بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 كانون الثاني 2026 12:00ص خطباء الجمعة ثمَّنوا مواقف السعودية الداعمة للبنان ورفضوا تقديم المسؤولين تبريرات للعدوان عليه

حجم الخط
هنَّأ خطباء الجمعة المسلمين بحلول ذكرى الإسراء والمعراج.
ورأى الخطباء أنّه «من غير المقبول وطنيًّا ولا أخلاقيًّا أن يقدّم من هو في موقع المسؤوليّة والمعني بأن يكون صوتًا للبنان إلى الخارج ومدافعًا عن حقّه بالسّيادة على أرضه وأمن مواطنيه التّبريرات للعدوّ في عدوانه على هذا البلد».

الخطيب 

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: «رصدنا حركة ناشطة للموفدين العرب والأجانب في لبنان، واستمعنا إلى كلام ورغبات تركز على حصر السلاح وتحقيق الإصلاحات المالية، من دون أن يشير معظمهم إلى العدوان الإسرائيلي المستمر على بلدنا وأهلنا بالقتل والتدمير، ولا إلى الاحتلال الصهيوني المستمر لأرضنا في الجنوب»، معتبرا «أن مثل هذه السياسة تُبرز مرة أخرى، الإنصياع للرغبات الإسرائيلية، على الرغم من التزام لبنان تنفيذ بنود اتفاق وقف النار والقرار 1701 وعدم إلتزام العدو قيد أنملة لهذا الاتفاق».
وطالب «الموفدين العرب والأجانب بوضع هذه الثوابت نصب أعينهم، والقيام بكل ما يلزم على المستوى الدولي لإجبار العدو الصهيوني على التزام ما يمليه عليه اتفاق وقف النار والأحرى بالسلطة اللبنانية أولا أن تلتزم هذه الثوابت وتعمل على تحقيقها قبل الحديث أو البحث في حصر السلاح في المناطق الواقعة خارج جنوب الليطاني، حتى لا يفقد لبنان ورقة القوة المتوافرة لديه ويندم الجميع ساعة لا ينفع الندم لأن هذا العدو لا يؤمن إلا بمنطق القوة».

حجازي

وهنَّأ مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، خلال ترؤسه «اللقاء العلمي العلمائي» في دار الفتوى في راشيا، «الأمة بذكرى الإسراء والمعراج المعجزة العظيمة لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم التي كان عنوانها الأسمى أن الحق لا محالة منتصر مهما انتفش الباطل، ولا مجال لليأس ولا مكان للإحباط»، محذرا «من التغييب الممنهج للسنة في وظائف الدولة في خروج واضح عن تحقيق العدالة، بل وتقصد كامل للطائفة السنية في مؤسسات الدولة وإداراتها».
وفي خطبة الجمعة، ثمَّن المفتي حجازي «مواقف المملكة العربية السعودية الداعمة للبنان معتبرا ان ذلك ليس غريبا عليها فهي دائما تقف مع لبنان ومؤسساته الرسمية ،وهي الحريصة على وحدة واستقرار لبنان ، واعتبر سماحته أن لبنان لن يخرج من محيطه العربي ،ولن يكون خنجرا يطعن أشقائه ،ولا ناكرا للجميل ،والمطلوب تمتين العلاقات العربية العربية، كما شدد سماحته على ضرورة دعم الجيش اللبناني لأنه المؤتمن على حفظ الأمن والاستقرار ، وحذر من استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان وان تتخذ الدولة المسارات الرادعة لوقف آلة الإجرام الصهيوني، كما طالب بحصرية السلاح بيد الدولة  ومواجهة كل من تسول له نفسه زعزعة الاستقرار في سورية الشقيقة مؤكدا أنها إن كانت بخير فلبنان بخير ،كما اعتبر سماحته أن الإسراء والمعراج منهج حياة للأمة ،وعنوان نضارتها وحضارتها،وهذه بشريات لهذه الأمة، وهذه الامة مرحومة منصورة بفضل الله تعالى.

الرفاعي

كما تحدث مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، عن الإسراء والمعراج، بعد مرحلة قاسية من الحصار والاضطهاد للنبي صلى الله عليه وسلم، والتي أكدت «أن التحولات الكبرى تحتاج صبرًا طويل النفس، وإدارة واعية للزمن، وأن وحدة الصف والرؤية شرط لأي انتصار سياسي، بينما الخلاف الداخلي طريق أكيد اللهزيمة».
وأكد أن «المسعى العربي والإسلامي لتنظيم شؤون أهل غزة وفلسطين وتثبيتهم في أرضهم يمثّل موقفًا سياديًا وأخلاقيًا، لأن التهجير ليس حلًا إنسانيًا بل مشروع اقتلاع، ومواجهته حماية للقضية ومنع لتحويل الجريمة إلى أمر واقع»، معتبرا أن «التدخلات العربية التي أسهمت في منع ضربة أمريكية على إيران، تدلّ على محاولة جادة للحد من تغوّل القوى الكبرى في المنطقة».
 واعتبر أن «الجماعة الإسلامية» في لبنان تبرز كنموذج وطني واضح، قدم عبر مؤسساته الاجتماعية والتربوية والخيرية مثالًا حيًّا على العمل المنظّم والمسؤول، والتزم على مدى عقود بالقوانين اللبنانية، واحترام العيش المشترك، والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة دون خروج عن الأطر القانونية أو تهديد للاستقرار الأهلي».

