خطباء الجمعة: رفض نواب لقانون العفو العام خيانة للوطن ولعبة المناطق التجريبيَّة فتنة دموية وأمنية يجب إيقافها
رأى خطباء الجمعة «أن رفض بعض النواب لقانون العفو العام، أمر ممجوج وغير مقبول منهم، لأنهم بذلك يخونون من خولهم خدمة الوطن»، معتبرين أن «ما تقوم به السلطة عبر لعبة المناطق التجريبية لعبة دموية وفتنة أمنية يجب إيقافها».
الخطيب
وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، «إننا نرفض المساومة على دماء شهدائنا، ونطالب بانسحاب العدو الصهيوني بشكل كامل من أرضنا، والعودة العزيزة لأهلنا إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم، والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وبعد ذلك يبدأ الحوار حول الإستراتيجة الوطنية للدفاع، بحيث يتكون لدينا جيش قادر على حماية أهلنا وأرضنا وتحقيق السيادة الوطنية».
وأعرب الشيخ الخطيب عن «شديد الأسف والغضب البالغ حيال الصمت الرسمي اللبناني والدولي حيال عمليات الهدم الصهيوني في المناطق الجنوبية، لدرجة لا يجرؤ المفاوض اللبناني على طرح هذا الموضوع في محادثاته مع الأميركيين والصهاينة»، مطالبا «السلطة «بجعل هذا الأمر في رأس أولوياتها ورفع الصوت عاليا في المحافل العربية والدولية لحفظ ما تبقى من أملاك الناس، مع علمنا أنها بدت مع بعض القوى السياسية كأنها راضية عن هذا الإجرام الموصوف».
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي، «أن لبنان لا ينهض بالكيدية والمؤامرات، بل بالعدالة والسلم الأهلي، وأن العمل البرلماني هو لخدمة الاستقرار في الوطن، والنواب ممثلون عن الشعب وهو الذي طالب بالعفو العام وليس بالظلم الخاص، فرفض بعض النواب لقانون العفو العام ممجوج ولا يقبل هذا التصرف منهم لانهم بذلك يخونون من خولهم خدمة الوطن»، مطالبا «الدولة بوقفة ضمير مع إنصاف المظلومين في السجون» منوها «بمواقف النواب الذين رفضوا المؤامرة بحق المعتقلين الإسلاميين لأن الظلم مرتعه وخيم».
وكان المفتي حجازي ندد في بيان له عقب اجتماع «اللقاء العلمائي» في دار الفتوى في راشيا، بما وصفه «التلاعب بقانون العفو العام»، معتبراً أن «تعطيله أو التحايل عليه بدلاً من إقراره بما يحقق الاستقرار المجتمعي، يشكل دليلا على وجود مؤامرة تستهدف المعتقلين، وتنفيذ أجندات «الدولة العميقة» لإبقاء معاناة الوطن مستمرة، لا سيما في ظل ما يتعرض له لبنان من اعتداءات صهيونية».
وأكد أن «مشروع إلغاء عقوبة الإعدام لا يدخل ضمن صلاحيات المشرِّع الوضعي».
الرفاعي
واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن «مساعي التوفيق حول التعديلات المطلوبة لقانون العفو العام باءت بالفشل، واصطدمت بعقباتٍ جوهرية، مؤكداً أن «الحل صار واجبًا أخلاقيًّا لا يحتمل التأجيل، إذ بات الصمت على ما حلّ بهم جريمة في ضمير الأمة تُضاف إلى سجل الإيذاء، بينما الشارع الذي أرهقته سنوات الجور لم يعد يحتمل زيادةً في الظلم».
وقال: «في جنوب لبنان، حيث انتهاكات الاحتلال اليومية، فقد باتت تستدعي مناشدةً صريحةً لدول المنطقة والمجتمع الدولي، بأن يتحمّلوا مسؤولياتهم قبل أن يتحوّل لبنان إلى ساحةِ تصفيةِ حساباتٍ لا تُبقي ولا تذر، ومع كل هذا الثقلِ الاستراتيجي، يظل الأملُ مشعاً بأن تغدو الأيامُ القادمة أكثرَ عدلاً وأقربَ إلى سلامٍ يردّ الجنوب والجولان وفلسطين».
