يستأثر ملف النازحين باهتمام المسؤولين وعاد إلى الواجهة الجدل حول ظروف مراكز الإيواء وآليات إدارتها، وذلك بعد إلغاء زيارة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد إلى مركز البيال على خلفية حالة رفض واعتراض سُجّلت في صفوف بعض النازحين، مقابل استكمال الجولة في المدينة الرياضية.
وفي هذا الإطار أكّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، خلال جولتها في المدينة الرياضية، أن «المدينة الرياضية مفتوحة منذ نحو شهر ونصف، ولم تتعرّض لأي استهداف، وبالتالي لا يجب اعتماد أسلوب التخويف أو إثارة الهواجس بهذا الشكل، لأن ما يهمّنا كحكومة ودولة أولًا هو أمن وسلامة الناس».
وأوضحت أن «المدينة الرياضية مجهّزة بالكامل، ونحن نقوم اليوم بجولة ميدانية فيها، وقد زرتها سابقًا، ويرافقني اليوم أيضًا الأستاذ هاشم حيدر، وهي المرة الأولى التي يطّلع فيها على المكان»، مشيرة إلى أن «أي شخص يزور المدينة الرياضية سيلاحظ أنها مكان جيد جدًا من حيث الخدمات والرعاية الصحية والطعام وسائر التجهيزات، وهي بالتأكيد أفضل من البقاء في الشارع».
ودعت السيد «أهلنا الموجودين في البيال والضبية والرملة البيضاء إلى التوجه للمدينة الرياضية والاطلاع بأنفسهم على الواقع هناك»، مؤكدة أن «الباب مفتوح للجميع، كما نؤمّن وسائل نقل لمن يرغب بالمجيء ورؤية المكان».
وأضافت: «التقيت اليوم بعدد من العائلات التي رحّبت بالمكان، وهناك عائلات انتقلت فعليًا من البيال إلى المدينة الرياضية، لذلك أكرر الترحيب بالجميع، وأعتقد أن من يقيم هنا سيشعر بأن الظروف أفضل وأكثر أمانًا، خصوصًا للأطفال، بدل بقائهم في الشارع، كما تنظم جمعيات أنشطة وخدمات مخصصة لهم».
وشدّدت على أن «وزارة الشؤون الاجتماعية تعتمد نهجًا قائمًا على احترام حقوق الناس والحوار والإقناع وتأمين البديل المناسب»، معتبرة أن «هذا هو الأسلوب الذي نعتمده وسنستمر به، عبر إعادة المحاولة مرة ثانية وثالثة، ومناشدة النازحين للانتقال إلى المدينة الرياضية ضمن إطار من التعاون والتفاهم».
وفي السياق نفسه، نقلت إحدى النازحات المقيمات في المدينة الرياضية انطباعها الإيجابي عن التجربة، قائلة: «العاملون في وزارة الشؤون الاجتماعية يقومون بواجباتهم، والجميع يستقبل الناس بابتسامة وأخلاق ومحبة حقيقية، ومن واجبي أن أعطيهم حقهم».
وأضافت أن «هناك ضغطًا كبيرًا على مختلف الوزارات، ووزارة الشؤون تحديدًا تحاول أن تقدّم أكثر من طاقتها وإمكاناتها، لذلك لا يجوز تحميل شخص واحد كل المسؤولية».
اليونيفيل
قام أفراد الكتيبة الإيطالية العاملة في اطار قوة «اليونيفيل»، من خلال النيابة الرسولية اللاتينية في لبنان ممثلةً بالأب كارلو جيورجي، بتسليم أكثر من طنين من الأدوية والمستلزمات الطبية والملابس إلى المجتمعات الأكثر تضرراً من الأزمة.
وتُعدّ هذه المبادرة دليلاً إضافياً على الدعم الذي تقدمه إيطاليا إلى لبنان، وهي ثمرة عمل مشترك بين الحكومة الإيطالية ووزير الدفاع وهيئة الأركان العامة بقيادة الجنرال لوتشيانو بورتولانو وقيادة العمليات المشتركة (COVI)، بالتنسيق مع المؤسسات الدينية والجهات الإنسانية الفاعلة على الأرض.
وتُقدّر قيمة المواد المتبرع بها بعدة ملايين يورو، وستساهم في تلبية الاحتياجات الصحية والإغاثية للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها في جنوب لبنان، من خلال تقديم دعم ملموس وفوري لها.
وقال رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا: «في ظلّ هذه الظروف الإنسانية الصعبة، فإن الوقوف إلى جانب السكان يعني الإسهام بشكل فعلي في تحقيق الاستقرار والحفاظ على الكرامة وبث الأمل في نفوس المجتمعات بأكملها. يواصل أفراد القوة الإيطالية العمل يوميًا بروح الخدمة والتضامن والمسؤولية جنبًا إلى جنب مع الشعب اللبناني.»
كما شدد الأب كارلو جيورجي، باسم النيابة الرسولية اللاتينية التي يرأسها المطران سيزار آسيان والمشاركة في توزيع المساعدات، على القيمة الإنسانية للمبادرة قائلاً: «تمثل هذه المساعدات أكثر بكثير من مجرد دعم مادي. فهي تعني لكثير من العائلات التقارب والكرامة والأمل في هذه الظروف العصيبة. إن التعاون مع الكتيبة الإيطالية في اليونيفيل يتيح لنا تقديم مساعدة فورية وملموسة لأشخاص فقدوا تقريبًا كل شيء.»
الفتوة الاسلامية
واعلنت جمعية» الفتوة الاسلامية «ان متطوعيها عملوا على مساعدة النازحين في بيروت بكل مسؤولية انسانية ،ولا سيما في مدرسة الاخاء الوطنية التي استعادت وجهتها التربوية بعد عودة النازحين الى قراهم.
وشكرت وزير الاشغال العامة فايز رسامني ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ورئيس بلدية بيروت ابراهيم زيدان والنائب ابراهيم منيمنة، وكل الشخصيات والجمعيات والمؤسسات والمنظمات التي شاركت في الدعم.