قبلان

وحذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، «من الفتنة الداخلية والنزعة الانتقامية ومشاريع قلب الحقائق ولوائح العتمة ولعبة الاستئثار، لذلك لن نقبل بأي صيغة أو صفقة أو فكرة تنال من قدرة لبنان وشروط سيادته، بخاصة أن هناك من يخون لبنان بالمواقف والغرف المعتمة، وهناك من يمنع الدعم ويزيد من أساليب الخنق والحصار، والمطلوب العمل للبنان لا الخارج، وقطعاً لبنان لا يدار بعقلية  أقل الخسائر حين تكون السيادة هي الخاسر الأكبر، والسلطة التي لا تهتم للجنوب وأهل الجنوب فضلاً عن السيادة الوطنية تفقد مبرر وجودها، وهناك من يُفرّط ببنية الدولة وقرارِها وعقيدتها الوطنية؛ والحل بحماية لبنان ووحدته الوطنية وطبيعته الميثاقية وقدرته على البقاء والتماسك، والخارج يريد لبنان ساحة صراع واستنزاف وضحية. لذا لن نتنازل عن حقوق لبنان السيادية وقدراته السياسية وإمكاناته الداخلية مهما كان الثمن، ومصداقية السلطة تبدأ من جنوب النهر، فهناك القيمة العملية لوظيفتها كدولة ضامنة، لأنّ المطلوب حماية لبنان وتأمين مصالحه لا مصالح إسرائيل، ومن لا يفعل ذلك إنما يتهرب من مسؤولياته ويكشف البلد ويُعطي إسرائيل ما لم تستطعه في الحرب».

شريفة

واستغرب إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، «اعتماد سياسة الصيف والشتاء تحت سقفٍ واحد في مقاربة العلاقات الخارجية، حيث يُسمح لبعض الدول بالتحرّك بحرّية عبر موفديها وإطلاق تصريحات عالية النبرة، فيما يُبدي البعض استعدادًا للارتماء في أحضانها سياسيًا، رغم مواقفها وتدخّلاتها المعروفة».
وختم: «انّ السياسة الرشيدة تقوم على وضوح الموقف وثبات المعايير، وعلى قراءة موضوعية للتاريخ، بما يحفظ سيادة لبنان، ويصون علاقاته على قاعدة الاحترام المتبادل والمصلحة الوطنية العليا، من خلال وحدتنا الداخلية، والتفافنا حول الجيش اللبناني، وصون مؤسسات الدولة بعد إصلاحها الحقيقي لا التجميلي».

البابا

وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن مناسبة الاسراء والمعراج ومعانيها المهمة وما تحمل للعباد من بشائر الخيرات الوافدة.
وقال ان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي صبر على مدى سنوات طويلة على أذى المشركين وتحمل العنت الشديد والايذاء الكثير فكان كالجبل الأشم فاستطاع بصبره وصحوه أن يستجلب تعاطف السماء ومناصرة رب العالمين، فحقق الله له هذه المكافأة العظيمة جزاء صبره على المحن الاليمة وهي مجازاة ربانية لكل من يتحمل البلاء ويصبر دون كلل أو ملل، فالرسول لم يتسرب اليأس الى قلبه أبداً بل كان يأمل بقرب الفرج الذي حمله له الإسراء والمعراج، فكانت معجزة خالدة ما كانت لأحد من قبل ولن تصير لأحد من بعد، وما أدركها لا نبي مرسل ولا ملك مقرب، ودعا الى استخلاص العبر الرائعة من معجزة الاسراء والمعراج، فإن الله لا بد في الوقت الذي يريده سيقلب كل الموازين الدنيوية وينصر أهل الحق مهما تكاثر الظلم وقوي أهل الضلال فإن العاقبة للمؤمنين.
ومن جهة أخرى دعا الى الالتفاف حول الحكومة في سعيها لتسوية الاوضاع السياسية للبلاد وفي مواجهة الأعداء، والتضامن الحكومي مثال رائع لكل الناس. فالبلاد يصلحها تآلف الجميع والتعاون الايجابي بين كل مكونات الأمة.

  فضل الله

ودعا العلامة السيد علي فضل الله، اللّبنانيّين إلى «الدّولة اللّبنانيّة المعنيّة بالسّيادة على أرضها وأمن مواطنيها إلى القيام بالدّور المطلوب منها لإيقاف اعتداءات العدوّ واستباحته للسّيادة اللّبنانيّة، ما يدعو إلى العمل الجاد لتعزيز قدرات الجيش اللّبنانيّ ليكون قادرًا على القيام بالدّور المطلوب منه لحماية لبنان واللّبنانيّين، ونحن نثق بأنّ الجيش اللّبنانيّ لديه كلّ الأهليّة للقيام بهذا الدّور إن توافرت له القدرات والتّغطية السّياسيّة المطلوبة وبُذلت كلّ الجهود على هذا الصّعيد، وأن تفعّل الدّولة دورها على الصّعيد الدّبلوماسيّ والسّياسيّ وأن تستنفر علاقات لبنان في الخارج، لدفع العدوّ لتنفيذ التزاماته بموجب قرار وقف إطلاق النّار بعدما التزمت الدّولة بكلّ ما عليها في هذا الاتّفاق».
 ورأى أنّه «من غير المقبول وطنيًّا ولا أخلاقيًّا أن يقدّم من هو في موقع المسؤوليّة والمعني بأن يكون صوتًا للبنان إلى الخارج ومدافعًا عن حقّه بالسّيادة على أرضه وأمن مواطنيه التّبريرات للعدوّ في عدوانه على هذا البلد».