إنقسام شديد يظلِّل أعمال قمّة مجموعة الـ٢٠
حجم الخط
إنطلقت أعمال قمة مجموعة العشرين أمس في بوينس ايرس وسط أجواء توتر شديد اعتبرت الاسوأ في تاريخ قمم هذه المجموعة، في حين تسلطت الأنظار على الرباعي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين ومحمد بن سلمان وشي جينبينغ.
وفي تمام الساعة 15،00 تغ أخذ زعماء الدول أمكنتهم لالتقاط الصورة التذكارية، قبل أن يجلسوا حول طاولة الإجتماع.
وكأن الانتقادات الدولية قربت بينهما، فقد تصافح بوتين وولي العهد السعودي بود شديد، وبديا مرتاحين ومبتسمين يتبادلان أطراف الحديث بعد ان جلسا في مقعدين مجاورين.
وتميز اللقاء بين ولي العهد السعودي والرئيس الروسي بكثير من الود، فتصافحا واقفين بحرارة على طريقة مراهقين أو رياضيين اثنين، قبل أن يجلسا متجاورين على طاولة القمة وهما يتحادثان ويتبادلان الإبتسامات.
وسرعان ما تناقلت شبكات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي صور هذا اللقاء الودي بين الاثنين اللذين يجمع بين بلديهما إمتلاكهما كميات هائلة من النفط. فالبلدان يستطيعان التحكم بسعر برميل النفط الذي تراجع كثيرا خلال الفترة الاخيرة، وتبدل سعره مرتبط بما قد يقررانه.
وأعلن البيت الابيض أن الأمير محمد بن سلمان «تبادل المزاح» مع دونالد ترامب على هامش القمة.
كما شوهد ولي العهد السعودي وهو يتبادل الكلام مع ابنة الرئيس ايفانكا ترامب، ثم يصافح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حيث جرى بينهما حديث مقتضب.
وحسب الرئاسة الفرنسية، فإن الرئيس الفرنسي طلب من المسؤول السعودي «إشراك خبراء دوليين في التحقيق» بشأن جريمة قتل خاشقجي، كما دعاه الى العمل على «حل سياسي في اليمن».
ووقف ماكرون في الصورة التذكارية الى جانب ترامب. وكانت العلاقة بينهما توترت خلال الفترة الأخيرة بسبب تغريدات ساخرة للرئيس الأميركي عن نظيره الفرنسي.
وخلال حفل إفتتاح القمة بدا ترامب بعيدا عن جو الحماسة التي انتابته لدى إعلانه صباح أمس التوقيع على إتفاق جديد للتبادل الحر في شمال اميركا.
أما الرئيس الصيني شي جينبينغ فتميزت أساريره بالجدية، بانتظار العشاء المرتقب مساء اليوم بينه وبين الرئيس الاميركي، على أمل ان يفتح هذا اللقاء الباب أمام إنهاء النزاع التجاري بين البلدين العملاقين.
ومن جهتها قالت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ردا على سؤال لشبكة سكاي نيوز، إنها تنوي الإلتقاء بالأمير محمد بن سلمان على هامش القمة.
وكان ترامب فاجأ الجميع الخميس عندما ألغى لقاء كان مقررا مع بوتين. ويعاني الرئيس الاميركي من انعكاسات التحقيق الجاري في الولايات المتحدة عن تدخل روسي محتمل في حملته الإنتخابية الرئاسية الأخيرة.
وأعربت واشنطن عن الأسف لأن هذا التحقيق يضر بالعلاقة مع روسيا، مع التأكيد أن إلغاء اللقاء مرتبط بالأزمة في أوكرانيا.
وتأخر وصول المستشارة الالمانية انغيلا ميركل حتى ساعة متأخرة من مساء امس بسبب عطل طرأ على الطائرة التي أقلتها.
وأفاد مصدر فرنسي أن ماكرون يسعى الى «جمع الدول التقدمية» حول نص بديل حول المناخ والتبادل الحر. وإن دل هذا الأمر على شيء فهو اقتناع ماكرون باستحالة التوصل الى بيان نهائي موحد في ختام القمة بشأن هذين الموضوعين، طالما الخلافات بين المشاركين كبيرة.
من جهة ثانية، تخشى السلطات الارجنتينية حصول أعمال عنف خلال تظاهرة احتجاج مقررة الجمعة، على غرار ما حصل خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ العام الماضي.
واعلنت الحكومة الأرجنتينية امس يوم عطلة، فأقفلت المدارس وتم نشر أكثر من 20 ألف عنصر أمن للحفاظ على الأمن خلال هذه القمة.
وجاءت قمة الأرجنتين لتزيد من حدة احتجاج المواطنين على الأزمة الأقتصادية الخانقة التي تضرب البلاد.
(أ ف ب - رويترز)






