إستئناف محادثات جنيف بغياب النظام
حجم الخط
استأنفت الأمم المتحدة امس بعد توقف لثلاثة أيام الجولة الثامنة من محادثات السلام السورية في جنيف، بغياب الوفد الحكومي الذي ما زال موجوداً في دمشق ولم يحسم قراره بالمشاركة بعد.
والتقى الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا وفد المعارضة السورية للمرة الرابعة على التوالي منذ انطلاق المحادثات قبل أسبوع.
وقال رئيس الوفد المعارض نصر الحريري للصحافيين بعد الاجتماع «تعرفون أن النظام لم يأت للاستمرار في هذه الجولة من المفاوضات» معرباً عن اعتقاده بأن «النظام لن يتوقف عن اختلاق الذرائع» لعرقلة الحل السياسي.
وأكد الحريري الاستمرار في محادثات جنيف من أجل التوصل الى حل سياسي لكنه رأى أن «من مسؤولية المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوث الخاص أن يعلنوا أمام العالم من هو الطرف الذي يرفض المفاوضات».
واستأنف دي ميستورا لقاءاته امس بعدما أعلن قبل أيام تمديده الجولة الراهنة حتى منتصف الشهر الحالي.
وللمرة الثانية خلال هذه الجولة، تنطلق المحادثات بغياب الوفد الحكومي.
وامتنعت أليساندرا فيلوتشي، متحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، عن التعليق حيال امكانية مشاركة الوفد الحكومي.
وقالت لصحافيين «ننتظر وصولهم ونأمل أن يكونوا هنا قريباً جداً».
وقال مصدر سوري في دمشق «الوفد لن يغادر اليوم أو غداً إلى جنيف» لافتاً الى أن «القرار النهائي لم يتخذ بعد» بشان العودة الى جنيف.
وأوردت صحيفة الوطن القريبة من دمشق أن الوفد موجود في دمشق، لافتاً الى أن الدعوة التي تلقتها دمشق من الأمم المتحدة لاستئناف المحادثات «لا تزال قيد الدراسة لدى القيادة السورية».
وغادر الوفد الحكومي جنيف صباح السبت، غداة توجيه رئيسه، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، انتقادات حادة الى وفد المعارضة على خلفية تمسكه بمطلب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد.
وكان الوفد الحكومي قد وصل الى جنيف الأسبوع الماضي غداة انطلاق الجولة احتجاجاً على الأمر ذاته.
وتركز جولة المحادثات الراهنة بشكل خاص على سلتي الدستور والانتخابات.
واصطدمت المرحلة الأولى منها، على غرار الجولات السابقة، بتمسك المعارضة بشرط تنحي الأسد، الأمر الذي اعتبره الوفد الحكومي «استفزازياً» وبمثابة «شرط مسبق».
وفي موقف بارز، قال المتحدث باسم البنتاغون اريك باهون امس ان الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري في سوريا «طالما كان ذلك ضروريا».
واضاف «سنحتفظ بالتزاماتنا طالما دعت الضرورة، لدعم شركائنا ومنع عودة الجماعات الارهابية» الى هذا البلد.
واوضح باهون ان التزامات القوات الاميركية في سوريا ستكون «بموجب شروط»، اي لا جدول زمنيا يحدد ما اذا كانت ستنسحب ام لا.
وقال «من اجل ضمان هزيمة داعش، يجب على التحالف التأكد من عدم عودتها، او استعادتها المناطق التي خسرتها او التآمر لشن اعتداءات في الخارج».
وتابع ان «هذا امر ضروري لحماية وطننا والدفاع عن حلفائنا وشركائنا (...) ستحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في سوريا ضمن شروط لمكافحة التهديد الذي يشكله الارهابيون وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة».
الى ذلك، قدر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة عدد مقاتلي داعش المتبقين في العراق وسوريا بأقل من ثلاثة آلاف، بحسب ما أكد المتحدث باسم التحالف الكولونيل راين ديلون.
وردا على سؤال حول عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المتبقين في الميدان، قال ديلون خلال حوار عبر الفيديو على حساب التحالف الرسمي على تويتر إن «مقاتلي داعش أقل من ثلاثة آلاف شخص. ما زالوا يشكلون تهديدا، لكننا سنواصل دعم شركائنا لهزيمتهم».
(ا.ف.ب - رويترز)






