بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 كانون الأول 2025 12:00ص بين العلم (3I/ATLAS) والإيمان (سورة المدّثر)... استمرارُ التّدبّر

حجم الخط
محمد بسّام شوكت كبّارة

بين العلم والإيمان... استمرارُ التدبّر
إنّ ما يشهده العالم اليوم من ظواهر كونيّة فائقة الغرابة - وعلى رأسها مرور أجسام بين - نجمية مثل Oumuamua و3I/ATLAS - قد أعاد فتح الباب واسعاً أمام السؤال الجوهري:
هل قوانين الطبيعة هي الحقيقة العليا... أم أنّ فوقها قانوناً ربّانياً يجب علينا أن نتدبّره كلّما سنحت لنا الفرصة الواقعية؟
لقد افترض بعض العلماء أنّ الكون يسير وفق «نظام مغلق»، وأنّ الطبيعة هي التي «تفسّر» كلّ شيء.
لكنّ الاكتشافات الحديثة، ومعها اعترافات كبار الفيزيائيين، أثبتت أنّ الطبيعة ذاتها مُحدَثة بأمر الله، وأنها تُظهِر قصورها كلّما اقترب الإنسان من حدود المجرّات والفراغ الكوني... وأنها لا تخلق شيئاً - بل خُلقت وأُقِيمت على سنن ربّانية لا تتبدّل.
ومع ظهور 3I/ATLAS - الذي كسر قوانين الجاذبية، والكتلة، والسرعة، وتصرّف كأنه «خارج المعادلات» - عاد العقل العلمي ليقترب من حقيقة قرآنية ثابتة:
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ}
{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
ومن هنا تنطلق هذه الدراسة الثلاثية - علمية أكاديمية من جهة، وإيمانية يقينية من جهة أخرى لتبيان معانٍ جوهرية، منها:
1. أنّ ظاهرة ما وراء النظام الشمسي ليست شذوذاَ، بل رسائل كونية تعيد ضبط وعي الإنسان.
2. أنّ السنن الإلهية حاكمة على الوجود، وأنّ الطبيعة ليست خالقة، بل محكومة ومُسخّرة.
3. أنّ الرقم ١٩ - الذي يتكرر لافتاً في البنية الكونية وفي 3I/ATLAS - ليس مصادفة، بل مفتاح من مفاتيح الإعجاز العددي والسنني.
4. أنّ الإنسان يقف أمام مرحلة فاصلة تتقاطع فيها الفيزياء، والقرآن، والإنذار الربّاني في مشهد واحد.
نتطرّق في هذه الدراسة إلى مصراعٍ كان مغلقاً؛
إنّها آيات سورة المدّثر التي فتحت سابقًا باب دراسة الرقم الإعجازي (١٩) قرآنياً.
أمّا فتح المصراع الآن، فهو إلقاء النور على تدبّر الآيات 25-30 من سورة المدّثر كونياً، وذلك عبر ثلاثة أجزاء مترابطة نرجو أن تكشف للقارئ التقاء العلم بالوحي، والتاريخ بالغيب، والظنّ البشريّ بالسنّة الربّانية المحكمة.
ونرجو الله أن ييسّر الفهم، وأن يوفّق القارئ إلى النظر بعين العلم، وقلب الإيمان، وروح اليقين.
وأن تلقى هذه الدراسة - بما فيها من الجداول والنداء الإنذاري اللاحق - ما تستحقّه من اهتمام علمي وديني.
ونحن نتقبّل كل تعليق أو نقد أو إضافة تساهم في التصويب أو الإغناء أو الدعم؛
فالغرض هو استمرار التدبّر،
والسير خطوةً أخرى نحو يقينٍ أكبر، وعِلمٍ أصفى، وتدبّرٍ أعمق.