بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 نيسان 2026 12:00ص أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ حرب الإبادة

جنود الاحتلال أثناء اعتقال أحد سكان غزة جنود الاحتلال أثناء اعتقال أحد سكان غزة
حجم الخط
أعلن نادي الأسير الفلسطيني تسجيل أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، في مؤشر على تصاعد حملات القمع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح النادي، في تقرير أن هذه الحصيلة تشمل جميع من تعرّضوا للاعتقال، سواء أبقتهم سلطات الاحتلال قيد الاحتجاز أو أفرجت عنهم لاحقاً، إضافة إلى من اعتُقلوا من منازلهم أو عبر الحواجز العسكرية، أو اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، فضلاً عن حالات الاحتجاز كرهائن.
وأشار التقرير إلى أن عدد حالات الاعتقال بين النساء تجاوز 700 حالة، شملت نساء من الضفة الغربية، وأراضي عام 1948، إضافة إلى نساء من قطاع غزة جرى اعتقالهن في الضفة.
وفيما يتعلق بالأطفال، وثّق التقرير نحو 1800 حالة اعتقال، في حين تجاوز عدد الصحفيين المعتقلين 240 صحفياً، لا يزال 43 منهم رهن الاعتقال، بينهم ثلاث صحفيات. كما سجل التقرير وفاة صحفي داخل سجون الاحتلال، وهو مروان حرز الله من نابلس.
ولفت نادي الأسير إلى أن حملات الاعتقال تترافق مع تصاعد الانتهاكات، بما يشمل الاعتداء بالضرب المبرح، وتهديد المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات تخريب واسعة لمنازل المواطنين، ومصادرة ممتلكاتهم، بما في ذلك المركبات والأموال والمصاغ الذهبي.
كما أشار إلى تدمير واسع للبنية التحتية، خصوصاً في مخيمات شمال الضفة مثل طولكرم وجنين، في وقت تتواصل فيه عمليات التحقيق الميداني التي طالت آلاف الفلسطينيين.
وأكد التقرير أن هذه الحملات تتزامن أيضاً مع تنفيذ عمليات قتل ميداني، طاولت في بعض الحالات أفراداً من عائلات المعتقلين، في ظل تصعيد شامل تشهده مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

تدهور أوضاع الأسرى داخل سجن عصيون

من جهة أخرى كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن تدهور حاد وغير مسبوق في أوضاع الأسرى داخل سجن «عصيون»، واصفة الظروف الحالية بأنها الأسوأ منذ بدء الحرب على قطاع غزة، في ظل تصاعد الانتهاكات وتراجع مقومات الحياة الأساسية.
وجاء ذلك في أعقاب زيارة ميدانية أجرتها محامية الهيئة، أصرّت خلالها على إجراء اللقاءات وجهاً لوجه، بدلاً من الاكتفاء بمكالمات الفيديو التي تعتمدها إدارة السجن منذ اندلاع الحرب وتمكّنت المحامية من زيارة خمسة أسرى من أصل تسعة، على أن تُستكمل الزيارات لاحقاً.
ونقلت المحامية شهادات وصفتها بالصادمة، حيث أفاد الأسرى بأن معظمهم لم يتمكنوا من الاستحمام لأكثر من شهر، نتيجة انقطاع المياه الساخنة، وغياب مواد أساسية مثل الصابون والمناشف.
كما تحدثت عن تصاعد عمليات القمع داخل السجن، التي تُنفذ بشكل دوري ثلاث مرات أسبوعياً، وتشمل اقتحام الغرف بمرافقة الكلاب، والصراخ والشتم، وإجبار الأسرى على الركوع لساعات طويلة، مع تعرّض غير القادرين على ذلك للضرب.
وأشارت إلى أن إدارة السجن تلجأ أيضاً إلى إلقاء قنابل الغاز في ساحة «الفورة»، ما يتسبب بحالات اختناق وإغماء بين الأسرى، في وقت يعانون فيه من إرهاق شديد نتيجة نقص الغذاء.
ورغم قسوة الظروف المعيشية، أكد الأسرى، وفق المحامية، أن ما يثقل كاهلهم ليس فقط شحّ الطعام، بل ما وصفوه بـ«سياسة الإذلال وكسر الكرامة» التي تُمارس بحقهم بشكل ممنهج.
وفي ختام الزيارة، دعت الهيئة إلى تدخّل عاجل لضمان تحسين أوضاع الأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بالمعايير الإنسانية في معاملتهم.