إسرائيل تاريخ عفِن.. سلسلة قيادت فاسدة ونتنياهو لن يكون الأخير
حجم الخط
بنيامين نتانياهو، إيهود باراك، أرييل شارون وإيهود أولمرت، وغيرهم من زعامات، ورؤساء وزراء حكموا إسرائيل منذ قيام هذا الكيان، على مدى عقود، خضعوا خلالها جميهم إلى تحقيقات الشرطة بسبب الفساد وقضايا أخرى.
ليس فقط رؤساء الوزراء في إسرائيل، بل أيضا أعضاء الكنيست (البرلمان) ووزراء، خضعوا لساعات طويلة من الاستجواب، وفق تقرير مفصل لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم.
ومن بين الوزراء الذين تحوم شكوك الفساد حولهم حاليا، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي جمعت ابنته وسائقه ملايين الدولارات من صفقات في أوروبا الشرقية، بدون أن يكلف ليبرمان نفسه عناء شرح الموقف للجمهور.
وتقول الصحيفة إن مما لا شك فيه أن الفساد شاب الحياة السياسة الإسرائيلية على مدى العقدين الماضيين، لا سيما في ظل عدم وجود رقابة قانونية على الإنفاق على الحملات الانتخابية، وانتهاك القوانين المتعلقة بتلقي الهدايا والمزايا.
وتستجوب الشرطة الإسرائيلية، منذ الأسبوع الماضي، نتانياهو (67 عاما) في قضيتين، تتعلق الأولى بهدايا تلقتها وعائلته من رجلي أعمال، وتتعلق الثانية بمحادثات أجراها مع ناشر إسرائيلي قدم له نتانياهو امتيازات مقابل تحسين صورته في الإعلام.
وتتساءل "هآرتس" في تقريرها: "ما الذي يجعل سياسيينا فاسدين جدا؟ ولماذا لا يمكننا تنظيف الاسطبلات وخلق سياسة صحية؟". إلا أنها تختم بأن الإجابة عن هذين السؤالين تبدو صعبة.
قائمة للتاريخ..
ومن المعروف أن القائمة لا تقف عند من سبق ذكرهم، فالتاريخ سجل فضائح لرؤساء ووزراء أخرين ، كاالرئيس الإسرائيلى الأسبق عيزرا فايتسمان والرئيس الإسرائيلى السابق كتساف، ووزير المالية سابقاً إبراهام هيرشزون، ووزير الداخلية أريه درعى.
والقائمة التالية تضم بعض الحالات الأكثر فسادا، التى غيرت النظام فى إسرائيل بدءًا من العزل من مناصب رفيعة، والإيداع فى السجن، ووصولا إلى تغيير الحكومات..
رؤساء إسرائيل
عيزرا فايتسمان
عزل الرئيس الإسرائيلى الأسبق عيزرا فايتسمان، من منصبه كرئيس إسرائيل فى أعقاب قضية عرفت إعلاميا بقضية "سروسى"، والتى تلقى فيها مئات آلاف الدولارات بشكل غير قانونى كرشوة.
وكان فايتسمان عاقلا بما يكفى ليدرك أنّه فى ورطة، فترك منصبه وأصبح شخصا عاديا حتى وفاته.
موشيه كتساف
الرئيس الثامن لإسرائيل موشيه كتساف، أكثر حالة مذكورة فى التاريخ السياسى الإسرائيلى، والتى انتهت حياته الساسية بالإدانة بتهمة الاغتصاب والسجن لسبع سنوات.
وأدين كتساف بارتكاب جرائم جنسية بحق 10 نساء عملن تحت قيادته فى مكتبه، وكذلك فى سنوات سابقة عندما تولى منصب وزير فى حكومات الليكود، وأدت هذه الحادثة إلى الإطاحة الفورية به وإيداعه فى السجن.
وبعد خمس سنوات قضاها كتساف فى السجن أُطلِق سراحه فى الأسبوعين الماضيَين، وذلك بعد تقصير فترة عقوبته من قبل المحكمة.
رؤساء حكومات
ديفيد بنغوريون
وفي تأسيس الكيان،بدأ الفساد ديفيد بنغوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، إذ استغل منصبه للدفاع عن نجله "عاموس"، الذي كان يعمل نائبا لقائد الشرطة واتهم بقضايا فساد.
كما أن رؤساء الوزراء الذين جاءوا بعد بنغوريون، ومن بينهم موشيه شاريت، وغولدا مائير، وإسحاق رابين، ومناحيم بيغن، لم يسلموا من اتهامات بالفساد، أقلها الانتقال إلى شقق خاصة فارهة بعد توليهم رئاسة الوزراء.
