الأطلسي لتجنُّب أي عمل يؤدِّي لإشعال حرب مع روسيا
حجم الخط
أعلن الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ امس أن دول الحلف «قلقة جدا» إزاء تصرفات روسيا العدوانية، وستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان الدفاع عن نفسها، ولكن مع الحرص على تجنب أي تصعيد خطير والحفاظ على وحدة الحلف. ويلتقي وزراء خارجية الدول الـ29 الأعضاء في الحلف بحضور وزير الخارجية الأوكراني اليوم في بروكسل، لمناقشة الأحداث الأخيرة في بحر آزوف حيث احتجزت القوّات البحرية الروسية ثلاث سفن أوكرانيّة و24 بحارا الأسبوع الماضي. كما سيتطرق الوزراء أيضا الى قيام روسيا بنشر صواريخ جديدة في هذه المنطقة ما يخرق إتفاقية العام 1987 حول الأسلحة النووية المتوسطة المدى.
إلا أن الولايات المتحدة طلبت أيضا إدراج مسألة النفقات العسكرية لدول الحلف ضمن النقاشات، وهي نقطة خلاف بين واشنطن والعديد من الدول الأوروبية داخل الحلف الاطلسي.
وتسعى دول الحلف إلى اتخاذ موقف حازم من موسكو، مع تجنب أي عمل قد يؤدي الى إشعال حرب.
وقال ستولتنبرغ في تقديمه لاجتماع اليوم «نحن قلقون إزاء الصواريخ الجديدة التي نشرتها روسيا والتي يمكن أن تطاول مدنا أوروبية خلال دقائق، وسنتخذ الإجراءات المناسبة لضمان الدفاع عن أنفسنا».
وتابع «إلا أن الحلف الأطلسي لا يتحرك على غرار روسيا، أي صاروخ مقابل صاروخ، ودبابة مقابل دبابة».
وأضاف المسؤول الأول في الحلف الأطلسي «من المبكر الكلام عما ستكون عليه قرارات الوزراء (...) ولكن ما دمنا موحدين، سنكون قادرين على إقامة حوار مع روسيا».
وهددت الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاقية حول الأسلحة النووية المتوسطة، لأن روسيا لا تلتزم بها. إلا أن الأوروبيين يطالبون واشنطن بعدم اتخاذ هذا القرار لأن الاتفاقية «تشكل إحدى زوايا الهندسة الأمنية الأوروبية». وقال دبلوماسي أوروبي طالبا عدم الكشف عن إسمه «على الروس أن يفهموا أن عليهم التقيد بالتزاماتهم والوقت الباقي المتاح لهم للقيام بذلك بات قصيرا».
في حين اعتبر دبلوماسي أوروبي آخر أن «الروس يدركون تماما كيفية عدم تجاوز الخط الأحمر». وتابع ستولتنبرغ «علينا أن نتجنب أي حدث أو حادث لذلك علينا أن نبقي على الحوار مع موسكو».
وتابع «يتوجب علينا أن ندير علاقة صعبة وفي حال لم يكن لدينا حوار نخشى حصول حوادث يمكن ان تتسبب بتصعيد خطير».
وتعليقا على هذا الكلام قال دبلوماسي أوروبي آخر «هل سيكون الأميركيون مستعدين لاستخدام الوسائل اللازمة لضمان أمن الأوروبيين؟ هذا هو السؤال الكبير»، مضيفا «إن المواقف غير المحسوبة للرئيس دونالد ترامب تجعل الإجابة صعبة». ويظهر حرص أعضاء الحلف الأطلسي على عدم دفع الروس الى المواجهة العسكرية في موقفهم حيال مطالب أوكرانيا بعد قيام روسيا باحتجاز ثلاث سفن أوكرانية.
وقالت المستشارة الألمانية في هذا الإطار «لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذه المواجهات» في بحر آزوف. كما اعتبر مسؤولان في الحلف الأطلسي أن «الأوكرانيين بدأوا يدركون أن الإلتزام الأمني المتبادل لا يطبق إلا على أعضاء الحلف الأطلسي».
من جهته، حذر أليكس يانجر مدير جهاز المخابرات البريطانية (إم.آي 6) الكرملين، مطالبا إياه بعدم الاستهانة بالغرب بعد الاعتداء بغاز أعصاب على جاسوس مزدوج متقاعد في إنكلترا والذي أثار المخاوف من الأنشطة الروسية السرية بالخارج. وفي ثاني كلمة مهمة له منذ تعيينه في منصبه عام 2014، قال يانجر إن روسيا تتخذ موقف «المواجهة الدائمة» مع الغرب مشيرا إلى الهجوم بغاز للأعصاب على الجاسوس المتقاعد سيرغي سكريبال في مدينة سالزبري الإنجليزية شهر آذار.
وفي براغ، أكّدت وكالة الاستخبارات التشيكية أنّ دبلوماسيين من الصين وروسيا كثّفوا الأنشطة التجسسية في تشيكيا خلال العام 2017 بفضل السفارة الروسية الكبيرة في براغ والموارد المالية الصينية الضخمة.
وذكرت في تقريرها السّنويّ لعام 2017 الذي نشر امس أنّ «كثافة الأنشطة الاستخباراتية لجواسيس صينيين بغطاء دبلوماسي في جمهورية تشيكيا والأنشطة الاستخباراتية ضد أهداف تشيكية زادت على شكل ملحوظ».
(ا.ف.ب - رويترز)






