خرج الدخان الأبيض من جلسة اللجان المشتركة أمس معلنا إقرار إقتراح قانون العفو العام مع تعديلات تلخص بالآتي: تخفيض حكم الاعدام الى ٢٨ سنة سجنية – وتخفيض حكم المؤبد الى ١٨ سنة سجنية –الموقوفون غير المحكومين ١٤ سنة سجنية – وتخفض العقوبات الى الثلث – كما تم ربط تنفيذ أحكام العفو بالحق الشخصي أي انه لن يستفيد أي محكوم من العفو إلّا إذا أسقط الحق الشخصي. كما ان الإدغام أقرّ باعتماد الحكم الأعلى مع حق القاضي بالجمع بسقف ربع العقوبة الأشد. وتم اقرار العفو عن التعاطي وترويج للمخدرات غير المنظم واستثناء الترويج المنظم والتجارة.
عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة أمس، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وحضور وزراء: الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى والداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار والعدل القاضي عادل نصار وعدد من النواب.
وعلى الأثر، قال بو صعب: «بعد أكثر من ثماني جلسات، تخللتها لقاءات خارج القاعة وداخلها، واختلاف في وجهات النظر، إذ البعض يعتبر ان اللقاءات خارج القاعة ضرورية فيما يرى آخرون وجوب أن تكون داخل المجلس النيابي. وكما شرحت الكل كان يحاول الوصول إلى نتيجة، ونحن أخذنا بالاعتبار ملاحظات المؤسسة العسكرية ووزارتي العدل والداخلية».
أضاف: «إننا نطالب وزير العدل والحكومة بوجوب وضع حل جذري للمحاكمات وعدم التوقيف دون اي مسوغ قانوني لأسابيع وأشهر. وهناك موضوع يتطلب منا إنسانيا، قانون العفو العام وقد وصلنا إليه، وكانت هناك عدة نقاط أساسية إنما الجوهر الأساسي هو الإدغام ومن يستثني من العفو. إن موضوع الإدغام حسّاس، وتوصلنا إلى انه ينفذ في حال كان هناك ثلاثة جرائم وما دون، واليوم (أمس) أعدنا الأمور إلى نصابها بموضوع الإدغام وبقيت المادة كما هي، وقد تشدّدنا في هذا الأمر».
وتابع: «أما مسألة السنوات، فالجرائم الأخطر هي لمن صدر بحقهم حكم إعدام، طرحنا ثلاثين سنة سجنية وتوصلنا إلى 28. وفي ما خص المؤبد 17 سنة سجنية، أما الحق الشخصي فهو محفوظ».
وختم: «صحيح، لقد حصلت سجالات، والبعض اعتبر ان ما قمنا به موجّه ضد جهود رئيس الجمهورية، الذي زرته مرتين وكان متعاونا وحريصا على المؤسسة العسكرية».
وعقد النواب: عماد الحوت، وليد البعريني، عبد العزيز الصمد، بلال الحشيمي، نبيل بدر ومحمد سليمان، مؤتمرا صحافيا حول إقرار قانون العفو العام بعد ادخال تعديلات عليه في جلسة اللجان النيابية المشتركة.
وقال الحوت باسم النواب: «أولا نريد أن نهنىء اللبنانيين على تمكننا اليوم، بعد جلسات ماراتونية وعدد من جلسات اللجان، من إقرار اقتراح قانون العفو العام وإحالته على الهيئة العامة الخميس المقبل».
أضاف: «هذا الملف أخذ الكثير من النقاشات والسجالات، والهدف الأساسي منه طي صفحة من الظلامات وإجراء نوعا ما مصالحة مجتمعية بين اللبنانيين، لذلك تطلب إجراءات استثنائية. هذا القانون يتضمن شقين: شق العفو العام، وشق الجرائم التي لا يمكن العفو عنها والمتعلقة بالارتكابات المالية والحق الشخصي والاعتداء على المال العام وأمن الدولة وكل هذه الأمور. والنقطة الثانية من طالت مدة توقيفهم ظلما أكثر من 14 سنة سجنية ولم تنتهِ محاكمتهم، هؤلاء سيطلق سراحهم، وستتم محاكمتهم خارج إطار التوقيف، وقد أُخذ بمبدأ الإدغام، بحيث تُدمج العقوبات وتُطبق العقوبة الأشد. وفي ما يتعلق بالجمع، فقد تم الإقرار بحق القاضي إذا أراد الجمع بإضافة ربع العقوبة الأشد، وعملنا على خفض عدد سنوات العقوبات».
وتابع: «نحن نعمل على إجراء استثنائي يقضي بطي صفحة والقيام بمصالحة مجتمعية تحقق اكبر قدر ممكن من العدالة، وان شاء الله تترجم بإقرار كامل للقانون يوم الخميس في الهيئة العامة».
وإذا كان اقتراح العفو أقرّ في اللجان فان الكلمة الفصل ستكون اللهيئة العامة التي ستعقد جلسة صباحية ومسائية يوم الخميس بناء على دعوة الرئيس نبيه بري.