البرلمان يستجوب روحاني ويحمله مسؤولية تدهور الاقتصاد
حجم الخط
أعلن معظم أعضاء مجلس الشورى الإيراني عن عدم اقتناعهم بردود الرئيس حسن روحاني امس، بعدما استجوبوه بشأن الاقتصاد الذي يشهد تراجعا، فيما تتزايد الضغوط الاميركية والغربية علي ايران.
وكانت هذه المرة الأولى التي يستدعي المجلس روحاني منذ تولى السلطة قبل خمسة أعوام. وطالب النواب بالحصول على إجابات بشأن البطالة وارتفاع الأسعار وتراجع الريال الذي فقد أكثر من نصف قيمته منذ نيسان.
ولم ترضِ ردوده النواب الذين سحبوا الثقة من وزيري العمل والاقتصاد هذا الشهر. وخلال عملية تصويت جرت في نهاية الجلسة، أعربوا عن عدم اقتناعهم بأربعة من إجابات روحاني على أسئلتهم الخمسة المرتبطة بالاقتصاد.
وبموجب قواعد البرلمان، سيقرر النواب خلال الأيام المقبلة إذا كانت إخفاقات الحكومة في القضايا التي طُرحت ترقى إلى انتهاك لالتزامتها القانونية وإن كان سيتم إحالتها إلى القضاء لينظر فيها.
وبدا روحاني في موقف صعب إذ أقر بالمشكلات التي يعاني منها المواطنون الإيرانيون لكن دون الاعتراف بوجود أزمة. وقال للبرلمان «لا يجب القول إننا نواجه أزمة. لا توجد أزمة. إذا قلنا أن هناك أزمة، فسيتحول الأمر إلى مشكلة بالنسبة للمجتمع ومن ثم إلى تهديد». وبموجب قواعد البرلمان، سيقرر النواب خلال الأيام المقبلة إذا كانت إخفاقات الحكومة في القضايا التي طُرحت ترقى إلى انتهاك لالتزامتها القانونية وإن كان سيتم إحالتها إلى القضاء لينظر فيها.
وكعادته، لم يقدم روحاني مقترحات ملموسة تتعلق بسياسة حكومته، مكتفياً بالتأكيد مراراً على أن الإجابة تكمن في الإظهار للناس بأن المؤسسة الحاكمة متحدة.
وحاول روحاني رمي المسؤولية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلا «لن نسمح لمجموعة من الأشخاص المعادين لإيران الذين تجمعوا في البيت الأبيض بأن يتآمروا علينا».
لكن معظم الإيرانيين يحملون حكومتهم مسؤولية الفشل في استغلال الاتفاق النووي عندما كانت لديها فرصة للقيام بذلك ويتهمونها برفع منسوب الأمل لدى الشعب دون تحقيق شيء على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، قال مجتبى ذوالنور النائب عن مدينة قم «بنيتم قصراً من التمنيات يدعى خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهو الاسم التقني للاتفاق النووي.
من جهته، قال القيادي الإصلاحي مصطفى تاج زاده الذي قضى عدة أعوام في السجن لانتقاده منظومة الحكم إن مثول روحاني أمام البرلمان كان فرصة ضائعة.
وقال عبر «تويتر» «عبر شرحه أسباب المشاكل التي تعاني منها البلاد، كان بإمكان روحاني القيام بخطوة كبيرة نحو زيادة الوعي العام».
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إن الولايات المتحدة وجهت تحذيرا لإيران، وستحاسبها على أي تصرف سيئ في المنطقة.
وأضاف الوزير الأميركي «حذرنا إيران من استمرار ما تقوم به في سوريا، وسلوكها في اليمن، ودعم الحوثيين الذي يطلقون الصواريخ على السعودية».
وامس، حث محامون أميركيون محكمة العدل الدولية على رفض دعوى قضائية أقامتها إيران للمطالبة برفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها قائلين إن هدفها الحقيقي هو الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والذي رفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت جنيفر نيوستيد المستشارة القانونية لوزارة الخارجية الأميركية في اليوم الثاني من جلسات القضية إن الدعوى المقدمة من إيران والتي تستند إلى معاهدة الصداقة لعام 1955 ليست سوى مراوغة قانونية.
وفي تطور بارز، أظهرت مذكرة داخلية اطلعت عليها رويترز أن فرنسا طلبت من دبلوماسييها والمسؤولين بوزارة الخارجية تأجيل كل سفرياتهم غير الضرورية لإيران إلى أجل غير مسمى، مشيرة إلى محاولة تفجير تم إحباطها وتشديد الموقف الإيراني تجاه فرنسا.
وأشارت المذكرة إلى محاولة تم إحباطها لتفجير عبوة ناسفة وسط تجمع نظمته جماعة إيرانية معارضة قرب باريس، واعتبرت ذلك علامة على موقف إيراني أكثر عدائية تجاه فرنسا.
وقال موريس جوردو مونتان الأمين العام لوزارة الخارجية الفرنسية في المذكرة التي تحمل تاريخ 20 آب «سلوك السلطات الإيرانية يشير إلى تشديد موقفها تجاه بلدنا وتجاه بعض حلفائنا».
وأفادت مذكرة منفصلة حصلت عليها رويترز إنه جرى نقل التعليمات أيضا إلى مسؤولين في إدارات حكومية خارج وزارة الخارجية لإرسالها إلى الموظفين الذين يعتزمون السفر إلى إيران.
(ا.ف.ب - رويترز)






