بوادر أزمة دبلوماسية بين لندن وموسكو.. قضية الجاسوس تتفاقم!
حجم الخط
أمهلت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الكرملين حتى نهاية الثلاثاء لتقديم تفسر لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن تفاصيل تطويرها لبرنامج غاز الاعصاب نوفيتشوك، حيث رجحت لندن استخدام هذا الغاز، في قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق.
صناعة روسية
وأعلنت لندن استدعاء السفير الروسي، على خلفية الحادثة، وقالت ماي إن المادة التي استخدمت في الاعتداء صنعت في روسيا.
وأشارت أمام مجلس العموم اليوم إلى أنه "من المرجح جدا ان تكون روسيا مسؤولة عن الهجوم على سيرغي و(ابنته) يوليا سكيربال" الجاسوس الروسي السابق، موضحة ان غاز الاعصاب الذي استخدم في الهجوم هو من النوع الذي تطوره روسيا.
وأضافت أنه في حال كانت موسكو وراء الاعتداء، فإن بريطانيا ستعتبر ذلك استخداما غير قانوني للقوة من جانب روسيا.
واعتبرت ماي الحادث "اما ان يكون هذا عمل مباشر من قبل الدولة الروسية ضد بلدنا، أو ان الحكومة الروسية فقدت السيطرة على غاز الاعصاب هذا الذي يمكن ان يحدث اضرارا كارثية وسمحت بأن يصل الى ايدي اخرين".
ويرقد العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) في المستشفى في حالة حرجة منذ يوم الأحد عندما عثر عليهما فاقدي الوعي على أريكة في مدينة سالزبري في جنوب إنجلترا.
وكشف سكريبال عن عشرات الجواسيس الروس للمخابرات البريطانية قبل القبض عليه في موسكو في عام 2004.
وصدر ضده حكم بالسجن 13 عاما في عام 2006، ثم حصل على حق اللجوء في بريطانيا في عام 2010، بعد مبادلته بجواسيس روس.
الرد الروسي
من جهتها اعتبرت الخارجية الروسية تصريح رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، حول تورط موسكو المزعوم في تسميم العميل السابق في الإدارة الرئيسة للاستخبارات الروسية، سيرغي سكريبال، حملة استفزازية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في تصريحات صحفية اليوم، إن كلمة ماي تمثل "مهزلة في البرلمان البريطاني"، مضيفة: "الاستنتاج واضح، هذا حملة إعلامية سياسية جديدة مبنية على استفزاز".
وأشارت زاخاروفا إلى أنه "يجب على المملكة المتحدة، قبل تأليف حكايات جديدة، أن تتحدث عن نتائج التحقيقات في قضايا ليتفينينكو وبيريزوفسكي وبيريبيليتشني والكثير من الآخرين، الذين توفوا في ظروف غامضة على الأراضي البريطانية".
السفارة الروسية في لندن
وذكرت السفارة الروسية لدى لندن، في وقت سابق من اليوم، أن أطرافا مجهولة بدأت بتوجيه تهديدات للصحفيين الروس العاملين في بريطانيا في إطار الحملة الإعلامية ضد روسيا على خلفية حادث تسميم سكريبال.
وأعربت السفارة عن قلقها من الانعكاس السلبي لهذه القضية على العلاقات بين روسيا وبريطانيا، وأشارت إلى أن حكومة ماي لا تقدم أي معلومات إضافية حول الحادث للجانب الروسي.
وتابعت السفارة: "نود التأكيد أننا نشعر بالامتعاض الكبير من الحملة الإعلامية ضد روسيا، والتي تمارس، مع تساهل السلطات، ضغطا على التحقيق والرأي العام البريطاني. إن مواطنينا والبريطانيين من الأصول الروسية قلقون على مستقبلهم في المملكة المتحدة، لا سيما أن الصحفيين الروس، العاملين في بريطانيا، يتلقون تهديدات بحقهم".
المصدر: أ ف ب + وكالات






