الغارات الروسية وقصف النظام يحصد أرواح المدنيين في الغوطة
حجم الخط
كثفت قوات النظام والطيران الروسي من غاراتها على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، ما تسبب بمقتل واصابة العشرات. في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية، امس أن عسكريين اثنين قتلا في هجوم بالهاون نفذه مسلحون ليلة رأس السنة، لكنها نفت معلومات لوسائل إعلام عن تدمير 7 طائرات عسكرية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 30 مدنيا على الأقل قتلوا في وقت مبكر من صباح امس عندما أسقطت طائرات روسية قنابل على منطقة سكنية شرقي العاصمة دمشق.
وأضاف المرصد ومصادر من الدفاع المدني أن أربع قنابل على الأقل سوت مبنيين بالأرض في بلدة مسرابا التي تحاصرها القوات الحكومية مما أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 40 شخصا.
وقال المرصد ومسعفون وسكان إن عشرة أشخاص آخرين على الأقل قتلوا في ضربات جوية ببلدات قريبة في الغوطة الشرقية آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة.
وفي محافظة ادلب، قال عمال إغاثة إن أعداد الضحايا المدنيين ارتفعت بدرجة كبيرة في العشرين يوما الماضية بسبب تكثيف الضربات الجوية على المناطق السكنية ووثقوا مقتل 50 شخصا على الأقل خلال هذه الفترة.
وقال مصطفي الحاج يوسف مسؤول الدفاع المدني في إدلب «شن الطيران الروسي غارات جوية مكثفة استهدفت جميع القرى في ريفي ادلب الجنوبي والشرقي، أحدثت هذه الغارات ستة مجازر بحق المدنيين وتسببت بنزوح عشرات الآلاف من منازلهم هربا من القصف العشوائي».
وخاضت قوات النظام السوري بعد استقدامها تعزيزات الى أطراف الغوطة الشرقية، معارك عنيفة امس ضد فصائل جهادية واسلامية تمكنت قبل أيام من محاصرة قاعدة للجيش قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واعلن التلفزيون الرسمي السوري ان وحدات من الجيش شنت هجوما لكسر الحصار المفروض على ادارة المركبات، حيث يتواجد 250 عنصراً وضابطاً على الأقل. والغوطة الشرقية التي تقع عند اطراف دمشق هي احد المعاقل الاخيرة التي لا تزال تسيطر عليها المعارضة في سوريا، وهي تتعرض للحصار من قبل النظام منذ 2013، ما تسبب بنقص حاد في المواد الغذائية والادوية في المنطقة التي يبلغ عدد سكانها 400 الف نسمة.
من جهتها، اعلنت وكالة الانباء السورية «سانا» ان امرأة قتلت وجرح 22 شخصا بسقوط قذيفة اطلقتها فصائل المعارضة على احد احياء دمشق القديمة.
واستقدمت قوات النظام امس بحسب المرصد «تعزيزات عسكرية من دمشق ومقاتلين من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة لمساندتها في هجومها».
الى ذلك، اقرت وزارة الدفاع الروسية، امس أن عسكريين اثنين قتلا في هجوم بالهاون نفذه مسلحون ليلة رأس السنة، لكنها نفت معلومات لوسائل إعلام عن تدمير 7 طائرات عسكرية.
وقالت وزارة الدفاع في تصريحات نقلتها وكالات أنباء «مع حلول الظلام تعرضت قاعدة حميميم الجوية لقصف مفاجئ بالهاون قامت به مجموعة مسلحة متنقلة. نتيجة القصف قتل عسكريان اثنان».
وذكرت صحيفة «كومرسانت» نقلا عن مصدرين عسكريين - دبلوماسيين أن 7 طائرات عسكرية «دمرت عمليا» في الهجوم، لكن الوزارة قالت إن هذه المعلومات «كاذبة».
وكانت صحيفة «كومرسانت» اليومية الروسية، قد أعلنت نقلا عن مصدرين، أن 7 طائرات روسية على الأقل دمرت عندما أطلق مسلحون من المعارضة قذائف على قاعدة حميميم الجوية السورية في 31 كانون الأول.
الى ذلك، أكّدت مصادر أهلية في محافظة اللاذقية السورية، أن طائرتين مسيّرتين تمكّنتا من التحليق فوق وحول المطار المذكور، وفوق المدينة القريبة منه، وهي مدينة «جبلة».
وذكرت صفحات موالية لرئيس النظام السوري، أن الطائرتين المسيّرتين، تم تدميرهما بعدما نجحتا بالتحليق فوق القرداحة مسقط رأس عائلة الأسد، ومدينة جبلة.
(ا.ف.ب - رويترز - العربية نت)






