عكار - موسى موسى
منذ الإعلان عن وضع ملف مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات على سكة التنفيذ، لم تتوقف بعض الأصوات عن التشكيك بجدّية المشروع وإمكان تحوّله إلى واقع فعلي، معتبرة أن الأمر لن يتجاوز حدود الوعود أو الاحتفالات الرمزية. إلّا أن التطورات الأخيرة أظهرت أن المشروع دخل مرحلة مختلفة عنوانها العمل الميداني والمتابعة الرسمية المباشرة.
فالزيارات المتكررة التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء والمسؤولين إلى المطار، إلى جانب القرارات الحكومية الهادفة إلى تسريع التجهيزات والإجراءات اللازمة للتشغيل، تؤكد وجود إرادة سياسية واضحة لإعادة إحياء هذا المرفق الحيوي بعد سنوات طويلة من الإهمال والتجميد.
ولا تقتصر أهمية المطار على البُعد الإنمائي لعكار والشمال فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصاد اللبناني ككل، إذ من المتوقع أن يسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية، وربط البحر بالجو وتسهيل عمليات الشحن الزراعي والصناعي، واستقطاب استثمارات جديدة، فضلاً عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الشباب. داخل وخارج المطار.
وفي وقت يواصل فيه البعض إطلاق الشكوك، يراقب أبناء المنطقة ما يتحقق على الأرض من خطوات عملية وأعمال تجهيز وتطوير. فالمشاريع الكبرى لا تُقاس بالكلام، بل بما تنجزه من وقائع ملموسة. ومن هنا، يبدو أن مطار القليعات انتقل من مرحلة الأحلام المؤجلة إلى مرحلة التنفيذ الجدّي لمعجّل ليشكّل بوابة جديدة للشمال اللبناني وفرصة حقيقية للنهوض الاقتصادي والتنموي.
ويبقى الرهان اليوم على استكمال العمل بالوتيرة المطلوبة، وصولاً إلى افتتاح المطار وتشغيله بعد ثلاثة أشهر بما يحقق تطلّعات أبناء عكار والشمال واللبنانيين عموماً، ويؤكد أن الإرادة الصادقة للرئيس سلام قادرة على تحويل المشاريع المنتظرة إلى إنجازات وطنية راسخة.