أيهود باراك
واتهم أيهود باراك، الذي ترأس الحكومة الإسرائيلية من 1999 إلى 2001 في قضية فساد تتعلق بمؤسسة "عموتوت" الخيرية، ودعم حزب "العمل"، الذي كان يقوده، قبل أن يتم إغلاق القضية عام 2000.
أرئيل شارون
من أشهر رؤساء الوزراء الإسرائيليين فسادا كان أرئيل شارون، حيث فتحت تحقيقات فى الشرطة ضده بعد التأكد فى تورطه بالسيطرة على أراضى الدولة، وتورط أريئيل شارون في 2001، بقضية فساد رفقة نجله جلعاد، تتعلق بتقديم مزايا اقتصادية إلى مقاولين مقابل تسهيل شراء جزيرة في اليونان، لكن القضية أغلقت لعدم كفاية الأدلة.
كما تورط فى قضية "الجزيرة اليونانية"، وأدين فى قضايا احتيال، وتعيينات سياسية، ومخالفات لقانون تمويل الأحزاب، وهى تهم تحملها عمرى شارون، ابنه فحكم عليه بالسجن لمدة 7 أشهر.
وتورط بقضية تلقي دعم من رجال أعمال من جنوب أفريقيا في انتخابات 2003، إلا أن نجله "عومري" قضى في السجن 7 شهور، بدلا من والده، بعد أن ثبت أنه صاحب العلاقة بالدعم بشكل مباشر.
إيهود أولمرت
أما رئيس الوزراء السابق أيهود أولمرت، الذي ترأس الحكومة من 2006 حتى 2009، فكان أول رئيس وزراء تقدم ضده لائحة اتهام، ويسجن على إثرها في عدة قضايا فساد.
وقضت محكمة إسرائيلية في مايو 2014 بسجن أولمرت 6 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها مليون شيكل، لقبوله رشى في مشروع إسكان في مدينة القدس.
وفي 29 ديسمبر 2015، أدانت المحكمة العليا الإسرائيلية أولمرت بتلقي رشوة، لكنها خفضت الحكم من 6 سنوات إلى سنة ونصف. ودخل أولمرت السجن في فبراير 2016، وحصل على عفو ليخرج في يوليو 2017.
وزراء
وزير المالية سابقاً إبراهام هيرشزون
خضع وزير المالية الإسرائيلى سابقاً إبراهام هيرشزون، من حزبى الليكود ثم كاديما، إلى تحقيق شرطى جنائى اعتُقل فيه بعض المسئولين الكبار فى إحدى الجمعيات الكبرى التى تعمل فى إسرائيل.
واعترف المتهمون أنّهم سرقوا مبالغ كبيرة من أموال الجمعية لصالح ودائع مختلفة فى أماكن مختلفة، من بينها ودائع فى السوق السوداء، وفى 2009 أدين هيرشزون بجرائم سرقة من الجمعية ذاتها، وجرائم احتيال وخيانة الأمانة وغسيل أموال، فحكم عليه بخمس سنوات وخمسة أشهر من السجن الفعلى، وسنة من السجن المشروط وغرامة مالية كبيرة، وفى أكتوبر 2013 أنهى فترة سجنه.
وزير الداخلية أريه درعى
ومن بين السياسين الفاسدين، أرييه درعى، الذى يتولى اليوم منصب وزير الداخلية فى حكومة نتانياهو ولكن منذ عام 1999 أدين درعى بتلقى رشاوى، وقضايا احتيال وخيانة أمانة، وحكم عليه بثلاث سنوات من السجن الفعلى قضى منها عامين.
وفى نهاية 2012، قبل انتخابات الكنيست التاسعة عشرة، عاد إلى قيادة الحزب الحاريدى المتشدد "شاس"، وقد رشح نيابة عن الحزب فى المركز الثانى وانتُخب للكنيست، وفى مايو 2013 عين درعى مجددا رئيسا لحركة شاس.
وفى أكتوبر 2014 استقال من الكنيست ولكن بقى رئيسا لشاس، وفى مارس 2015 انتُخب للكنيست رقم العشرين، وفى نوفمبر 2016 أعلن عن استقالته من الكنيست ولكن ليس من الحكومة.
ويعد درعى هو الوزير الوحيد الذى أدين بموجب القانون وقضى مدة فى السجن، وبعد إطلاق سراحه عاد ليتولّى منصب وزير فى الحكومة.
ويبدو أن الكيان الإسرائيلي سيبقى حاملا في أركانه سلسلة زعامات فاسدة ستستمر بعقلية الاحتلال حتى زواله.
المصدر: وكالات






