إسرائيل تنتظر "بشغف" موقف ترامب من "النووي الإيراني"
حجم الخط
تدفع إسرائيل باتجاه تعديل الاتفاق النووي الإيراني أو إلغائه، عقب عرضها لوثائق استخبارية، تعتبرها تل أبيب "دليلا جديداً قاطعا على برنامج الأسلحة النووية الذي تخفيه إيران منذ سنوات عن أنظار المجتمع الدولي في محفوظاتها النووية السرية"، وذلك بحسب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
شغف إسرائيل
وفي وقت يزداد الشغف الإسرائيلي لمعرفة القرار الأميركي بشأن اتفاق إيران النووي، أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، اليوم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يبلغ إسرائيل بقراره بالنسبة للاتفاق النووي الموقع مع إيران، والذي تعارضه الدولة العبرية.
وأكد المسؤول الإسرائيلي طالبا عدم كشف هويته "في الواقع، لا أعلم ما سيقرره ترامب لانه لم يبلغني به" ، وأكد أن اسرائيل لم تتبلغ بقرار ترامب حتى الساعة، وتابع "اعتقد ان لديه وجه النظر المشككة نفسها".
خيرات ترامب بعين إسرائيل
وأشار إلى وجود عدد من الخيارات موضحا أن أحد قد يكون إحجام ترامب عن تمديد رفع العقوبات، وهو قرار تنتهي مفاعليه في 12 ايار/مايو، واستخدام الرئيس الأميركي الفترة الفاصلة قبل إعادة فرض العقوبات للتفاوض من موقع قوة، وقد يقرر ترامب اخضاع الشركات الأساسية للاقتصاد الإيراني لما بات يعرف بعقوبات ثانوية للضغط على ايران، مشدداً على "أن هناك حاجة لتشديد الضغوط".
خبراء
ويعتقد خبراء ومحللون أن ترامب سينسحب من الاتفاق الموقع في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في 2015، والذي ينتقده ترامب بشدة، غير أن الوثائق التي عرضها رئيس الوزراء الاسرائيلي أدت الى بروز اتهامات فورية من البعض بأن البيت الأبيض ونتانياهو نسقا هذه الخطوة مع استعداد ترامب لاتخاذ قراره.
سيناريوهات بين تأييد ومعارضة!
ورأى بعض المحللين وعدد من مؤيدي الاتفاق النووي إن نتانياهو قدم تفاصيل معروفة سابقا، وتشكل دليلا على أهمية الاتفاق النووي، بالمقابل يقول نتانياهو إن الوثائق تظهر أن الاتفاق الموقع مع ايران بني على كذبة، فإيران تنفي السعي للحصول على أسلحة نووية، في حين تظهر الوثائق أنه لدى إيران برنامجا سريا للاسلحة الذرية يمكن تفعيله في أي وقت.
موقف القوى الكبرى
بدورها اعتبرت القوى الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي، ومن بينها فرنسا وبريطانيا، أن ما عرضه نتانياهو يؤكد الحاجة للاتفاق الذي يضمن عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية، لافتة إلى أن الوثائق الاستخبارية لم تظهر أن إيران انتهكته.
ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي في 12 ايار/مايو قراره بشأن الاتفاق، وفي حال قرر التخلي عنه ستعيد الولايات المتحدة فرض العقوبات التي رفعت بموجبه.
تجدر الإشارة إلى أن نتانياهو رفض اليوم موقف مؤيدي الاتفاق النووي الذين اعتبروا أن الوثائق التي كشفها لا تتضمن جديدا، واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه "لا يهم إن انتهكت إيران الاتفاق أم لا لانه يتضمن ثغرات قاتلة"، مشيرا إلى أن "عدم انتهاك اتفاق خطير لا يجعله اقل خطورة".






