تهرب منك الكلمات.. تلاحقها.. تبحث عنها في كلّ مرافئ الأقلام، علّك تجد سرّا ما يُبهرك، لأنك تريد أن تمارس طقوسك التي اعتدت عليها.. صباح الخير قُلتَ لأول زهرة رأيتها وشكرتها لأنها زيّنت لك بداية أُولى للكتابة..
***
أيُّ حزن هذا، حين تتبارى مع نفسك في افتتاح الصراع على حلبة تخيّلاتك خلال ليل أدهم.. وحين تسأل ببراءة من قال؟ إن الطائرات قد صُنعت من أجل سعادة الإنسان؟ والغريب، الغريب في الأمر أنك حتى الآن لم تفقد الأمل!
***
عراكٌ مُخيف هنا وهناك، وشمس رمادية وأحياناً متوهّجة، لا زالت تقوم بدورها دون كلل أو ملل!
ومع ذلك يُسحرك تغريد حساسين الصباح ونقيق الضفادع وهديل الحمام، فتصرخ بحبور لا يوصف: «ما أجمل الثلج وحكايات الجدات» وهي الأجمل، لأننا لم نطرح أسئلة ولم ندخل الى أسرارها، لأنها أسرت مخيلتنا وأحلام طفولتنا، مثل قطرات المطر التي غادرت غيومها الى ينابيعها...
***
والآن، لا أدري لماذا يلحّ عليّ السؤال: أين ليالينا وأيامنا وقد كانت فرحاً وأماناً وطمأنينة، ولماذا أسدلنا فوقها ستاراً وحجاباً؟!