استعدادات باكستانية فاخرة لاستقبال محمد بن سلمان
حجم الخط
أعادت السلطات في باكستان تنظيم جداول رحلات الطيران وأغلقت عمليات الحجز بالفنادق الفاخرة وجمعت 3500 حمامة وبالونات ملونة لإطلاقها في مراسم استقبال ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في زيارته المزمعة غدا السبت في العاصمة إسلام آباد.
وتتطلع باكستان إلى توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية وغيرها من الصفقات خلال الزيارة التي تستغرق يومين وتشهد محادثات بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان وقائد الجيش القوي الجنرال قمر جاويد باجوه.
ومن المتوقع أن تصل قيمة الاتفاقيات التي ستسفر عنها زيارة ولي العهد إلى 20 مليار دولار.
وبحسب وكالة (فرانس برس) للأنباء، فإن لافتات الترحيب بولي العهد نُصبت بالفعل في شوارع العاصمة إسلام آباد، الجمعة.
وقال مصدر أمني رفيع إن قوات من الشرطة والجيش والحرس الملكي السعودي ستتولى مهمة تأمين الزيارة.
وأُغلقت "المنطقة الحمراء" بالعاصمة، والتي تضم مبنى البرلمان والرئاسة، وأُبلغت سلطات الطيران المدني بإعادة جدولة رحلاتها أثناء وصول ولي العهد ومغادرته.
وقالت السلطات في إسلام آباد إن فندقين فخمين من فئة خمس نجوم أُمرا بإلغاء كافة عمليات الحجز، في ظل تخصيص كافة غرف الفندقين للوفد المرافق لولي العهد.
وتتهيأ السعودية لتوقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية مع باكستان، بينها اتفاقية بقيمة 10 مليارات لإنشاء مصفاه ومجمع نفطي بميناء غوادار الاستراتيجي على بحر العرب، والذي يعتبر بمثابة الوجهة النهائية للممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني الضخم الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد تسعى إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الأخرى بينها اتفاقية "مكافحة الجريمة المنظمة"، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء.
ويتودد عمران خان لحلفائه في الخليج منذ شهور وذلك لسدّ عجز يعانيه ميزان المدفوعات الباكستاني ولتقليص حجم أي عملية اقتراض محتملة من صندوق النقد الدولي.
وأشار تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إلى أن السعودية والإمارات قدّمتا لإسلام آباد نحو 30 مليار دولار في صور عمليات استثمار وقروض.
كما تشارك السعودية وباكستان في محادثات مع الولايات المتحدة ودول أخرى في مسعى لجلب حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات مع كابول بعد 17 عاما من الحرب.
ونقلت تقارير صحفية عن وزيرة المالية في البرلمان الباكستاني، شاندانا غولزار خان، قولها الخميس، إن الاستثمارات الضخمة للسعودية في عدد من القطاعات بباكستان هي انعكاس لثقة المملكة الكاملة في قيادة رئيس الوزراء عمران خان وحكومته التي تسعى لتعزيز العلاقات الثنائية في عدد من القطاعات.
وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية قوية، إذ يتعاون البلدان على المستوى الدولي من خلال منظمة التعاون الإسلامي.
كما أن السعودية هي أكبر مصدر للنفط لباكستان، فضلا عن أنها سوق رئيسي للمنتجات الباكستانية، وهي تستضيف 1.9 مليون باكستاني يعملون بها.
وتعتبر السعودية بمثابة المصدر الرئيسي لتحويلات الباكستانيين في الخارج من العملة الصعبة والتي تقدر بنحو 4.5 مليار دولار سنويا.
وكان خان قال في أول خطاب له كرئيس للحكومة: "لم نواجه قط في تاريخ باكستان مثل هذا الموقف الصعب حيث وصل معدل العجز إلى 6.6 في المئة من الناتج المحلي للسنة المالية 2017-2018".
وكانت السعودية قد أقرضت باكستان 1.5 مليار دولار في عام 2014.






