إتفاق ترامب - بوتين: تمديد هدنة الجولان.. ونموذج «العراق» في سوريا
حجم الخط
فيما تحتدم معارك الفر والكر بين داعش في اخر معاقله في البوكمال مع النظام الذي اتهم طيران التحالف الدولي بمنع قواته من حسم المعركة لصالحه أشارت إسرائيل امس إلى أنها ستبقي على ضرباتها العسكرية عبر الحدود مع سوريا لمنع أي انتهاكات من جانب قوات متحالفة مع إيران حتى مع محاولة الولايات المتحدة وروسيا تثبيت وقف لإطلاق النار في المنطقة.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهودهما المشتركة لتحقيق الاستقرار في سوريا في حين تنحسر الحرب الأهلية الدائرة هناك بما في ذلك تمديد هدنة أعلنت يوم السابع من تموز في مثلث في جنوب غرب البلاد على الحدود مع إسرائيل والأردن.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن روسيا وافقت على «العمل مع النظام السوري على إبعاد قوات مدعومة من إيران إلى مسافة محددة» من هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.
ولم تورد موسكو تفاصيل عن الاتفاق.
ولم يتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات بثها التلفزيون في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء عن الترتيبات الأميركية الروسية الجديدة في سوريا.
وأبدى وزير التعاون الإقليمي تساحي هنجبي تشككه تجاه الاتفاق قائلا للصحفيين إنه «لا يحقق مطلب إسرائيل الذي لا لبس فيه بألا تحدث تطورات تأتي بقوات حزب الله أو إيران إلى منطقة الحدود الإسرائيلية السورية في الشمال».
وقال هنجبي «هناك تفهم بأن إسرائيل حددت خطوطا حمراء وأنها ستتمسك بها بشدة».
وفي أحدث واقعة قال الجيش الإسرائيلي إنه أسقط طائرة تجسس بدون طيار حلقت فوق الجولان.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان «لن نسمح للمحور الشيعي أن يجعل من سوريا قاعدته الأمامية».
وقال مسؤول الخارجية الأميركية الذي تحدث مع الصحفيين بشرط عدم الكشف عن هويته امس الاول هذا الهدف يمكن أن يتحقق بتعهد روسيا بإبعاد المقاتلين المرتبطين بإيران عن منطقة الهدنة في جنوب غرب سوريا.
وقال:«إذا نجح ذلك ستكون بادرة مبشرة تشير إلى أن هدف سياستنا -الهدف الذي اعتقد أن كثيرين منا يؤيدونه- هو التخلص من هؤلاء وإخراجهم من سوريا في نهاية المطاف وإلى أن هناك مسارا في هذا الاتجاه».
دبلوماسيا، قال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية تعليقا على البيان المشترك لترامب وبوتين الذي نشر على هامش قمة منتدى آسيا والمحيط الهادىء في فيتنام أمس الاول ان البيان يترجم «التزاما بالتوصل الى مصالحة سياسية وعملية سلام».
واوضح المسؤول الاميركي انه في الامد البعيد يمكن ان يترجم الحل الى «تقاسم سلطة (بين طوائف) كما حدث في العراق».
والبيان المشترك الروسي الاميركي يأتي بعد تقهقر كبير لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في الاسابيع الاخيرة في سوريا حيث فقدوا السيطرة على غالبية المدن والقرى التي كانت بيده.
واعتبر المسؤول الكبير في الخارجية الاميركية ان سوريا «فيها التفاعلات المعقدة نفسها» الموجودة في العراق.
وقال انه في نهاية المطاف «سيكون هناك وجود علوي وتمثيل سني» مشيرا ايضا الى مشاركة الاكراد العراقيين في الحكومة الاتحادية ببغداد.
وقالت الخارجية السورية، إن طيران التحالف الدولي يعرقل انتصارات الجيش السوري على «داعش»، كما أن دوره مشبوه.
وذكرت الخارجية الروسية، في رسالة لها للأمين العام للأمم المتحدة، إن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب يعرقل انتصارات الجيش السوري على التنظيم وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنبار السورية الرسمية.
وأدانت الوزارة اعتداءات التحالف الدولي وجرائم الحرب التي يرتكبها بحق المدنيين.
وكذلك تجاهل الأطراف،التي تدعي الحرص على سيادة القانون وحقوق الإنسان، مجازر هذا التحالف في محافظتي الرقة ودير الزور.
وتابعت الوزارة أنها «تعتبر عدم نأي بعض الدول الأطراف فيه بنفسها عن هذه الجرائم بمثابة الاشتراك فيها».
وأضافت أن «الحكومة السورية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف الجرائم الوحشية التي يرتكبها هذا التحالف غير المشروع بحق المدنيين الأبرياء والحيلولة دون ارتكابه المزيد من الجرائم والاعتداءات على الشعب السوري وعلى سيادة سورية وسلامة أراضيها».
(أ ف ب - رويترز)






