العقوبات الأميركية على طهران تدخل حيز التنفذ غداً
حجم الخط
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام وسائل الإعلام أمرا رئاسيا يعيد فرض العديد من العقوبات الاقتصادية على إيران، وأكد أن السياسة الأميركية هدفها فرض أشد الضغوط الاقتصادية على إيران.
ترامب يوقع
وقال ترامب بعد توقيعه القرار التنيفيذي الذي سيدخل حيز التنفيذ في الساعة الرابعة فجرا من صباح الثلاثاء بتوقيت غرينيتش :"نحث جميع الدول على اتخاذ مثل هذه الخطوات لكي يعلم النظام الإيراني أنه يواجه خيارًا: إما تغيير سلوكه المهدّد والمزعزع للاستقرار وإعادة الاندماج مع الاقتصاد العالمي، أو الاستمرار في مسار العزلة الاقتصادية"، مهددا قادة إيران بمزيد من العزلة إذا لم يغيروا السلوك المهدد للاستقرار في المنطقة.
وأوضح ترامب أنه "حتى يومنا هذا، تهدد إيران الولايات المتحدة وحلفائنا، وتقوض النظام المالي الدولي، وتدعم الإرهاب ووكلائها ينشطون في جميع أنحاء العالم".
وتابع أنه بينما "نستمر في تطبيق أقصى ضغط اقتصادي على النظام الإيراني، فإنني سأظل منفتحا على التوصل إلى صفقة أكثر شمولاً تتناول المجموعة الكاملة من الأنشطة الخبيثة للنظام، بما في ذلك برنامج الصواريخ ودعمهم للإرهاب"، وعبّر الرئيس الأميركي عن ترحيب بلاده بشراكة الدول الحليفة في هذه الجهود.
مسؤولون
وبحسب رويترز، قال مسؤولون أميركيون اليوم، إن الرئيس دونالد ترامب أصدر قرارا تنفيذيا بإعادة فرض العقوبات على إيران، وان الحزمة الأولى من ستدخل حيز التنفيذ الثلاثاء الساعة 04:01 بتوقيت غرينيتش.
الحزمة الأولى
وذكر المسوؤولون أن العقوبات المقررة هي ذاتها، التي تم تعليقها من قبل بموجب الاتفاق النووي، الذي انسحبت منه واشنطن، مؤكدا أن "الولايات المتحدة لن تمنح إعفاءات أو استثناءات لكنها ستنظر في أي طلبات بشكل فردي. وأن "هدف السياسة الأميركية ليس تغيير النظام في إيران بل تغيير سلوك الحكومة الإيرانية، والوصول إلى اتفاق نووي جديد".
وستستهدف الحزمة الأولى من العقوبات المقررة الثلاثاء، المشتريات الإيرانية بالدولار وتجارة المعادن وغيرها من التعاملات والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعة وقطاع السيارات في إيران.
حزمة ثانية
بينما تهدف حزمة ثانية مقررة في الخامس من نوفمبر المقبل إلى حظر الصادرات النفطية بشكل رئيسي وتقييد التبادل التجاري عبر الموانئ الإيرانية، ليخسر النظام المورد الرئيسي الذي استغله في تمويل صنع الأسلحة المحظورة ودعم الميليشيات.
وقال المسؤولون إن العقوبات تأتي ضمن حملة منسقة تهدف إلى الضغط على إيران لوقف أنشطتها الخبيثة وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدين أن هذه العقوبات ستواصل ممارسة ضغوط مالية كبيرة على الاقتصاد الإيراني.
الحرس الثوري
واكد أن "الحرس الثوري يسيطر على مرافق واسعة من الاقتصاد الإيراني"، مشيرا إلى أن "أكثر من 100 شركة أجنبية وافقت على مغادرة السوق الإيرانية".
وأشار إلى أن "سياستنا تهدف لإقناع العديد من البلدان بالتوقف عن استيراد النفط الإيراني".
وأوضحوا أنه بعد الاتفاق النووي، أظهرت طهران أنها لن تتوقف عن كونها دولة راعية للإرهاب، حيث يدير النظام الاقتصاد بشكل يخدم "أجندة ثورية على حساب رفاهية الشعب مما أدخل البلاد في وضع اقتصادي غير مستقر".
ايران والشرق الاوسط
وقال المسؤولون إنه "إذا نظرنا إلى المنطقة من اليمن إلى سوريا وغزة، نرى النظام الإيراني قد استحوذ عليها لنشر البؤس عبر المنطقة بدلا من الاستثمار في شعبه".
وأضاف "بينما تستغل إيران مواردها في مغامراتها الخاصة، فإن شعبها يحبط بشكل متزايد ونحن نشاهد ذلك عبر الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد".
الفساد الحكومي
ولفت المسؤولون إلى أن انتشار الفساد الحكومي والتدخل في السياسات الاقتصادية ووجود الحرس الثوري، وضع قطاع الأعمال في إيران في موقف سيء.
وفي ظل استمرار التظاهرات في إيران، عبرت الإدارة الأميركية عن أملها في أن يفكر النطام الإيراني في عواقب ما يفعله بشعبه، مع ورود تقارير "مقلقة" عن استخدامه العنف ضد مواطنيه.
تجدر الاشارة إلى أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال إن البيت الأبيض سيصدر الاثنين بيانا يذكر فيه تفاصيل العقوبات التي تعيد الولايات المتحدة فرضها على إيران، موضحا أنها ستبقى قائمة إلى أن تغير طهران من نهجها بشكل جذري.
وأضاف بومبيو أن هذه العقوبات هي جزء مهم من سياسة بلاده تجاه إيران، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للمضي قدما في العلاقة مع طهران إلا أن ذلك يستلزم تغييرا كبيرا من النظام الإيراني وتوقف قياداته عن لعب أدوار سيئة والتصرف كدولة طبيعية.






