رحّب خطباء الجمعة «بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام اليوم وغدا إلى الجنوب، لما تحمله من دلالة سياسية ووطنية مطلوبة في هذه المرحلة الحسّاسة».
وطالب الخطباء «بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين اللبنانيين من السجون اللبنانية بعد الاتفاق على إطلاق الموقوفين السوريين، وبإلغاء المحكمة العسكرية واقتصارها على العسكريين فقط».
الخطيب
وفي هذا الإطار، رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، «أن لبنان يمر اليوم في واحدة من أدقّ مراحله الوطنية والسياسية، في ظلّ أزمات متراكمة، وعدوان إسرائيلي متواصل، وبيئة إقليمية مفتوحة على احتمالات التفاوض كما على مخاطر الانفجار الكبير، فإننا نرحّب بزيارة رئيس الحكومة المقرّرة إلى الجنوب (اليوم) وغدا، لما تحمله من دلالة سياسية ووطنية مطلوبة، خصوصا في هذه المرحلة الحسّاسة التي يتعرّض فيها الجنوب والبقاع لاعتداءات إسرائيلية متكرّرة، وانتهاكات يومية للسيادة، وتهديد مباشر لأمن المواطنين وأرزاقهم».
أضاف: «لقد التزمت الحكومة، نصاً وروحاً، ببذل أقصى الجهود الديبلوماسية والسياسية لإلزام العدو الإسرائيلي بوقف إطلاق النار، إلا أنّ الواقع يُظهر أنّ إسرائيل لم تلتزم حتى الساعة بأي تهدئة ، بل تواصل اعتداءاتها، وتوسّع رقعة استهدافها، وتُمعن في خرق القرار الدولي 1701، الذي ينص بوضوح على «وقف الأعمال العدائية» والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة».
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، «أن الوقت حان لإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين في السجون اللبنانية بعد الاتفاق بين الدولتين السورية واللبنانية بشأن الموقوفين السوريين في لبنان»، مؤكدا «ان على الدولة لا تقوم بالعدالة الانتقائية ولا بالكيدية، وإنما بالعدالة الحقيقية ونحن نترقب ان نصل إليها وأولاها العدالة الانتقالية»، مطالبا «بإلغاء المحكمة العسكرية واقتصارها على العسكريين فقط».
وكان المفتي حجازي اعتبر خلال «اللقاء العلمي العلمائي» في دار الفتوى في راشيا، أن» قانون العفو العام حق أريد به باطل، لأنه يبرئ المجرمين على حساب الأبرياء المظلومين «، وشجب «المحاكمات الهزلية لتجار المخدرات والقتلة وهذا يتطلب ايضا إلغاء المحكمة العسكرية لمحاباتها المجرمين على حساب الابرياء».
ورفض المجتمعون منطق العدالة الانقائية متسائلين كيف يمكن تبرئة العملاء للعدو الصهيوني بعد شهر من سجهنم، بل وتكريمهم ،وكيف يمكن إطلاق سراح من أرادوا خرابا للبنان بتفجير الكنائس والمساجد والمقامات الروحية ، ثم كيف يمكن أن يكون في السجون، الإسلاميون الذين لم يحاكموا بل عذبوا وقتل بعضهم داخلها، نتيجة الإهمال والتعذيب».
الرفاعي
وأكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، «أنّه «بلغ السيل الزبى في ملف من يُصطلح على تسميتهم بـ (الموقوفين الإسلاميين)، الذين بات وصفهم بـ (أسرى المسلمين في لبنان) أصدق تعبيراً عن واقعهم المرير، بعد أن ضُربت القوانينُ عرض الحائط واستُبيحت حقوقهم على شتى الصعد، فبين مطرقة العدالة الانتقائية وسندان التشفي المتعمد، يرزح السجناء تحت وطأة تأجيل المحاكمات لسنوات طوال، مما دفع ببعضهم نحو الانتحار يأساً من فجاعة الظلم والكيل بمكيالين، إن كف يد الظالمين عن هذه الاستباحة الممنهجة بات واجباً شرعياً وإنسانياً محتوماً لتدارك انفجار اجتماعي وشيك، مما يستوجب حلاً جذرياً لا يقبل التأجيل: فإما عفوٌ عام يضمد الجراح، أو تقصيرٌ للسنة السجنية، أو إرساءُ محاكمات عادلة وسريعة تنهي فصول هذا التنكيل وتُحرر هؤلاء المظلومين من قيود الانتقام».
