بن سلمان وماكرون لإعداد وثيقة استراتيجية مشتركة
حجم الخط
بدأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لقاءاته الرسمية امس في باريس، حيث أُعلن عن تعاون ثقافي بين بلاده وفرنسا، وعن زيارة مرتقبة للرئيس إيمانويل ماكرون في نهاية السنة الى الرياض لتوقيع عقود.
وستستعين السعودية بالخبرات الفرنسية لانشاء دار اوبرا واوركسترا وطنية بموجب اتفاق تم توقيعه امس، واعلنت عنه وزيرة الثقافة الفرنسية فرنسواز نيسين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها السعودي عواد العواد.
وتندرج الخطوة في اطار سعي المملكة المحافظة للانفتاح على الغرب. وستساعد دار الاوبرا الفرنسية المملكة على انتاج موسيقى كلاسيكية وعروض خاصة بها.
وأعلنت المملكة امس انها ستشارك رسمياً للمرة الاولى في مهرجان كان السينمائي بتقديم مجموعة من الأفلام القصيرة عند افتتاح المهرجان الشهر المقبل في جنوب فرنسا.
وقال العواد من جهته «الهدف الأساسي من الحراك الثقافي هو ان نطلع العالم على الثقافة الغنية الموجودة اليوم في المملكة والفنون والتاريخ العريق للمملكة العربية السعودية».
واشار الى ان «موضوع السياحة يدرس الان بعناية لاننا نريد ان نوفر كافة سبل نجاح زيارة السائح»، مشيرا الى دراسة لمسألة منح تأشيرات دخول سياحية خلال السنوات المقبلة.
وسيعقد الامير محمد بن سلمان جولة محادثات اليوم مع الرئيس الفرنسي تنتهي باعلان مشترك. وقد التقى أمس رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب.
وكان تناول مساء الاحد بعيد وصوله الى باريس، العشاء مع ماكرون في متحف اللوفر.
وتندرج زيارة ولي العهد السعودي الى فرنسا في اطار جولة دولية قادته الى الولايات المتحدة، وبريطانيا، ومصر.
وأعلنت مصادر مقربة من الرئاسة الفرنسية لصحافيين ان ماكرون وبن سلمان «سيعملان على إعداد وثيقة استراتيجية ستصبح جاهزة بحلول نهاية العام، ستنتج عنها عقود يتوجه (ماكرون) الى السعودية بنهاية العام لتوقيعها».
واعلن قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي «امضيا ثلاث ساعات معا» مساء الاحد، وزارا معرض دولاكروا في اللوفر على مدى ساعة قبل عشاء مغلق.
واكدت الرئاسة الفرنسية ان «المحادثات جرت في اجواء ودية ساهمت في قيام رابط شخصي بين الرجلين»، موضحة ان الحديث بينهما جرى بالانكليزية.
واوضح قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي «كان حريصا على اجراء نقاش استراتيجي مع محمد بن سلمان من اجل بناء تحالف مع السعوديين».
واوضح الاليزيه ان ماكرون طرح خلال لقائه الامير السعودي «قيام تعاون بين فرنسا السعودية في مجال الامن ومكافحة الارهاب والشراكة في مجال الطاقة».
من جهة ثانية دافع المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنجامان غريفو امس عن صفقات السلاح الفرنسية مع السعودية معتبرا انها تصب في «مصلحة الصناعة الفرنسية».
وشدد الوزير المقرب من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في تصريح لقناة «بوبليك سينا» التلفزيونية «لا يعني ذلك ان نغمض عيوننا ولكن (...) من اجل اعادة نفوذ فرنسا في بعض المناطق من العالم، فان ذلك يشكل عنصرا مهما لدبلوماسيتنا. صناعاتنا تحتاج الى ايجاد منافذ على هذه الاسواق».
واكد المتحدث: «كله يتوقف على الجهة التي تبيعونها الاسلحة، وكيفية استخدامها في ما بعد. في هذه الحالة هناك فائدة جلية للصناعة الفرنسية في التوصل الى هذه التبادلات ذات الطابع التجاري مع السعودية».
(أ ف ب - واس - العربية نت)






