بعد طرد دبلوماسييها.. روسيا تتوعد بـ"الرد"!
حجم الخط
أكدت الرئاسة الروسية أن موسكو ستنطلق من مبدأ الرد بالمثل في تعاملها مع طرد عشرات الدبلوماسيين الروس من مجموعة دول أجنبية.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم: "يجب علينا تحليل الوضع الذي يتشكل على خلفية إعلان القرارات حول طرد عدد من دبلوماسيينا من بعض الدول الأجنبية، وسيجري العمل الأساسي في وزارة خارجيتنا، ومن ثم سيتم عرض المقترحات الخاصة بهذه القضية والخطوات الجوابية على الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين)".
الرد بالمثل
وأوضح بيسكوف أنه "بالطبع ستنطلق موسكو، مثل ما كان في سابق، من مبدأ الرد بالمثل"، لكنه لفت مع ذلك إلى أن القرار النهائي سيتخذه رئيس الدولة الروسية".
ولم يتحدث بيسكوف عن توقعاته حول مدى تأثير التطورات الأخيرة على سير الإعداد للقمة الأولى بين الرئيس الروسي ونظيره الأمريكي، دونالد ترامب، داعيا إلى انتظار نتائج "تحليل الوضع الحالي".
خارجية روسيا
أعبرت الخارجية الروسية عن احتجاجها الشديد على قرار طرد دول غربية لدبلوماسيين روس مؤكدة أن هذه الخطوة استفزازية ولن تمر مرور الكرام ولن تبقى من دون رد.
وقالت الخارجية الروسية في بيان صدر اليوم الاثنين: "نعبر عن احتجاجنا الشديد على القرار الذي اتخذته بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو بترحيل دبلوماسيين روس".
وأضافت الخارجية الروسية مشددة: "نعتبر هذه الخطوة غير صديقة ولا تتناسب مع مهام ومصالح الكشف عن أسباب الواقعة التي حدثت في 4 مارس من العام الجاري بمدينة سالزبوري والبحث عن المسؤولين".
خطوة استفزازية
ووصفت الوزارة قرار الترحيل بأنه "إجراء استفزازي يعبر عن تضامن تلك الدول المزعوم مع لندن وهي خضعت للسلطات البريطانية في ما يسمى بـ"قضية سكريبال" دون الوصول إلى ملابسات ما حدث، فيما يمثل استمرارا لنهج المواجهة والتصعيد المتعمد".
وأكدت الخارجية الروسية أن "السلطات البريطانية، التي توجه اتهامات غير مبررة إلى الاتحاد الروسي في غياب أي إيضاح لما حدث وترفض التفاعل الموضوعي، أظهرت بذلك أنها اتخذت، بالفعل، موقفا منحازا ومسيسا ومخادعا".
روسيا بريئة
وأضاف البيان أن "الجانب الروسي، ورغم طلباتنا المتكررة إلى لندن، لا يملك أي معلومات بشأن قضية محاولة اغتيال المواطنين الروس على أراضي بريطانيا".
وأشارت موسكو إلى "عدم توفر أي معلومات موضوعية ومفصلة تعطي صورة شاملة لدى شركاء بريطانيا أيضا والذين يقلدون مبدأ الوحدة الأوروبية الأطلسية بطريقة عمياء على حساب العقل السليم وقواعد الحوار المتحضر بين الدول ومبادئ القانون الدولي".
وتعهدت الخارجية الروسية بأن "هذه الخطوة، بالطبع، لن تمر مرور الكرام وسنرد عليها".
وأصدرت الخارجية الروسية هذا البيان ردا على إعلان رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، أن 14 دولة في الاتحاد الأوروبي تضامنت مع بريطانيا ضد روسيا في قضية تسميم الجاسوس الروسي البريطاني السابق، سيرغي سكريبال، الذي تتهم بريطانيا السلطات الروسية بتسميمه في مدينة سالزبوري، مطلع الشهر الجاري.
بالتزامن مع ذلك، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطرد 60 دبلوماسيا روسيا وإغلاق قنصلية موسكو في مدينة سياتل على خلفية قضية سكريبال، فيما انضمت أوكرانيا وكندا إلى قرار الطرد.
وفي وقت سابق من اليوم أعلنت 14 دولة أوروبية والولايات المتحدة وكندا وأوكرانيا وألبانيا عن طرد عدد ن البلوماسيين الروس على خلفية قضية تسميم العقيد السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية، سيرغي سكريبال، وابنته يوليا، في مدينة سالزبوري البريطانية يوم 4 مارس.
بداية الأزمة
يذكر أن سيرغي سكريبال، العقيد السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية الذي أدين في روسيا بتهمة الخيانة العظمى، وابنته يوليا، تعرضا يوم 4 مارس، وفقا للجانب البريطاني، لتأثير مادة مشلة للأعصاب.
وتم العثور عليهما مغمى عليهما قرب بيتهما في مدينة سالزبوري (جنوب غرب بريطانيا) حيث كان يقيم بعد منح لندن اللجوء السياسي له، إثر الإفراج عنه في روسيا في إطار عملية تبادل جواسيس بين روسيا والولايات المتحدة في العام 2010.
وأعلنت بريطانيا لاحقا أن المادة السامة من نوع "نوفيتشوك" تم تطويرها في روسيا، متهمة موسكو بالوقوف وراء محاولة اغتيال سيرغي ويوليا سكريبال، فيما نفت الحكومة الروسية قطعا الاتهامات الموجهة إليها، مشيرة إلى عدم وجود برامج خاصة بتطوير المادة المذكورة لا في الاتحاد السوفيتي السابق ولا في روسيا.
وقامت بريطانيا بطرد 23 دبلوماسيا روسيا من أراضيها، دون تقديم أي دلائل تدعم اتهاماتها، كما أنها أعلنت عن اتخاذ إجراءات أخرى معادية لروسيا، الخطوة التي ردت موسكو عليها بطرد 23 دبلوماسيا بريطانيا وإصدار أوامر بإغلاق القنصلية العامة البريطانية في سان بطرسبورغ ووقف نشاطات مؤسسة "المجلس البريطاني" الثقافية الحكومية في روسيا.
وفتحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يوم 21 مارس، تحقيقا في القضية، وبدأت بتحليل المادة، التي تسمم بها سكريبال وابنته.
المصدر: وزارة الخارجية الروسية + وكالات