وختم الرفاعي: «من الظلم الفادح تطبيق العدالة بمكيالين: حيث يُسجن البعض لرأيه أو هويته، بينما يُتغاضى ويتهاون عن انتهاكات أشدّ من غيره. نرفض هذا التجزيء وليؤمر بالقسط للجميع: «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ». «العدل الحقيقي لا يعرف المحاباة».
قبلان
وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «إن اللحظة الآن لقيام السلطة اللبنانية بما يجب عليها على الحافة الأمامية وجنوب النهر، حيث يجب نشر الجيش هناك وبشكل شامل، وتأخير ذلك خيانة للسيادة، والذي لا يستطيع القيام بوظائفه السيادية ليس له الحق بإعطاء الدروس بما يلزم لمصالح لبنان، ولا أولوية أهم من الواقع السيادي الذي تحوّل إلى بضاعة ووسيلة إرتزاق عند البعض، والقضية لا تتعلق بالإرهاب الإسرائيلي فقط، بل بالسلطة السياسية التي تلاقيه بالإهمال والخنق والحصار».
واعتبر «ما تقوم به إسرائيل خطير للغاية ، ولكن ما تتهرّب منه الدولة اللبنانية أخطر بكثير»، مشيرا إلى أن «السلطة تُفرّط بالمصالح الوطنية وتنبطح بشكل كبير أمام العدوان والإرهاب الإسرائيلي. وجماعة السيادة الورقية ليس لديهم همّ إلا منفعة المرافق وغنائم السلطة وبيع المواقف التي تتعارض مع السيادة والمصلحة الوطنية».
شريفة
واعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أن»الموقف المبدئي هو الوقوف مع قيام الدولة، وضبط الأمن الوطني، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء»، مؤكدًا أن «الأمن لا يكتمل إذا انفصل عن الأخلاق، ولا تُبنى الدولة إذا تذرّعت بالأمن لتبرير انتهاك الكرامة أو تغييب القيم»، معتبرًا أن «غياب المعالجة الجدية لهذا الملف يمسّ مباشرة بكرامة المواطنين ويقوّض الثقة بمفهوم الدولة العادلة الحاضنة لأبنائها».
وأكد «الإيمان بالعيش المشترك في لبنان التعددي بوصفه خيارًا وطنيًا لا رجعة عنه»، مشددًا على أن «هذا العيش لا يعني الذوبان، ولا التخلي عن الهوية، ولا الخروج من الثوب الشيعي».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: « عن العودة الى لله تعالى قبل حلول شهر رمضان المبارك واستقبال الشهر الفضيل بالتوبة الصادقة والإنابة الى لله الكاملة.
وقال ان لله تعالى فتح لعباده رحمة منه وفضل باب التوبة ووعد التائبين بالمغفرة والعفو عن السيئات.
لقد علم المولى تعالى ان الانسان خُلق ضعيفاً وأحياناً يتورط بالآثام ويتعثر بالشهوات ويقع في النزوات، وقد تتسلط عليه الشياطين فيقع في معصية لله تعالى التي يستوجب عليها العقاب والعذاب الآليم، ورحمة لله الواسعة منحت العباد فرصة النجاة فإن تابوا وعادوا الى لله وعدهم لله بالقبول، فإن لله يحب التوابين. فمغفرة لله أوسع من ذنوب العبد إن ندم وعاد الى لله، ودعا الى اغتنام الفرصة السانحة اليوم قبل حلول شهر رمضان المبارك حيث يفتح لله أبواب الجنان ويمنح المؤمنين الدرجات العلى في الشهر الكريم.
فضل لله
وأكد العلامة السيد علي فضل لله، «أن لبنان قام بما عليه بل بأكثر مما هو مطلوب منه بموجب اتفاق وقف النار، ولقد أصبح من الواضح أن ما يجري يراد منه دفع البلد إلى الخيارات التي يريدها هذا العدو ويسعى إليها والتي ستكون على حساب أمنه وسيادته على أرضه واستقراره مستفيدا من القدرات التي يمتلكها وحرية الحركة التي استمدها من الدعم الخارجي والتي تجعله يمارس اعتداءاته من دون حسيب أو رقيب، ومن الانقسام الداخلي الذي لا يزال هذا البلد يعاني منه».
وأمل أن «تسهم المبادرة التي يقوم بها رئيس الحكومة بزيارة الجنوب ومعاينة معاناة أهله بالدفع لتحقيق ما يتطلعون إليه مما هو واجب على دولتهم، والذي به تتعزز ثقتهم بها».