باريس تؤيد محاكمة "الجهاديات الفرنسيات" في العراق.. بدون إعدام!
حجم الخط
أيد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم، في بغداد محاكمة الجهاديين الفرنسيين المعتقلين في العراق، لكنه رفض بشكل قاطع حكم الإعدام المعمول به في القانون العراقي.
ويأتي تصريح لودريان بالتزامن مع تقدم فرنسيتان وشيشانية بطلب لجوء إلى فرنسا، حيث لا زلن معتقلات في العاصمة العراقية بغداد، لانضمامهم إلى تنظيم داعش، وينتظرن محاكمتهن التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام بحسب القانون العراقي.
وأضح لودريان خلال زيارة مخصصة لإعادة إعمار العراق إن "هذه النسوة كن مقاتلات ضد فرنسا، لم يأتين إلى العراق للسياحة، بل جئن لمحاربة مبادئنا".
وشدد على أنه "يجب أن يحاكمن في الأماكن التي ارتكبن فيها جرائمهن، أي في العراق"، مذكرا بأن الأطفال فقط هم من يمكن إعادتهم إلى فرنسا.
وأضاف "صحيح أن عقوبة الإعدام معمول بها في العراق، ولكنها موجودة أيضا في الولايات المتحدة. هذه ليست حالة خاصة"، مشيراً إلى أن بلاده تسعى دائما إلى تأكيد معارضتها لعقوبة الإعدام، وأنه أثار هذا الموضوع مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
وأكد لودريان أنه "كما يحكم في كل مرة على فرنسي بالإعدام، سنتحرك بقوة لتأكيد موقفنا، لكن حتى الآن لم تبدأ الإجراءات بعد".
تجدر الإشارة إلى أن فرنسا تبنت الموقف ذاته، مع الجهاديين الفرنسيين المعتقلين في سوريا.
ويثير هذا القانون جدلا حادا إذ أن عقوبة الإعدام بتهمة "الإرهاب" تطبق في العراق، ولا توجد سلطة قضائية تابعة لسيادة الدولة في بعض المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا.
يجدر ذكر أنه في 22 كانون الثاني، حكم القضاء العراقي على جهادية ألمانية انضمت لتنظيم داعش، وكان الحكم الأول الذي يصدر بحق مواطنة أوروبية، كما اعدم سويدي من اصل عراقي في كانون الاول بتهمة "الارهاب".
ووفقا لمصدر مطلع في هذا المجال، يتواجد عشرات الفرنسيين حاليا في مخيمات أو سجون في العراق وسوريا بينهم عشرات القاصرين، في حين أبلغت السلطات العراقية الفرنسيين بوجود عائلات جهاديين، لكن لم تحدد سوى هويات ثلاث نساء محتجزات حاليا في بغداد.






