بيروت - لبنان

اخر الأخبار

13 حزيران 2026 12:00ص اشتقت للدنيا ببساطة..

حجم الخط
رمت خطواتها …
داخل ازقة العمر …
اللاهث ..
مسكت ورقة الايام الراكضة في كل مكان ..
ما بين حذر واطمئنان ..
مقسمة الاحساس …
مبعثرة الأفكار
مطمئنة المشاعر ..
اجل كله في داخلها ..
تحصي دقات الايام ..
تجيب قبل ان تسأل
فتنهمر الاراء …
ولكل ..رأي حتى لو يكن لديه رأي
فقط اتكلم إذن أنا موجود ..
موجود إذن أنا مسلوب
بدون سلطة اتسلطن
وبسلطة …تفتح ابواب ..
بدون مسكات ..
وهات يا كريم
والكل بالصدفة مفركش بحاله
وبقرارته
يعتقد ان الدنيا والبلد
جولات ..
جولات
آسفة فالضمير بدو دفشة .…
وما يعلن يحذف خلال ساعات …
تخويف صاروخي مبطن ..
سنضرب…
و..
غيرنا رأينا …
نفاوض ونبقى ..
صوّبت نحو الفرح …
لعلها تمطر سعادة ..
صوّبت نحو تمني ..
ان يمر يوم البلد ..
بخير
صوّبت نحو الهاتف
فصديقاتها اول الكلام شي بخوف
وآخر المخابرة رايحيين على اسوأ..
تتمنى ان يتوقف الاصغاء
وتتبدل الأحاديث ..
اشتقت لدنيا فرحة
غير كذابة ..
قالت لها ما هذا البلد
المطاعم ملأى بالرواد ..
المسابح طايفة …
والطرقات عجقة ومعجوقة ..
أجابتها دون ان تنظر اليها انها ثقافة الحياة ..
انها منتهى التمسك ام التخلي
لا احد يعرف ..
انما هي فتحة رش فرح للهروب ..
عرجت بين ازقة الشوارع
بحثت عن الدنيا …
فهي اشتاقت لسماء صافية
لضحكة تنادي ..
اشتاقت لتلمس أحلامها …الناطرة
لتنسى انها في بلد مسروق بقرار خارجي وداخلي ..وسارق ..
بلد كل شيء فيه له اكثر من تأويل …
حتى الثقافة لدى البعض ثقافة موت //ولدى البعض ثقافة حياة ..
ومن رحل …له اكثر من تسمية
لدى البعض شهيد.،
سقط كأبن البيئة .. ولدى البعض ضحية
بالغلط سقط ..
ولدى البعض قتيل …
وما حدا راجع ..
والحرب البعض اعتبرها عدوان
البعض اعتبرها مقاومة ..
والبعض ليس له علاقة …
ويا دنيا دوارة دوري ورشي علينا
نفحات السكينة ..
والاطمئنان
يا ريت ..فالمساء بدل ان تخبىء امانينا ..
تعلن الصواريخ والمسيرات …
اشتقت يا دنيا ..
لزهر الليمون في الربيع ..
لملاحقة الفراشات تحت ضوء القمر والناس نايمة …
اشتقت فقط ببساطة اشتقت لحياة بدون إنذارات
وتوقعات
وتهديدات ..
اشتقت ببساطة لحضن عائلتي …
لرائحة عطر فواحة تخترق
عقل قلبي فيتوقف عن التفكير ..
لجلسة صباحية لوحدي …
اكتب فيها خرابيش تعلن وجودي ..
اشتقت ببساطة للدنيا الطبيعية …
لفرح طبيعي غير مزيف ..
لضحكة تعربش على شجرة عطر الليل ..
للمشي باطمئنان في الشوارع بدون خشية المجهول …
او نظرة متفلتة ..
للتفكير بصوت عالي ..
لعدم البحث ..
وان اجلس عاقلة ..
للابتعاد عن الثقافة …
المشلولة ..
اشتقت لدنيا حلوة ..
الاستيقاظ فيها نعمة ربانية …
