بيروت - لبنان

اخر الأخبار

6 كانون الأول 2025 12:00ص خطباء الجمعة:الرهان على منع انزلاق لبنان إلى ما يريده العدوّ

حجم الخط
أكد خطباء الجمعة «أن الرهان سيبقى على الواعين والحريصين على لبنان لمنع الانزلاق إلى ما يريده العدوّ الصهيوني ، فيحصل من المفاوضات على ما لم يستطع الحصول عليه في الحرب»، مؤكدين أن «العدو كيان قائم على العدوان ومستمر في نقض العهود والمواثيق، ولا يردعه قانون، ويرى المنطقة ساحة مفتوحة لاعتداءاته المتكررة».
الخطيب
وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: «مهما تكلمنا عن الوضع اللبناني وعن الإنقسام الداخلي نحن نجترّ مواقفنا منذ تأسيس هذا الكيان ولم يتغير شيء، هناك تغييرات جزئية في المواقف لكن بشكل عام الإنقسام اللبناني الداخلي هو الإنقسام اللبناني الداخلي حول علاقتنا بالقضية الفلسطينية، ولكن في مواجهة هذا الموقف ينبغي أن يكون هناك موقف  وطني  موحد  حتى نستطيع أن نحافظ على بلدنا وأن نحافظ على مصالحنا وعلى شعبنا و مستقبلنا وحريتنا، ومن هنا اقول لكل اللبنانيين الذين جربوا خلال هذه الفترة بعد توقيع الاتفاق1701 أن إنجازات المقاومة رآها كل اللبنانيين. واليوم وأكرر هذا الكلام الذي يحاول البعض أن يمحوه من الذاكرة، وأن يقول أن السلاح لم يحقق شيئاً، السلاح حقق كل هذا وكان عظيماً، وكان له أثر كبير على الصعيد الدولي، وعلى الصعيد الإقليمي، العربي و الإسلامي».
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، ان الواقع اللبناني يتطلب وحدة وطنية جامعة لتصحيح مسار بناء الدولة فلا يقبل تقاذف الاتهامات تجاه الحريصين على استقرار الوضع في لبنان ولا يصح أن تقطع أوصال العلاقات فيما بيننا والدول العربية والصديقة ،ولا يسمح أن يغيب القانون والدستور في حياتنا إذا أردنا بناء وطن سيد حر مستقر قوي،وإننا نطالب كذلك بضرورة إيلاء الجانب المعيشي ما يلزم في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في لبنان،ونوه سماحته إلى لزوم مراعاة التوازنات الطائفية في الوظائف فلا يمكن تغييب فئة عن حق هو لها كفله الدستور  على حساب آخرين ،ولا يعقل ان يكون العمل الخدماتي مسيسا لدرجة لا تتحقق العدالة والمساواة فيه.
وطالب سماحته بمواجهة الخارجين على القانون في لبنان حيث كثرت حالات السرقة والنشل وتهديد حياة الآمنين،واعتبر سماحته أن النقد الذاتي اساس للخروج من الأزمات، والتقييم للمسارات منطلق مهم لتصويب العمل ،وتحميل الغير خطايا النفس ممجوج والتذاكي على الخطأ مرفوض ،والتباكي على الواقع دون عمل لتصحيحه منبوذ ،لذلك شدد سماحته على اهمية دراسة الواقع للخروج من الأزمات لمستقبل واعد وغد مشرق بإذن لله تعالى
الرفاعي
ورأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن « زيارة الحبر الأعظم إلى لبنان أتت في لحظة حسّاسة نرجو أن تُعيد الاعتبار لقيم العيش المشترك، وأن تحمل رسائل أخلاقية جريئة تجاه ما يجري في منطقتنا، والعالم يتطلع إلى كلمته، وعينه على بيت لحم، حيث يولد النداء الدائم لرفع الظلم عن أهلها، ومخاطبة الصهاينة بأن الاحتلال لا يصنع سلامًا ولا يمنح قداسة».
وقال: «العدو الصهيوني مستمر في نقض العهود والمواثيق، يمارس الاعتداءات نفسها في فلسطين ولبنان وسوريا، لا يردعه قانون ولا تردّه وعوده، فهو كيان قائم على العدوان، لا يعرف إلا التوحش، ويرى في المنطقة ساحة مفتوحة لاعتداءاته المتكررة»، مشددا على أن «معالجة الانتهاكات بحقّ الموقوفين تبقى ضرورة عاجلة: وقف التجاوزات، وإلغاء وثائق الاتصال، وإنهاء محاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية، فصون كرامة الإنسان هو أساس أي إصلاح حقيقي».
قبلان
وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، «أننا نعيش أزمة وطنية كبرى تفترض تكريس أكبر تضامن سياسي لمنع أي خطأ إستراتيجي يطال هويتنا وهوية لبنان، ولا يمكن أن نختزل جوهر البلد بشخص أو مركز، وعمر العقيدة الوطنية للبنان من عمر نشأته التأسيسية، ولذلك لا بدّ من الهدوء والتروّي بالحسابات الوطنية حتى لا ينفجر لبنان، وحذارِ من الحسابات الوهمية لأنها أكبر تهديد يطال صميم إستقرار بلدنا».
وتوجّه للقوى السياسية بالقول:»إن لبنان شراكة وطنية، والخذلان السياسي خيانة عظمى، لذلك فإن الإنقسام لا يصحّ أن يضع لبنان ضد هويته التأسيسية، وسيادة لبنان إنما تقاس بمصالحه لا بمصالح الخارج، والخطورة إنما تكمن بالتخلّي الوطني وهنا أصل المشكلة».
شريفة
ورأى إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أن «لأفعال الإجرامية الإسرائيلية أبلغ من الكلام، وانقلابها على الاتفاقات والتفاهمات يحكي عن ذلك، فهذا الجنوب السوري صورة حية تخبرنا عن الواقع، فاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإن رعاه الرئيس الأميركي لم يغير شيئا من العدوان، وكذلك في لبنان، التزم لبنان بالقرار 1701 وإسرائيل تزداد عربدة وتجاوزا».
وحذر من «العقوبات المالية التي سربت في العراق ثم سحبت، لأن قرارات الخزانة الأميركية بحق المؤسسات والأفراد، تتجلى نتائجها في واقع لا يمكن التنكر له أو الفرار منه.فما يسمى بقانون الإرهاب، ليس إجراء إداريا عابرا، بل موجة أولى من سلسلة متوقعة، تنذر بأن الطوفان يقترب من الجميع».
فضل لله
وأعلن العلامة السيد علي فضل لله أننا «سنبقى نراهن على الواعين في هذا الوطن والحريصين عليه لمنع الانزلاق إلى ما قد يريده العدوّ وما قد يسعى إليه وأن لا يحصل من المفاوضات على ما لم يستطع الحصول عليه في الحرب.
في الوقت الّذي نعيد التّأكيد على اللّبنانيّين بدعوتهم إلى مزيد من التّماسك في هذه المرحلة وتحصين ساحتهم الدّاخليّة ومنع العدوّ من العبث فيها من خلال بثّ إشاعات أو افتراءات يسعى إلى بثّها لإحداث فتن داخليّة، إنّ على اللّبنانيّين أن يكونوا أكثر وعيًا لمخطّطات هذا العدوّ الّذي لا يستهدف طائفة أو مذهبًا بل يسعى في كلّ ما يقوم به إلى الإمساك بالوطن كلّه ويتعدّاه إلى المنطقة كلّها».