بيروت - لبنان

اخر الأخبار

1 أيار 2026 12:00ص مرفأ بيروت احتفل بعيد العمَّال .. رسامني: معالجة ملف رواتب القطاع العام مرتبطة بتأمين موارد مالية مستدامة

الوزير رسامني يتحدث خلال الاحتفال محاطاً بالنفّي والأسمر الوزير رسامني يتحدث خلال الاحتفال محاطاً بالنفّي والأسمر
حجم الخط
احتفلت إدارة واستثمار مرفأ بيروت بعيد العمال، في حضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمرفأ مروان النفّي، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، إلى جانب مجلس الإدارة، والعاملين والموظفين، وممثلي النقابات العاملة فيه والمتعاملة معه، والوكلاء البحريين، ووفد من محطة الحاويات CMA BT، إضافة إلى ممثلي الأجهزة الأمنية العاملة أيضا في المرفأ.

رسامني

بداية دعا وزير الأشغال إلى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء العدوان الإسرائيلي وضحايا انفجار مرفأ بيروت، مؤكدا أن «المرفأ أثبت مرة جديدة أنه شريان حياة لبنان، إذ تمكّن، بفضل جهود العاملين فيه، من تأمين الإمدادات الحيوية من الغذاء والأدوية في أصعب الظروف، واستمر في العمل حتى خلال العطل ونهايات الأسبوع».
وأوضح أن «الهدف هو الوصول إلى تشغيل المرفأ على مدار الساعة، سبعة أيام في الأسبوع، بما يوازي عمل المرافئ العالمية»، معتبرا أن «ما تحقق حتى اليوم يعكس التزاما استثنائيا من قبل العاملين».
وعن أوضاع الموظفين، أقر رسامني بصعوبة المرحلة، لافتا الى أنه كان يتمنى أن يخاطبهم في «ظروف تضمن لهم حقوقهم كاملة، إلا أن الأزمة التي يمر بها لبنان تفرض واقعا مختلفا»، مشددا في الوقت نفسه على التزامه «العمل على مسارين متوازيين: معالجة الثغرات التي كشفتها كارثة المرفأ، واستكمال مسار الإصلاح داخل هذا المرفق الحيوي».
وفي سياق الإصلاح، أكد أن «إدخال أجهزة السكانر يشكل خطوة أساسية ضمن منظومة متكاملة لتعزيز الأمن ورفع الإيرادات»، معتبرا أن «هذه الإجراءات تمثل مدخلا ضروريا لإعادة انتظام العمل داخل المرفأ».
وتطرق إلى «التحديات الأوسع التي تواجه الدولة، ولا سيما ملف سلسلة الرواتب»، معتبرا أنه «من غير المنطقي مطالبة الموظفين بتقديم أفضل ما لديهم في ظل مداخيل غير كافية، في وقت تبقى فيه معالجة هذا الملف مرتبطة بتأمين موارد مالية مستدامة».

النفّي

من جهته، حيا رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمرفأ «الزملاء العاملين والموظفين».
وأكد على «المكانة الاستراتيجية للمرفأ بوصفه الشريان الحيوي للاقتصاد الوطني والبوابة البحرية الأساسية للبنان والمنطقة»، مشددا على أن «قوة هذا المرفق لا تكمن في معداته أو حجارته فحسب، بل في القلوب النابضة لعماله الذين حافظوا على استمراريته وزخمه طوال 139 عاما».
وقال: «المرفأ تماماً كالوطن، استطاع تجاوز الظروف العصيبة بفضل تكاتف الجميع، من إدارة العمليات إلى المشاريع والدراسات ومحطة الحاويات (CMA BT) إلى الأمن والسلامة وفرق الصيانة والحرس. ان الحاضر الذي نعيشه اليوم هو ثمرة عمل من سبقونا، بينما يجري حاليا كتابة المستقبل».
واستذكر شهداء انفجار 4 آب من أبناء المرفأ، معددا أسماءهم كرمز للوفاء، وحيا الجرحى المستمرين في عطائهم، مؤكدا أن «الاحتفال الحقيقي بعيد العمال هو الإنجاز اليومي الذي يضمن بقاء المرفأ منارة اقتصادية مستمرة».

الأسمر 

من جهته، حيا رئيس الاتحاد العمالي العام «عمال لبنان في القطاعين العام والخاص في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها لبنان منذ العام ٢٠١٩، وما يرافقها من استهدافات أمنية متواصلة في الجنوب وفي مختلف المناطق». كما حيا وزير الأشغال ورئيس مجلس الإدارة المدير العام للمرفأ، منوها بـ»التعاون مع وزارة المالية وبجهود عمال وموظفي مرفأ بيروت التي أعادت المرفأ إلى الخارطة الاقتصادية العالمية، لا سيما بعد الانفجار الذي دمر أجزاء كبيرة منه».
وقال: «الوزير ورئيس مجلس الإدارة هما العاملان الأولان لما يعكسه عملهما من روح تعاون أوصلت المرفأ إلى هذه المرحلة المتقدمة، وهذا النموذج يجسد دور الحركة العمالية في استنهاض المؤسسات الاستثمارية التي تشكل عصب الحياة الاقتصادية في لبنان».