بوتين يُشيد بقواته ويؤكد بقاءها في سوريا
حجم الخط
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس ان التدخل الروسي في سوريا سمح بقتل «آلاف» الجهاديين الذين كان يمكن ان «يعودوا مدربين ومسلحين ومستعدين» مشيرا الى بقاء قواته في قاعدتين في سوريا.
واشاد بوتين خلال حفل تكريم العسكريين في الكرملين حضره وزير الدفاع سيرغي شويغو بدور روسيا التي تدخلت لدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد في دحر الجهاديين.
وقال ان الجيش الروسي قدم «مساهمة حاسمة في دحر القوى الاجرامية التي تحدت كل الحضارة، وذلك عبر تدمير جيش ارهابي وديكتاتورية وحشية».
وقال بوتين إنه «تم القضاء على عتاد (مقاتلي التنظيم) وقياداتهم والبنى التحتية وآلاف المقاتلين» منذ بدء العملية الروسية التي شارك فيها بالإجمال «أكثر من 48 ألف جندي وضابط روسي».
وسيبقي الجيش الروسي في سوريا على مركز المصالحة في حميميم، وثلاث كتائب من الشرطة العسكرية، كما سيحتفظ بقاعدة حميميم الجوية وسيوسع قاعدة طرطوس البحرية. واعتبر أن هاتين القاعدتين هما قلعتان هامتان لحماية المصالح الروسية في سوريا.
وقال بوتين «إنكم تدركون وتعلمون وتشعرون أكثر من أي شخص آخر أن الجيش شهد تغيرا جذريا خلال هاتين السنتين ونيف. تغير لأن الناس شعروا أنه بالمستوى المطلوب».
وتابع «فهموا كيف تعمل معداتنا العسكرية وأجهزة القيادة والتموين، وإلى أي حد باتت قواتنا المسلحة حديثة. العالم بأسره رأى ذلك، والأهم أن شعبنا أيضا رآه».
ميدانيا حققت قوات النظام السوري تقدماً عند أطراف محافظة ادلب في شمال غرب البلاد على حساب فصائل جهادية وإسلامية، في اطار هجوم للسيطرة على أجزاء من المنطقة وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وتأتي العمليات العسكرية رغم كون إدلب والمناطق المحاذية لها جزءاً من اتفاق خفض التوتر الساري في المنطقة منذ تموز.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «تدور منذ أيام اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة، وهيئة تحرير الشام وفصائل اخرى من جهة أخرى، عند الحدود الإدارية بين محافظتي ادلب وحماة (وسط) المجاورة».
وتمكنت قوات النظام مدعومة بقصف روسي كثيف من السيطرة على «عدد من القرى والبلدات» في المنطقة.
وأحصى المرصد مقتل «عشرة مدنيين على الأقل أمس بينهم أربعة أطفال في محافظة ادلب جراء غارات روسية وسورية وقصف مدفعي لقوات النظام استهدف خمس بلدات وقرى محاذية لتلك التي تدور فيها المعارك».
وبدأت قوات النظام هجومها الهادف وفق المرصد الى «السيطرة على ريف ادلب الشرقي المحاذي لمحافظة حماة» قبل أربعة أيام، وقد أعقب مواجهات مستمرة في المنطقة منذ شهرين.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأربعاء أن وحدات الجيش تنفذ «منذ نحو شهرين عملية عسكرية في المنطقة الممتدة بين أرياف حماة وادلب وحلب لاجتثاث ارهابيي جبهة النصرة»، تمكنت بموجبها من السيطرة على عدد من القرى والبلدات.
وخرجت محافظة ادلب الحدودية مع تركيا عن سيطرة القوات الحكومية منذ العام 2015. وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) منذ أشهر على الجزء الأكبر منها، فيما يقتصر تواجد الفصائل الإسلامية على مناطق أخرى محدودة فيها.
ودفعت المعارك مئات العائلات إلى النزوح من قراها بحسب عبد الرحمن.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس أمس في محافظة إدلب عشرات السيارات والشاحنات الصغيرة تقل مدنيين مع حاجياتهم في طريقها نحو ريف ادلب الشمالي هرباً من منطقة المعارك.
ويأتي تحرك قوات النظام باتجاه ادلب، بعد انتهائها من آخر أكبر المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور (شرق) الحدودية مع العراق.
وشكلت إدلب خلال العامين الماضيين وجهة لمقاتلين معارضين ومدنيين تم اجلاؤهم من مناطق عدة في سوريا قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.
ولطالما رأى مراقبون أن إدلب قد تشكل الهدف المقبل لقوات النظام وحليفته روسيا بعد الانتهاء من المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
الى ذلك أكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن موسكو قلقة من ظهور أسلحة جديدة لدى الإرهابيين في سوريا.
وقالت الناطقة في مؤتمر صحفي: «يقلقنا ظهور أسلحة جديدة لدى الإرهابيين… والسؤال من أين لهم هذه الأسلحة؟»، معيدا للأذهان أنه منذ عدة أيام أسقطت طائرة تابعة لسلاح الجو السوري من منظومة جوية محمولة.
وأضافت «بهذا الشكل، فإن الحقائق تشير إلى أن دعم التشكيلات المسلحة لم يتوقف».
(أ ف ب - رويترز - سبوتنيك - روسيا اليوم)






