إنجاز تركي قرب عفرين: دخول جبل برصايا
حجم الخط
واصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تهديداته بتوسيع عملية «غصن الزيتون» في سوريا في حين حقق الجيش التركي و»السوري الحر» اول انجاز عسكري في المعركة بالسيطرة على جبل برصايا الاستراتيجي قرب عفرين وذلك خلال اليوم التاسع من الهجوم على مسلحين أكراد شمال غربي سوريا فيما نفت قوات سوريا الديمقراطية الخبر واعتبرت أن تركيا تسعى لنشر الأخبار الكاذبة لتضليل الرأي العام.
ويرى المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن برصايا مهمة استراتيجيا، لأنها تطل على أعزاز من الجهة السورية وعلى كيليس من الجهة التركية، لذلك فإن «المعارك عليها ستكون طاحنة».
وتعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بـ»تنظيف» كل الحدود مع سوريا، في إشارة إلى تمديد الحملة العسكرية التي تستهدف المليشيا الكردية في منطقة عفرين.
وحض وزير الخارجية التركي، جاويش مولود أوغلو، أمس الاول الولايات المتحدة على سحب قواتها من منبج التي يسيطر عليها الأكراد، لأن أنقرة هددت بتوسيع عملياتها لتصل إليها.
ويتزامن ذلك مع إصدار بيان للرئاسة التركية ذكر أن إتش. آر. مكماستر، مستشار الأمن القومي الأميركي، أبلغ إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئيس التركي هاتفياً، أن الولايات المتحدة لن تزود وحدات حماية الشعب بالسلاح، الأمر الذي اعتبرته أنقرة انتصاراً دبلوماسياً.
يأتي ذلك فيما لم تعلق الخارجية الأميركية عن عزمها إنهاء تسليح وحدات حماية الشعب الكردية أو الانسحاب من منبج.
من جهة اخرى قالت وزارة الخارجية الروسية امس إن وزير الخارجية سيرغي لافروف بحث مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو ترتيبات مؤتمر السلام السوري المقرر عقده في مدينة سوتشي الروسية يومي 29 و30 كانون الثاني.
وردا على عملية انقرة، قالت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لفدرالية شمال سوريا فوزة اليوسف أن الادارة الذاتية الكردية لن تشارك في مؤتمر سوتشي المزمع عقده بداية الاسبوع المقبل.
وكانت المعارضة السورية أعلنت من جانبها مقاطعتها مؤتمر سوتشي في روسيا، إثر مناقشات شاقة مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا، في اجتماع فيينا.
وقالت هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس «هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، تعلن مقاطعتها مؤتمر سوتشي، الذي دعت إليه روسيا في 29 و30 من الشهر الجاري».
وكان 40 فصيلاً معارضاً، هي أبرز الفصائل المقاتلة والمكوّنة لهيئة التفاوض، أعلنت، الشهر الماضي، رفضها المشاركة في هذا المؤتمر، فيما رحّبت دمشق بانعقاده.
وقال المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية يحيى العريضي، عقب اجتماع ثانٍ عقده الوفد المفاوض مع دي ميستورا «نمرّ بمناقشات ومفاوضات قاسية جداً بالحقيقة والتركيز الأساسي على ما يمكن ان يكون أساسياً لتطبيق القرار 2254 والمناقشات (تجري) على أعلى المستويات بهذا الخصوص».
من جهته، صرّح رئيس وفد المعارضة نصر الحريري، بأن محادثات فيينا «تمثل اختباراً لرغبة روسيا باستخدام نفوذها لدى النظام لإجباره على التفاوض بشكل جدي»، استناداً إلى ما هو وارد في قرار الأمم المتحدة 2254.
وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ«فرانس برس»، «إن الروس يعلمون بأن غياب الأمم المتحدة ووفد الحريري عن سوتشي سيعني فشل هذا المؤتمر».
وأضاف «بالنسبة إلى الروس فإن فشل سوتشي سيكون كارثياً، لأن ذلك يعني أن روسيا عاجزة عن تحويل انتصارها العسكري إلى انتصار سياسي».
وقال مصدر دبلوماسي غربي آخر «حان الوقت لتحزم روسيا أمرها، اذا كانت تريد بالفعل إنقاذ سوتشي».
في المقابل أفاد مراسل «اللواء» في القاهرة أن المكتب السياسي لتيار الغد السوري قرر في ختام اجتماعاته التي انعقدت بالقاهرة على مدي يومي 27و28 الجاري تشجيع اعضاء التيار الذين وردتهم الدعوة الى حضور مؤتمر سوتشي من اجل تحقيق التمثيل السياسي المعبر عن إرادة السوريين في إنهاء الحرب و الانتقال السياسي الديمقراطي في البلاد.
وكرد فعل على قرار المقاطعة توعّدت القاعدة العسكرية الروسية في حميميم في محافظة اللاذقية، على الساحل السوري، المعارضة السورية بإجراءات على الأرض، بعد رفضها المشاركة في مؤتمر سوتشي.
وقال المتحدث باسم قاعدة حميميم العسكرية الروسية، أليكسندر إيفانوف، عبر صفحات تابعة للقاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، إن «إعلان المعارضة السورية امتناعها عن حضور مؤتمر سوتشي، ستكون له تبعات عدة على الأرض».
وأضاف أن «تأخر مسار العملية السياسية لن يكون من مصلحة المعارضة السورية بأي شكل من الأشكال»، مضيفاً: «بالطبع لايزال لدينا الكثير من العمل للقضاء على التنظيمات المتطرفة في سورية».
وفي السياق ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال الضاري تجدد في منطقة الغوطة الشرقية امس بعد فترة من الهدوء النسبي في أعقاب تقارير عن الاتفاق على وقف لإطلاق النار هناك مساء الجمعة.
وأضاف المرصد أن قوات النظام أطلقت عشرات الصواريخ والقذائف على الغوطة منذ ورود أنباء عن بدء وقف إطلاق النار.
(ا.ف.ب-رويترز)






