أكد خطباء الجمعة دعمهم «استكمال تطبيق اتفاق الطائف لأنه المخرج الوحيد من هذه الدوامة وبداية بناء دولة سيدة مستقلة»، منوهين «بموقف رئيس الجمهورية الذي «دعا الجيش للتصدي للإعتداءات الإسرائيلية»، مشددين على «حصرية السلاح بيد الدولة»، مطالبين بعدم «الرضوخ لشروط التّفاوض المباشر مع العدو الصهيوني، كي لا يكون مدخلًا لتكريس الأمر الواقع وشرعنته».
الخطيب
وفي هذا الإطار، هاجم نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب الداخل اللبناني بقوله: «لقد حاولوا بحماقتهم تحقيق ما لم يستطع للعدو تحقيقه، بممارسة الارهاب الاعلامي بما كانوا يبثونه من تهويلات باستئناف العدو الحرب الواسعة على لبنان»، متسائلا، «الا يكفي هذه تقدمة منكم للعدو التي استقدمتم فيها القوات السورية للاستقواء بها على الداخل اللبناني، حتى اذا لم تتمكنوا من استخدامها لأهدافكم، استقدمتم العدو الذي احتل عاصمة لبنان بفضلكم؟، انتم استقدمتم العدو ونحن حررنا البلد، فهل هذا ما اغاظكم وحملكم على هذا الحقد؟».
أضاف: «لقد تدخل اخواننا العرب مشكورين في مساعدتنا على انهاء الحرب، وعلى رأسهم العربية السعودية، وتم بمساعيها الخيرة اتفاق الطائف الذي كان ثمنه مئات الضحايا من اللبنانيين، وانتم اوقفتم تطبيقه، ونحن ندعو اليوم الى استكمال تطبيق اتفاق الطائف الذي نرى انه المخرج الوحيد من هذه الدوامة والبداية لبناء دولة سيدة مستقلة تستعيد موقعها ودورها في المنطقة والعالم من جديد، وتحرر ارضها وتستعيد سيادتها التي ينتهكها العدو كل يوم»، منبها الى «خطورة التطاول على صلاحيات رئاسة مجلس النواب.. لأن البلد لا ينقصه أزمات جديدة»، ومنوها «بموقف رئيس الجمهورية الذي «دعا الجيش للتصدي للإعتداءات الإسرائيلية».
حجازي
وشدد مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «أن التهرب من تنفيذ القرارات الدولية ممن استجدى إيقاف الحرب مقابل الالتزام بها، واتهام الدولة بالانحياز لإسرائيل، دليل تخبط وضياع للبوصلة، لأن الاتفاق على إيقاف الحرب لم يكن في عهد هذه الحكومة ومن وقع عليه تعهد بالالتزام بتنفيذ القرارات الدولية بعد هزيمته النكراء، وإذ به هو من يريد التخلي عن تلك التعهدات، ولذلك لا نقبل التطاول على الحكومة ولا تخوينها، فضلا عن النيل من الأجهزة الأمنية واتهامها بالتقصير عن الدفاع عن لبنان، ومن وقع الاتفاق مع العدو كان دائما يمنع تسليم سلاحه للجيش».
وكان المفتي حجازي ترأس «اللقاء العلمائي» في دار الفتوى براشيا، وشدد على «ضرورة تنفيذ اتفاق الطائف بحذافيره، الذي قتضى بحصرية السلاح بيد الدولة، وشجب منطق التخوين من البعض لمن يطالب بالطائف دستورا للوطن، خصوصا وان من وافق على إيقاف الحرب، هو من وافق على تنفيذ القرارات الدولية، ومنها نزع السلاح».
الرفاعي
ورأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن «أشار مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي في خطبة الجمعة إلى أن «الرفق في ديننا ليس سلوكاً فردياً فحسب، بل هو منهج حياة يسري في العلاقات الاجتماعية والسياسية والتربوية، ففي السودان الجريح تتجلى اليوم واحدة من أبشع صور القسوة والدمار، حيث تتناحر الفئات المسلحة على حساب الأبرياء، فالرفق المطلوب اليوم ليس ضعفاً ولا تهاوناً، بل هو حكمة في الموقف وصلابة في المبدأ، أن نكون رحماء بأمتنا، أقوياء في وجه أعدائنا».
وشدد الرفاعي: «أن من غير الجائز شرعاً ولا أخلاقاً، أن يُخَوَّف الناس أو يُزرع في قلوبهم الرعب من حربٍ محتملة مع العدوّ الصهيوني، فذلك يُضعف العزائم ويُفسد الثقة بالله، إنّ بثّ الطمأنينة واجبٌ ديني ووطني، يُعيد للناس قوتهم وثباتهم».
قبلان
وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «إن إسرائيل تعيش عقدة الخوف، وهي لا تفهم إلا لغة القوة والصلابة، لذلك لبنان معني بتنسيق قدراته الداخلية ووحدته الوطنية وإمكاناته السيادية»، واصفا «موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون، بأنه «وطني بامتياز، وهذا ما كنا نسعى لأن يكون دائما، وهو يليق باللحظة المصيرية، والجيش اللبناني والمقاومة والشعب وكل الإمكانات الداخلية تشكل درعا سياديا وقوة وطنية تفي بالهدف السيادي الكبير رغم ما يتطلب من أثمان».
