبيه المارّة؟!
د. غسان سلامة، بصفتكم وزير الثقافة،يا ليتكم تعيِّنون نهارا يجوب فيه الوزراء وأعضاء بلدية بيروت في شوارع العاصمة سيراً على الأقدام وتشرح لهم بشغف عن حسن كامل الصبّاح والمهندس إبراهيم عبد العال لعلّ مسؤولي اليوم يعملون بأسلوب رؤيويّ تفتخر به الأجيال الحالية و اللاحقة!