قبلان
وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «ما يجري في المنطقة، هو فوضى شرق أوسطية بسياق نظام إقليمي جديد، ولا مصلحة للبنان أكبر من وحدته الوطنية، وواقع لبنان يفترض حماية هذه الوحدة وهذا ما لا يحققه الرئيس جوزاف عون وحكومتُه، مما يضعنا في قلب أزمة وطنية مدمّرة، لأن المصلحة الوطنية ليست ملكاً لسلطة أو شخص (مهما كان اسمه وعنوانه) أو جهة فلا غطاء لأيّ كان دونها، وكذلك المفاوضات التي حوّلت لبنان إلى صندوق مغلق بلا سيادة وطنية».
وأكّد المفتي قبلان أننا «لن نسمح بتمرير أي مشروع يطال السيادة الوطنية وقدرات الدفاع الوطني، وحذارِ الفتنة الأمنية في الجنوب أو غيره، لأنكم ستحرقون لبنان»، معتبرا أن «ما تقوم به السلطة عبر لعبة المناطق التجريبية لعبة دموية وفتنة أمنية يجب إيقافها».
شريفة
واعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أن «مواجهة الأطماع الإسرائيلية المستمرة لا تكون إلا بتعزيز الوحدة الداخلية، وفتح قنوات التواصل بين جميع مكوّنات الوطن، لأن لبنان اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الانقسام، بل إلى لقاءٍ صادق، وحوارٍ مسؤول، وإرادةٍ وطنية تجعل من التنوع مصدر قوة، ومن الاختلاف مساحةً للتكامل لا للتنازع، فالمرحلة الراهنة تتطلب خطابًا جامعًا لا خطابًا إقصائيًا، ومدّ الجسور لا حفر الخنادق»، داعيا رئيس الجمهورية إلى» القيام بمبادراتٍ وطنية جامعة، تعيد ترسيخ الثقة بين اللبنانيين، وتؤكد أنه راعي الجميع، ورئيسٌ لكل اللبنانيين، وجسرٌ للحوار لا طرفٌ في الانقسام».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن الالتزام بالحدود وعدم التجرؤ على الحرام والمحافظة على تفعيل الضمير في حياة البشر.
وقال ان الاسلام أمات الاستعباد وحرم المداراة والمحاباة والمجاملات على حساب الحق والعدل، فبالعدالة الحقة تصلح حياة الناس وهذا ما حققه الاسلام فاستقامت في ظل الدين حياة الانسان،وأصلح للاسلام كل اعوجاج كان بالجاهلية وأنشأ القيم السامية في تربية أخلاقية عالية ما شهد التاريخ بمثلها.
فلم يكن في مدرسة النبوة الرائعة وصوليون أو من يستأثر بمغنم أو يسعى لجاه أو منصب بل كانوا يتحلون بالأمانة والعفّة والنزاهة ومثالهم القناعة والرضى بالقليل، وكان لهم ضمير راسخ في الأعماق لا يتأثر بمغريات الحياة أو ينحط لمصلحة ذاتية أو آنية، بل رضوا بالقليل مع الحلال ولم يبالوا بالدنيا ومفاتنها فعاشوا أعزاء وبقوا في ضمير الزمان رموزاً للعدالة والحق.
واستهجن مما تطالعنا به هذه الأيام من اكتشاف للاختلاسات في الادارة العامة وما هبط على البعض من الموظفين من ثروات خيالية نتيجة للارتكابات والرشاوي، فتجرأ ضعاف الدين والنفوس على الحرام وتكاثر الأموال من طرق غير شرعية ولا أخلاقية، ودعا للضرب من حديد وانزال أشدّ العقوبات بالمرتكبين ووضع حدّ صارم لكل المخالفين لتتحقق في الوطن كل مقومات العدالة والحق.
فضل الله
وقال العلامة السيّد علي فضل الله: «إنّنا نريد للدّولة اللّبنانيّة أن تبقى تصرّ على الانسحاب التّام من كلّ الأراضي الّتي احتلّها العدوّ ما يسمح بعودة أهلها إليها داخل المفاوضات الّتي تجريها أو خارجها أو أمام أيّ محفل أو منبر دوليّ»، محذرا من «تداعيات الانقسام الدّاخليّ الّذي نشهده على صعيدي مواقع الدّولة والشّعب، على التّماسك الدّاخليّ المطلوب، ومنعًا لأيّ فتنة يسعى إليها من لا يريد خيرًا بالبلد، والعودة لتعزيز لغة الحوار في مقاربة خلافاتهم، وأن يحكمهم فيها الخطاب العقلانيّ والموضوعيّ والهادئ، الّذي هو السّبيل لمعالجة الخلافات وإزالة التّشنّجات والتّوتّرات».