لوطن احترمه بدون ان ألومه ..
لبلد … لا اركنه ..
لأشياء حقيقة وليست مزيفة
او فلكلور إعلاني …
اشتقت لكلمات مهذبة على الفايسبوك وليس شتائم ..
اشتقت لدنيا تلم الاحباب ..
لعالم موزون يرانا بعقلانية ..
وليس شرخ وانقسام تفكير ..
اشتقت ان اعيش كما تربيتي ..
وليس كما تريد ايام الوطن ..
ان أنسى ..
وليس أتناسى ..
اشتقت لدنيا تنادي
راحة الايام وليس سرقة المشاعر ..
وخوف التوتر …
ألا أمثل ..
ان اعبر ..
اتكلم
اكتب ..
اشهق فرحاً وليس خوفاً ..
اشتقت لوطن يحضننا لا يدخل في متاهات ..
بدو يحارب ولا يتفاوض
بدو يفاوض ولا يحارب
وما حدا له علاقة
كيف ما تجي .. تجي
ولشو الاستعجال ..
اشتقت لكلمة حانية
تربت على عقلي
ان البلد في مخاض ..
يا إنقاذ
يا دمار …
فالحل الوسط جبن ..
مين نحن
نحن اصحاب اللاقرار
نحن من نتلقى ولا احد يشعر بنا ..
نحن من نوهم ذاتنا اننا أقوياء ..
نحن من ننتظر وهم …
اننا بخير .. ما بين الحقيقة والإنكار
وهم وآلاف الضحايا
ضايعين بين شهيد وضحية وقتيل …
حسب المنطقة ..
ضايعين بين عجقة ثقافات …
ناسين ومتناسين
ان العالم مش هيك ..
مش ارض محروقة وشجيرات عارية تختزن الذكريات
بذورها ارواح الضحايا ..وبيوتها المهدمة …
تحضن القعدات المشلوحة في مراكز الإيواء
وصوت الإخلاء ضجيج الذاكرة ومن سيبني ويعمر
والعمر كارج وما بقى يحمل ترف يدمر نعمر …
واستراتيجية الحرب هذه المرة لا عودة لما مضى ..
والكل عارف وناكر
وارمي …
فالبلد يحمل ..
مسكت تلابيب العمر المشلوح في ازقة دقات القلب …
مابين تفاؤل بنجاح المفاوضات ..
ومابين عدم اعتراف بالمفاوضات …
فتسأل أشجار الزيتون المتمسكة بالارض
شو الحل …
اشتقت لدنيا تنادي هدوء عمري
فانا عادة امرأة رايقة ..
رواق نسيم البحر …
اشتقت لدنيا ببساطة عادية
كما يقال بالقانون دنيا صالحة ..
دنيا تشبه تربيتنا
وليس الفلتان الماشي …
امنياً وأخلاقياً …
والفارق هو التربية والتفكير والبيئة الطابعة والمطبوعة …
يا دنيا بعرف ان اشتياقي
ضرب جنون احلام ..
بعرف ان اذرع الحرب اخطبوط ماسك فينا …
بعرف ان الهروب ليس كالبقاء ..
وان الرضوخ جبن التفكير ..
والتفكير قنبلة ساكتة …
بعرف ان حلم الوطن الساكن ليس
هو الواقع المجبول المجنون ..
بعرف انه سيأتي يوم
إذا تمسكنا بسيادة القرار ..
سيستكين الوطن في الجبال والوديان
والبحار
في نظرة كل طفل بريء
ورجل آدمي
وام صبورة ..
في قلب كل مسؤول عرف قيمة الوطن
وآمن ان السياسة رسالة وخدمة مواطن
وليس سرقة احلام وحياة مواطن ..
في يد عدالة.. ليس لها ازدواجية انتماء ..
سيأتي يوم يسأل فيه الصغار
عندما يكبرون ..
لما خطف الوطن …
اشتقت ..
اشتقنا …
لضحكة حقيقة
في وطن حقيقي …