واوضح أن «العين على القوى السياسية ومواقفها الوطنية، بما في ذلك «القوات اللبنانية»، لأن ما يجري لا يخدم إلا إسرائيل، فكل المناطق اللبنانية من الجنوب إلى بيروت إلى الجبل إلى البقاع والشمال قلب واحد، وهي أكدت في اللحظات المصيرية أنها ضمانة وطنية عائلية لبنانية، وهذا ما نذكر به البعض لأن اللحظة الوطنية تحتاج الى الجميع بعيدا عن المصالح التفصيلية سواء كانت انتخابية أو غيرها. وفي هذا المجال، لا يمكن القبول بقانون انتخابي يعمل على تمزيق البلد».
بارودي
وشدد أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها بلال بارودي «على ضرورة إزالة الأذى من أمام الناس في لبنان، سواء أكان فسادًا أو مفسدين أو لصوصًا أو تجاهلا لمصير الودائع»، سائلا: «كيف ينهض بلد وفي طريق الناس كل هذا الأذى؟»، مؤكدا أن «شعب الإيمان كثيرة، أولها لا إله إلا الله، وأصغرها إماطة الأذى عن الطريق»، معتبرا أن «الأذى لا يقتصر على ما يزال باليد، بل يشمل الامتناع عن الإضرار في الطريق، وفي الغذاء، والاقتصاد، والتربية، والأخلاق، فالمؤمن لا يستطيع أن يرى الأذى ويسكت، بل يبادر إلى التحذير منه وإزالته، بيده أو بلسانه أو بقلبه، حتى يميطه عن طريق الناس».
فضل الله
ولفت العلامة السيّد علي فضل الله «إلى أن العدوّ يواصل اعتداءاته والضّغوط على لبنان حتّى يرضخ لشروط التّفاوض المباشر معه، وهو ما سعت إليه المبعوثة الأميركيّة، وأصبح من الواضح أنّ التّفاوض الّذي تدعى الحكومة لا يريد من التّفاوض حلًّا، بل مدخلًا لتكريس الأمر الواقع وشرعنته»، داعيا «الدّولة اللّبنانيّة إلى أن لا تتعامل مع طرح المفاوضات من موقع ضعف، وأن تصرّ على موقفها أمام كلّ الدّول الّتي تدعوها إلى التّفاوض في إنهاء حال الحرب ليَفي بالتزاماته لوقف اعتداءاته والانسحاب من المواقع الّتي لا يزال يحتلّها وإعادة الأسرى اللّبنانيّين»، منوّها «بالموقف الوطنيّ المسؤول الّذي اتّخذه رئيس الجمهوريّة بدعوته قيادة الجيش إلى الرّد على أيّ اعتداء من العدوّ الصّهيونيّ على الأراضي اللّبنانيّة».
شريفة
وأكد المفتي الشيخ حسن شريفة أن «لا غرابة في إجرام العدوّ الإسرائيلي، الذي لا يمرّ يوم إلا ويؤكّد طبيعته العدوانية، بإنتهاكه السيادة، وقتله الأبرياء، لكنّ الدهشة الحقيقية من بعض شركائنا في الوطن، مِمّن يرفعون شعار «السيادة والاستقلال» ويصمتون، أو يُبرّرون، حين يُستهدف الجنوب، بينما هم أنفسهم يجتمعون لأجل قانون انتخابٍ أعرج! نسألهم بصدق: هل السيادة تُجزّأ؟؟.
واعتبر أن «السيادة الحقيقية لا تُختزل بالعناوين الإعلامية، وليست شعارًا يُعلَّق، بل فعلٌ يتجلّى في القرى الأمامية، فالفرق كبير بين من يُزايد على الوطن ومن يقدّم فلذات أكباده قرابين لبقائه حُرًّا مستقلًّا»، مثمنا «موقف رئيس الجمهورية بإعطائه التوجيهات إلى الجيش اللبناني للتصدّي للاعتداءات الإسرائيلية، وهو موقف وطني مسؤول».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن ثمرات الإيمان من سعادة ونعيم وما تورثه طاعة الله تعالى في العباد من خيرات وفيرة وأرزاق كثيرة.
وقال ان الايمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالاحكام وليس كما يعتقد بعض الجهلة بأن الإيمان اعلان النوايا، بل الإيمان هو تنفيذ هذه النوايا وظهور ما يصدق النية من قول وعمل، فصاحب الإيمان لا يملّ من طاعة ولا يتأخر عن عبادة.
وبعدما عرض سيرة الرسول الأعظم من تفانٍ وتضحية وبذل وعطاء في سبيل الله دعا الى السعي الدائم لطلب مرضاة الله تعالى، فهي غاية الأماني ومنتهى السعادات.
ومن ناحية أخرى أشاد الشيخ البابا بالجهود التي تقوم بها القيادات السياسية الحكيمة للمحافظة على استقرار البلاد وعدم تعريضها لهزات أمنية أو لحروب دامية.